فهرس المحتويات
- حياة ابن الفرات
- دراسته وطلبه للعلم
- مسيرته العملية
- صفاته الشخصية
- إسهاماته في التأليف
- أسرته وأبناؤه
- وفاته وإرثه
حياة ابن الفرات
ابن الفرات، واسمه الكامل ناصر الدين محمد بن عبد الرحيم بن علي بن الحسن المصري، هو أحد أبرز المؤرخين المصريين في العصر المملوكي. ولد في مدينة القاهرة عام 735 هجري الموافق 1334 ميلادي. نشأ في عائلة معروفة بالعلم والصلاح، حيث كان والده الإمام عز الدين عبد الرحيم من كبار فقهاء المذهب الحنفي. تلقى ابن الفرات تعليمه الأولي في القاهرة، وسمع الحديث من عدد من العلماء البارزين في عصره، منهم أبي بكر ابن الصناج، راوي دلائل النبوة.
دراسته وطلبه للعلم
لازم ابن الفرات العديد من علماء عصره، وتلقى العلم على أيديهم. انتقل بعد ذلك إلى دمشق، حيث مكث فيها لفترة من الزمن وحصل على إجازات علمية من عدد من العلماء، منهم الحافظ المزي والحافظ الذهبي. كما أجاز له أبو الحسن البندنيجي، مما أهله للتدريس والإفتاء في العديد من المجالات العلمية.
مسيرته العملية
بعد عودته إلى القاهرة، عمل ابن الفرات في عدة مجالات، منها الفقه والحديث. تولى الخطابة في “المدرسة المعزية”، وهي من أبرز المؤسسات التعليمية في ذلك الوقت. كما كان له دور بارز في نقل العلم وتعليمه، حيث سمع وحدّث للعديد من طلاب العلم.
صفاته الشخصية
عُرف ابن الفرات بصفات حميدة جعلته محبوباً بين الناس. كان من أهل الخير والدين، واشتهر بالسلامة والأمانة. كما كان معروفاً بتواضعه وحبه للعلم والعلماء، مما جعله شخصية مرموقة في عصره.
إسهاماته في التأليف
اهتم ابن الفرات بتوثيق الأحداث السياسية والاقتصادية والإدارية في مصر وبلاد الشام. من أشهر مؤلفاته كتاب “الطريق الواضح المسلوك إلى معرفة تراجم الخلفاء والملوك”، المعروف باسم “تاريخ ابن الفرات”. يتكون هذا الكتاب من أربعة مجلدات، ويعد من أهم المصادر التاريخية عن العصر المملوكي. يحتوي الكتاب على معلومات قيمة عن المماليك والبدو، بالإضافة إلى أخبار اجتماعية عن هجرة المغول. وقد استفاد منه العديد من المؤرخين اللاحقين، منهم أحمد بن علي المقريزي في كتابه “درر العقود الفريدة”.
أسرته وأبناؤه
من أبناء ابن الفرات ابنه الإمام عز الدين عبد الرحيم، الذي حمل لقب أبيه وعُرف باسم ابن الفرات أيضاً. ولد عز الدين عام 759 هجري (1358 ميلادي)، وكان من العلماء البارزين في عصره. قال عنه ابن تغري بردي: “كان له رواية وسند في أشياء كثيرة سماعاً وإجازة، وحدّث سنين كثيرة، ولنا منه إجازة بجميع سماعه ومروياته”. توفي عز الدين عام 851 هجري (1448 ميلادي).
وفاته وإرثه
توفي ابن الفرات في ليلة عيد الفطر عام 807 هجري (1405 ميلادي) عن عمر يناهز 72 عاماً. ترك وراءه إرثاً علمياً غنياً، حيث تُعد مؤلفاته من أهم المصادر التاريخية لفترة العصر المملوكي. ولا يزال كتابه “تاريخ ابن الفرات” مرجعاً أساسياً للباحثين في التاريخ الإسلامي.
المراجع
- “ناصر الدين ابن الفرات”، قصة إسلام، تم الاطلاع عليه في 2/2/2022.
- “ناصر الدين ابن الفرات”، قصة الإسلام، 23/3/2022.
