الأحكام الشرعية لإزالة الشعر عند النساء

الرأي العام في إزالة الشعر للمرأة

يجوز للمرأة إزالة شعر جسدها كاملاً، وهذا ما أفتى به العديد من العلماء والمختصين في الشريعة الإسلامية. إلا أن هناك تفصيلاً مهماً يجب مراعاته فيما يتعلق بشعر الحاجبين.

أما بالنسبة للحاجبين، فالأمر فيه تفصيل دقيق: يحرم على المرأة والرجل على حد سواء، القيام بنمص الحاجبين، إلا إذا كان ذلك لسبب علاجي أو لوجود تشوه يستدعي التدخل. وقد ورد في السنة النبوية ما يدل على تحريم هذا الفعل، حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم قد لعن من يقوم به.

وفيما يتعلق بحكم حلق الحاجبين، فقد اختلف العلماء في ذلك:

  • الشافعية: ذهبوا إلى حرمة حلق شعر الحاجبين، معتبرين أنه لا يوجد فرق جوهري بين الحلق والنتف، وكلاهما يدخل في معنى تغيير خلق الله.
  • الحنابلة (ورأي عند المالكية): أجازوا حلق شعر الحاجبين، معللين ذلك بأن النهي الوارد في الشرع يتعلق بالنتف تحديداً، وهو النمص، بينما الحلق لا يعتبر نمصاً بالمعنى الاصطلاحي.

إزالة شعر العانة بالليزر بواسطة أخصائية

من الأمور الأساسية في الشريعة الإسلامية، وجوب ستر المرأة لعورتها أمام الرجال والنساء على حد سواء. وعورة المرأة بالنسبة للمرأة الأخرى هي ما بين السرة والركبة. ولا يجوز كشف هذه المنطقة إلا في حالات ضرورية ومحددة، مثل العلاج والتداوي. وينبغي للمرأة أن تكون حريصة جداً وأن تتأكد من وجود حاجة ملحة لكشف العورة المغلظة، وهي السوأتان.

وبناءً على ذلك، فإن ذهاب المرأة إلى طبيبة متخصصة لإزالة شعر العانة بالليزر، يجب أن يكون مقيداً بشروط معينة. من أهم هذه الشروط أن يكون الشعر كثيفاً جداً بحيث لا يمكن إزالته بالطرق التقليدية المعروفة، كالنتف والحلاقة. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون المرأة غير قادرة على إزالة الشعر بنفسها باستخدام جهاز الليزر المنزلي، حتى بعد تلقي الإرشادات اللازمة من الطبيبة. فإذا تحققت هذه الشروط، جاز للمرأة الذهاب إلى الطبيبة لإزالة الشعر. وقد نص فقهاء الحنابلة على أن عدم قدرة الشخص على إزالة شعر العانة بنفسه يعتبر عذراً مبيحاً لكشف العورة.

حكم تركيب وصلات الشعر

اتفق علماء الأمة الإسلامية على تحريم وصل المرأة شعرها بشعر آدمي، وذلك استناداً إلى العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحرم هذا الفعل. ومن هذه الأحاديث ما روته أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها:

“جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن لي بنتا عريس أصابتها حصبة فتمرق شعرها أفأصل شعرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله الواصلة والمستوصلة.”

أما إذا كان الوصل بغير شعر الآدمي، كالوصل بالشعر الصناعي أو غيره من المواد، فقد اختلف العلماء في حكمه. وقد رجح ابن قدامة في كتابه “المغني” والنووي في كتابه “المجموع” جواز هذا النوع من الوصل.

المصادر

  • “إزالة شعر الوجه للمرأة”،islamqa.info، 2002-12-24.
  • “حكم نمص الحواجب للرجال والنساء”،fatwa.islamweb.net، 2007-10-20.
  • أحمد الخليل (2013-12-29)،”حكم إزالة الشعر من الحجابين أو الوجه بغير النتف كالقص والحف”،www.alukah.net.
  • “حكم إزالة شعر العانة بالليزر على يد طبيبة”،islamqa.info، 2006-12-13.
  • رواه ابن عساكر، في معجم الشيوخ، عن أسماء بنت أبي بكر، الصفحة أو الرقم: 2/935، خلاصة حكم المحدث: صحيح .
  • “حكم تركيب المرأة شعرا صناعيا”،fatwa.islamweb.net، 2011-7-3.
Exit mobile version