أبرز الأساليب التقنية المعاصرة في علم الآثار
شهد علم الآثار تقدماً كبيراً على مر السنين، مما أدى إلى اكتشاف مواقع أثرية جديدة يعود تاريخها إلى آلاف السنين، كانت مخفية تحت طبقات سميكة من الأرض. يعود الفضل في هذه الاكتشافات إلى التقنيات والآليات الحديثة التي تحدد بدقة مواقع هذه الآثار، مما يوفر على علماء الآثار الحاجة إلى حفر مساحات واسعة من الأرض. فيما يلي بعض هذه التقنيات:
صور الأقمار الاصطناعية
لعبت التطبيقات الحديثة مثل (World Wind) التابع لوكالة ناسا، و (Microsoft Bing)، و (Google Earth) دوراً فعالاً في مراقبة وتكبير المناطق النائية على سطح الأرض. هذه التطبيقات قادرة على رصد التلال وعلامات الاستيطان التي تشير إلى وجود حياة في الماضي. ومع ذلك، قد توجد بعض الأخطاء في الصور التي تتطلب التحقق الميداني.
تقنية الليدار (LIDAR)
تعتمد هذه التقنية على استخدام أشعة الليزر لمسح طبقات الأرض بطريقة مشابهة للماسح الضوئي. توفر هذه العملية خريطة ثلاثية الأبعاد لسطح الأرض في فترة زمنية قصيرة. يتم التصوير من خلال طائرة مجهزة بنظام تحديد المواقع الدقيق ونظام قياس. تتميز هذه التقنية بقدرتها على التصوير عبر الغطاء النباتي الكثيف مثل الغابات الاستوائية.
دور الطائرات المسيرة (الدرون)
تتيح الطائرات المسيرة التقاط صور جوية لتغطية مساحات واسعة، مما يسهل عمل علماء الآثار بشكل كبير. قبل استخدام الطائرات المسيرة، كان يتم تثبيت كاميرات التصوير على الطائرات الورقية أو بالونات الهيليوم أو سيارات الدفع الرباعي والسلالم.
التحقق المغناطيسي
تُستخدم أجهزة المسح المغناطيسي لطبقات الأرض الضحلة (الجيوفيزياء الضحلة) لتحليل خصائص التربة. يمكن من خلالها تحديد درجة مقاومة التربة للتدفق الكهربائي، واختلافات الرطوبة في طبقات الأرض، مما يكشف عن وجود آثار مدفونة. يمكن استخدام هذا الجهاز لمسح مسافة تصل إلى متر ونصف تحت سطح الأرض.
دراسة وتحليل العينات (الجيوكيمياء)
تقدم تحاليل التربة الجيوكيميائية معلومات قيمة لعلماء الآثار. يمكن لبقايا البراز البشري أو الحيواني أن تبقى في أماكن السكن لآلاف السنين، مما يكشف عن مواقع أثرية جديدة. بفضل التطورات التقنية، توجد الآن أجهزة مثل جهاز الأشعة السينية المحمول (pxRF) التي تسمح بفحص العينات دون الحاجة إلى إرسالها إلى المختبر.
الرادار المخترق للأرض
يعتبر الرادار الأرضي من التقنيات الجيوفيزيائية الحديثة التي تساعد إلى حد بعيد عن كشف الأنفاق والهياكل الكبيرة، والطرق، والخنادق الموجودة تحت طبقات الأرض وتحديد الأماكن المناسبة للحث والتنقيب، الأمر الذي يسهّل على علماء الآثار الكثير من الوقت، والماء، كما أنه يحافظ على سلامة المنطقة عامةً لعلماء الآثار الآخرين في المستقبل،[٣]ومن مزايا هذا الجهاز أيضاً أنه يمكنه اختراق وتصوير الأماكن الضيقة، والأسطح الصلبة.[٢]








