جدول المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| أهمية الوقت في حياتنا | الفقرة الأولى |
| إدارة الوقت بكفاءة | الفقرة الثانية |
| ثمار تنظيم الوقت | الفقرة الثالثة |
| خصائص الوقت الثمينة | الفقرة الرابعة |
| المراجع | الفقرة الخامسة |
الوقت: جوهر الحياة
يُعتبر الوقت من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، بل هو أثمن من المال. لقد أقسم الله سبحانه وتعالى بالوقت في كتابه الكريم، فقال تعالى: (وَالْعَصْرِ*إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ*إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)،[١] وهذا قسمٌ بالدهر، وفي موضع آخر قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا)[٢].
كما حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على اغتنام الوقت في أحاديثه الشريفة، فقد قال، عن ابن عباس رضي الله عنهما: (نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس، الصحة والفراغ)،[٣] وقال أيضاً لرجل يعظه: (اغتنِمْ خمسًا قبل خمسٍ: شبابَك قبل هِرَمِك، وصِحَّتَك قبل سِقَمِك، وغناك قبل فقرِك، وفراغَك قبل شُغلِك، وحياتَك قبل موتِك).[٤]
يُشبه البعض الوقت بموسم زراعة الخير في الدنيا، ليكون الحصاد في الآخرة. لذا، يجب على المسلم أن يستثمر وقته في الأعمال الصالحة، ولا يُضيعه فيما لا طائل منه. فالمال يُمكن جمعه، أما الوقت، فهو كالسهم الذي لا يعود، دقيقةٌ تضيع فلا تُعوض. من أغتنم وقته في الطاعة والعمل الصالح، سعد في الدنيا والآخرة، ومن ضيّعه خسر.
فن تنظيم الوقت
يُعدّ عدم التنظيم من أبرز أسباب هدر الوقت. التنظيم الجيد يُمكّن الفرد من إنجاز المزيد في وقت أقل. يكمن ذلك في تحديد المهام، ثم ترتيبها حسب الأولوية، وتوزيعها على ساعات اليوم، مع تخصيص أوقات للعمل وأوقات للراحة. كما قال سنيكا: (نحن جميعاً نشكو من قصر الوقت، ومع ذلك فإن لدينا منه أكثر مما نعرف ماذا نفعل به، فنحن دوماً نشكو من أنّ الأيام قليلة، ونتصرف كما لو أنّها بلا نهاية). لذلك، يجب أن يفكر الإنسان بوعي في كيفية استغلال وقته.
يُخطئ من يعتقد أن استغلال الوقت يعني العمل بلا توقف، دون وقت للراحة أو الترفيه. البعض لا يُدرك أهمية تنظيم الوقت، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية. لكن من أدرك قيمة الوقت، سعى للاستفادة منه، ملأ فراغه بالعمل المفيد، فالفراغ بابٌ للشرور، والنفس البشرية تحتاج للانشغال بالطاعة أو العمل الصالح.
التخطيط اليومي هو خطوة أساسية لإدارة الوقت، فالتخطيط الجيد يُجنّب الإنسان هدر الوقت. كما أن حجم استغلال الوقت يُعتبر من أهم العلامات الفارقة بين الأمم والشخصيات الناجحة وغيرها، فالأمة الإسلامية في عصور ازدهارها كانت مثالاً رائعاً في المحافظة على الوقت والاستفادة منه.
منافع تنظيم الوقت
للتنظيم فوائد كثيرة، تظهر بعضها على الفور، و البعض الآخر على المدى البعيد. ومن هذه الفوائد: الشعور بالتحسن العام، إنجاز المهام والواجبات، قضاء وقت أكبر مع العائلة والأصدقاء، فرصة لتطوير الذات، تحقيق الأحلام، تحسين الإنتاجية، تقليل الأخطاء، زيادة الدخل، التخفيف من الضغوط النفسية، إنجاز العمل بسرعة أكبر وبجهد أقل، السيطرة على اليوم، وإتاحة فرص جديدة.
سمات الوقت النفيسة
يجب فهم خصائص الوقت للتعامل معه بفعالية. من أهم هذه الخصائص: سرعة انقضائه، فلا ندرك كيف يمر، وقال تعالى:(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ)[١٤]. عدم إمكانية استعادة الوقت الضائع، أهميته وقيمته التي لا تُقدر بثمن، فهو سريع الزوال، وما مضى منه لا يعود. كان عمر بن الخطاب يكره إضاعة الوقت، وقال يحيى بن هبيرة:الوقتُ أنفَسُ ما عُنِيت بحفظِهوأراه أسهَل ما عليكَ يضيعُ.
المراجع
- سورة العصر، آية: 1 – 3.
- سورة الفرقان، آية: 62.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عباس، [صحيح].
- رواه المنذري، في الترغيب والرهيب، عن عبد الله بن عباس، [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].
- مصادر متعددة
- مصادر متعددة
- مصادر متعددة
- مصادر متعددة
- مصادر متعددة
- مصادر متعددة
- مصادر متعددة
- مصادر متعددة
- مصادر متعددة
- سورة يونس، آية: 45.
