جدول المحتويات
- ما هو استفهام الإنكار التوبيخي؟
- أمثلة على استفهام الإنكار التوبيخي في القرآن الكريم
- أسلوب الاستفهام في اللغة العربية
- أدوات الاستفهام
- المراجع
ما هو استفهام الإنكار التوبيخي؟
يُعتبر استفهام الإنكار التوبيخي أحد الأساليب البلاغية في اللغة العربية، حيث يُستخدم الاستفهام هنا ليس لغرض السؤال عن شيء مجهول، بل للتعبير عن الإنكار أو التوبيخ. هذا النوع من الاستفهام يخرج عن معناه الأصلي ليُعبّر عن استنكار فعل ما أو موقف معين، سواء كان هذا الفعل قد وقع في الماضي أو يحدث في الحاضر.
يمكن تقسيم استفهام الإنكار التوبيخي إلى نوعين رئيسيين:
- إنكار لتوبيخ أمر وقع في الماضي: مثل قولك لشخص عصى ربه: “أعصيت ربك؟” هنا يكون الاستفهام للتعبير عن استنكار فعل قد حدث بالفعل.
- إنكار لتوبيخ أمر يحدث في الحاضر: مثل قولك لشخص يرتكب معصية: “أتعصي ربك؟” هنا يكون الاستفهام للتعبير عن استنكار فعل يحدث في الوقت الحالي.
أمثلة على استفهام الإنكار التوبيخي في القرآن الكريم
يحتوي القرآن الكريم على العديد من الأمثلة التي توضح استخدام استفهام الإنكار التوبيخي، ومنها:
- قوله تعالى:
كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم
(سورة البقرة: 28). هنا ينكر الله تعالى على الكافرين كفرهم به ويوبخهم على ذلك. - قوله تعالى:
أَتَدعُونَ بَعلًا وَتَذَرُونَ أَحسَنَ الخَـالِقِینَ
(سورة الصافات: 125). في هذه الآية، ينكر الله على الكافرين عبادتهم لإلههم “بعل” ويوبخهم على ترك عبادة الله. - قوله تعالى:
قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
(سورة النساء: 97). هنا ينكر الله على الذين لم يهاجروا رغم استطاعتهم ذلك. - قوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام:
أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون
(سورة الصافات: 95-96). في هذه الآية، ينكر إبراهيم على قومه عبادتهم للأصنام التي يصنعونها بأيديهم.
أسلوب الاستفهام في اللغة العربية
أسلوب الاستفهام هو أسلوب لغوي يُستخدم لطلب معرفة شيء غير معروف لدى السائل. يتم استخدامه عادةً لطرح الأسئلة التي تهدف إلى الحصول على معلومات جديدة. على سبيل المثال، عندما تسأل شخصًا: “هل جاء أبي؟”، فإنك تهدف إلى معرفة ما إذا كان أبوك قد وصل أم لا.
يُعتبر الاستفهام من الأساليب الأساسية في اللغة العربية، حيث يُستخدم في العديد من المواقف اليومية والخطابية. ومع ذلك، يمكن أن يخرج الاستفهام عن معناه الأصلي ليُعبّر عن معانٍ أخرى مثل الإنكار أو التوبيخ، كما في حالة استفهام الإنكار التوبيخي.
أدوات الاستفهام
يتم صياغة أسلوب الاستفهام باستخدام أدوات محددة، وهي تنقسم إلى قسمين رئيسيين:
- حروف الاستفهام: مثل “هل” و”الهمزة”. تُستخدم هذه الحروف لبدء السؤال، مثل: “هل ذهبت إلى المدرسة؟”.
- أسماء الاستفهام: مثل “مَن”، “ما”، “متى”، “أين”، “أيان”، “أي”، و”كيف”. تُستخدم هذه الأسماء لصياغة أسئلة أكثر تحديدًا، مثل: “متى ستذهب؟” أو “أين تعيش؟”.
المراجع
- عبد العزيز عتيق، “علم المعاني”، صفحة 102.
- محمد قاسم، “علوم البلاغة”، صفحة 293.
