المحتويات:
الأخلاق في الشريعة الإسلامية
تمثل الأخلاق مجموعة الأسس والمبادئ التي توجه السلوك الإنساني، وهي مستمدة بشكل أساسي من الشريعة الإسلامية. هذه الأخلاق تنظم حياة الإنسان بطريقة تحقق الهدف من وجوده في هذا العالم بأكمل وجه. تشمل الأخلاق الإسلامية الجوانب النظرية والتطبيقية في حياة الفرد، وهي بمثابة الدليل العملي للإيمان. كلما كان الإيمان قوياً، انعكس ذلك على قوة الأخلاق. وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
“(إنَّما بُعثتُ لأتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ)”
إن حسن الخلق يعتبر من أهم الوسائل التي تمكن المسلم من الفوز بمحبة النبي -صلى الله عليه وسلم- والقرب منه في يوم القيامة. تنقسم الأخلاق في الإسلام إلى قسمين رئيسيين: الأخلاق الحسنة والأخلاق السيئة. وسنتناول هنا بيان الصفات السلبية التي يجب على المسلم تجنبها.
تفسير الصفات السلبية
تشير الصفات السلبية إلى الخصائص والسلوكيات التي حذر الإسلام من تبنيها. إنها تمثل النقيض للصفات الجيدة والمستحبة. غالبًا ما تنبع هذه الصفات من الانغماس في الشهوات والرغبات، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى الظلم والتحيز، أو من الجهل الذي يؤدي إلى أخطاء في الحكم والتصور. لهذا السبب، نهى الإسلام عن هذه الصفات في جميع الظروف والأحوال.
نماذج من السلوكيات غير المرغوب فيها
فيما يلي عرض لبعض الصفات غير الحميدة التي ينبغي تجنبها:
التجاوز في الإنفاق
حذر الله تعالى من التبذير والإسراف في جميع الأمور، وخاصة في الأكل والشرب، حيث قال:
“وَكُلوا وَاشرَبوا وَلا تُسرِفوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ”
(سورة الأعراف، الآية 31).
النميمة، التجسس، والشك
تعتبر النميمة، التجسس، وإساءة الظن من الصفات السلبية التي نهى عنها القرآن الكريم بشكل صريح. قال تعالى:
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ”
(سورة الحجرات، الآية 12).
عدم الوفاء بالوعود
لقد أوضح النبي -صلى الله عليه وسلم- خطورة عدم الوفاء بالعهد، فقال:
“(آيةُ المُنافقِ ثلاثٌ : إذا حدَّثَ كذبَ ، وإذا وعدَ أخلفَ ، وإذا ائتُمِنَ خانَ)”
الحسد
الحسد هو صفة مذمومة نهى عنها الإسلام في القرآن والسنة. قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
“(لا تَباغَضُوا، ولا تَحاسَدُوا، ولا تَدابَرُوا، وكُونُوا عِبادَ اللَّهِ إخْوانًا)”
الخشونة والفظاظة
بعض الأشخاص يتميزون بالفظاظة والغلظة، ولا يظهرون ليونة أو تقاربًا. يتسم كلامهم بالخشونة والشدة، مما يؤدي إلى العداوة والبغضاء وعدم تقبل الحق.
العبوس وتقطيب الجبين
حث النبي -صلى الله عليه وسلم- على التبسم واعتبره صدقة، لما له من تأثير إيجابي على الآخرين. بالمقابل، فإن العبوس وتقطيب الجبين يعتبران من الصفات المذمومة في الإسلام.
السرعة في الغضب
الغضب صفة سلبية تؤدي إلى النزاعات والخلافات بين الناس، وقد تتسبب في عواقب وخيمة مثل القتل والطلاق وفساد العلاقات. وقد روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن:
“(أنَّ رَجُلًا قالَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوْصِنِي، قالَ: لا تَغْضَبْ. فَرَدَّدَ مِرَارًا، قالَ: لا تَغْضَبْ)”
المصادر
- صحيح البخاري
- صحيح الترمذي
- السلسلة الصحيحة للألباني
- موقع إسلام ويب
- موقع الألوكة
- كتاب سوء الخلق لمحمد بن إبراهيم الحمد








