فهرس المحتويات
مقدمة عن القناعة
حثّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أمته على التمسك بالقناعة والرضا في مواقف متعددة، ومما ورد عنه:
“وارضَ بما قسمَ اللَّهُ لَك تَكن أغنى النَّاسِ”.[1]
فالاكتفاء هو عكس التذمر والسخط، وهو دليل على الطمأنينة وسكون القلب لما اختاره الله عز وجل. لا يعني هذا الاستسلام وعدم السعي وتحسين الأفعال، بل يعني بذل الجهد الكامل لتحقيق الهدف، ثم استقرار القلب بالرضا حتى وإن لم يتحقق المراد. لقد فهم السلف الصالح هذا المفهوم، فكان الرضا بقسمة الله سمتهم، فلم يجزعوا لأمر نزل بهم، ولم يطمعوا فيما منعهم الله عنه، لعلمهم بأن الأرزاق بيد الله يقسمها لحكمة.
فهم معنى الاكتفاء
الاكتفاء بالله هو عبادة قلبية خالصة، تتجلى في التسليم الكامل والخضوع لأوامر الله عز وجل بكل حب وإقبال. يتحقق الاكتفاء، كما ذكر ابن القيم، بثلاثة أمور:
- استواء الأحوال عند العبد.
- ترك الخصومة مع الناس.
- الخلاص من المسألة والإلحاح.
فالإنسان المكتفي حقًا بما قسمه الله له، يستوي عنده الرخاء والشدة، ويرى في كليهما حُسن اختيار الله له.
وقد ورد أن للاكتفاء درجات، أدناها الاكتفاء بما قسمه الله، وهو اكتفاء عامة الناس بربهم. ثم يليه اكتفاء الخاصة بقضاء الله وقدره. وأعلاها اكتفاء خاصة الخاصة، وهو الاكتفاء بالنازل دون أي بديل سواه.
منافع الاكتفاء
إذا رضي العبد عن ربه في حياته، نال الكثير من الخصال الحميدة، ومنها:
- الاكتفاء سبب للسعادة وغنى النفس.
- الاكتفاء ينجي العبد من مخاصمة ربه.
- الاكتفاء يجلب سلامة القلب وسكينته.
- الاكتفاء من علامات الشكر وثماره.
- الاكتفاء سبب لدفع الهم والغم.
- الاكتفاء بأمر الله يطهر القلب من كل هوى لا يرضي الله.
المصادر
- رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2305، حسن.
- “الرضا بما قسم الله” – شبكة الألوكة (تم الاطلاع عليه في 12 يناير 2019)
- “الرضا عن الله” – شبكة الألوكة (تم الاطلاع عليه في 13 يناير 2019)
- “الرضا” – موقع الدكتور محمد راتب النابلسي (تم الاطلاع عليه في 13 يناير 2019)
- “هيا إلى جنة الرضا” – صيد الفوائد (تم الاطلاع عليه في 13 يناير 2019)








