استعلام حول ركعتي الفجر

أهمية ركعتي الفجر

تُعتبر سنة الفجر من السنن الراتبة المؤكدة التي واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر والسفر. هاتان الركعتان تُؤديان بعد الأذان وقبل إقامة صلاة الفرض. من المستحب التخفيف فيهما، بأن يقرأ المصلي في الركعة الأولى سورة الكافرون، وفي الركعة الثانية سورة الإخلاص. كما يُستحب للمسلم بعد أداء هاتين الركعتين أن يضطجع على جنبه الأيمن حتى يحين وقت إقامة الصلاة. إلا إذا كان لديه ضيف يتحدث معه، أو خشي النوم، فلا بأس بالجلوس حتى يحين وقت الفريضة.

قضاء سنة الفجر عند فواتها

الأصل في المسلم أن يصلي سنة الفجر قبل صلاة الفرض، سواء كان إمامًا أو يصلي منفردًا. ولكن إذا دخل المسجد ووجد أن صلاة الفرض قد أقيمت، فإنه يبدأ بصلاة الفرض مع الجماعة، ثم يقضي سنة الفجر بعد الانتهاء من الفريضة. ويفضل قضاء السنة بعد ارتفاع الشمس، إلا إذا خشي نسيانها، فحينئذٍ يصليها بعد صلاة الفريضة مباشرة. وإذا فاتت المسلم صلاة الفجر لعذر كالنو،م فإنه يقضيها كما هي عند الأداء. فقد ورد في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته صلاة الفجر في إحدى أسفاره، فاستيقظ بعد طلوع الشمس وصلى سنة الفجر ثم صلى بعدها مع أصحابه صلاة الفريضة.

حكم قطع صلاة الفرض لأجل سنة الفجر

اتفق أصحاب المذاهب الأربعة على أن صلاة الفرض تقطع صلاة النفل، باستثناء سنة الفجر. فقد ذهب الحنفية إلى أن صلاة الفرض لا تقطع سنة الفجر، وأن على المسلم أن يصليها إذا أمن إدراك الإمام في الفرض، حتى لو وصل الإمام إلى الركعة الثانية أو التشهد. أما إذا خشي المسلم فوات صلاة الفرض مع الإمام، فإنه يترك سنة الفجر ولا يصليها. وذهب جمهور العلماء إلى القول بأن إقامة صلاة الفرض تقطع صلاة النفل مطلقًا، وإذا أقيمت الصلاة فلا ينبغي للمسلم أن ينشغل عنها بغيرها. وقد استدل أصحاب هذا الرأي بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا أُقيمتِ الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةُ.”

وقد ورد في صحيح مسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، الصفحة أو الرقم: 710، خلاصة حكم المحدث صحيح.

المراجع

Exit mobile version