فهرس المحتويات
وجهات النظر حول التقاط صور القبور
تتعدد الآراء بين علماء الشريعة الإسلامية بخصوص مسألة التقاط الصور للمقابر. يرى بعض العلماء أنه لا مانع من تصوير القبور إذا كانت تخلو من التماثيل المجسدة للكائنات الحية، وأن يكون الهدف من ذلك هو العبرة والتذكير بالآخرة. وإذا كانت هذه الصور لا تتضمن أي محظورات شرعية، فلا يوجد بأس في التقاطها، والأفضل أن يتم التصوير في غياب الجثامين لتجنب تقديس أصحابها.
وفي المقابل، يمنع فريق آخر من العلماء تصوير القبور خوفًا من المفاسد والفتن التي قد تنجم عن ذلك، وحتى لا يتحول الأمر إلى وسيلة للتعلق بتلك القبور. وقد سُئِل الشيخ البراك رحمه الله عن التقاط صور القبور، فأجاب بأن هذا الأمر يعتبر نوعًا من العبث الذي لا فائدة منه، وأن الناس انجرفوا إلى هذا الأمر بسبب الانبهار بالتصوير، وقد يتطور الأمر ليصل إلى تصوير الميت أو المشيعين.
الرأي الشرعي في تصوير المتوفى
فيما يتعلق بتصوير الأموات والكائنات الحية، تعتبر هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها العلماء. وقد أُبيحَ منها ما تقتضيه الضرورة والمصلحة الشرعية. قد يكون التصوير حرامًا إذا كان يتضمن كشفًا للعورات، وقد يكون الأمر فيه خلاف بين المنع والإباحة إذا لم يكن متعلقًا بأمور محرمة شرعًا. وقد يكون التصوير جائزًا إذا كان وراءه هدف ومصلحة شرعية، مثل تصوير المتوفى لكي يعتبر الناس بأسباب الموت.
الأعمال الصالحة التي ينالها الأموات
تحدث العلامة ابن باز رحمه الله عن الأعمال التي يصل ثوابها إلى الأموات، ومن هذه الأعمال: قضاء ديونه، والوفاء بالتزاماته تجاه الناس، والتصدق عنه، والاستغفار له، والدعاء له بالجنة ورفع درجته، وأداء بعض العبادات عنه مثل الحج والعمرة.
كما يشرع للمسلم أن يصوم صيام التطوع أو يقرأ القرآن الكريم كله أو جزء منه بنية وصول الثواب إلى الأموات.
يقول الله تعالى في القرآن الكريم:
“رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ” (الحشر: 10)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
“إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له” (رواه مسلم).
ومن الأمور المهمة أيضًا الدعاء للميت بظهر الغيب، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:
“ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل” (رواه مسلم).








