مقدمة عن اضطرابات تخثر الدم
يتعرض الأفراد بشكل متكرر للصدمات والإصابات التي قد تسبب النزيف. عادةً ما تتحكم الصفائح الدموية في عملية التجلط، لتوقف النزيف عن طريق إصلاح الأوعية الدموية المتضررة. لكن، في حالات اضطرابات تخثر الدم (أو ما يُعرف بالهيموفيليا)، يعجز الدم عن التخثر بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى نزيف مستمر. هذه الاضطرابات لها أسباب متعددة، سنتناولها بالتفصيل في هذا المقال.
أسباب اضطرابات تخثر الدم
تنتج اضطرابات تخثر الدم غالباً عن خلل في الجينات التي تتحكم بعملية تخثر الدم. قد يكون هذا الخلل وراثياً، أو ناتجاً عن طفرة جينية تؤثر على إنتاج عوامل التخثر.
في بعض الحالات، قد تُنتج عدوى معينة اضطرابات تخثر الدم.
تصنيفات اضطرابات تخثر الدم
تنقسم اضطرابات تخثر الدم إلى ثلاثة أنواع رئيسية، بناءً على عامل التخثر الناقص:
- الهيموفيليا (أ): نقص في عامل التخثر الثامن (عامل VIII). وتُعرف أيضاً بالهيموفيليا الكلاسيكية.
- الهيموفيليا (ب): نقص في عامل التخثر التاسع (عامل IX). وهو النوع الأكثر شيوعاً في العالم العربي.
- الهيموفيليا (ج): نقص في عامل التخثر الحادي عشر (عامل XI). وهو أقل الأنواع شيوعاً في العالم العربي.
علامات وأعراض اضطرابات تخثر الدم
تتضمن أعراض اضطرابات تخثر الدم ما يلي:
- نزيف داخلي أو خارجي، خاصةً في المفاصل والعضلات، حتى نتيجة لإصابات طفيفة، أو إجراءات طبية بسيطة مثل سحب الدم أو خلع الأسنان.
- نزيف دماغي: يُعدّ هذا النزيف خطيراً جداً، ويصاحبه أعراض مثل الإغماء والتشنجات.
- السقوط المتكرر (خاصةً عند الأطفال الصغار).
- التهاب المفاصل (خاصةً في الركبتين).
- ضعف عام في العضلات.
- الإعاقة الحركية (في حالات متقدمة).
من المهم ملاحظة أن بعض هذه الأعراض قد لا تظهر إلا خلال إجراءات جراحية معينة.
علاج اضطرابات تخثر الدم
يعتمد علاج اضطرابات تخثر الدم على سبب الإصابة وشدتها، وقد يشمل:
- وضع كمادات الثلج على المناطق المصابة بالنزيف، خاصةً المفاصل، مع تناول مسكنات الألم.
- حقن عوامل التخثر في الوريد. يحتاج الأطفال عادةً إلى هذه الحقن يومياً لعدة أيام.
- العلاج بالجينات.








