إيفانجليستا تورشيللي: رائد الفيزياء والرياضيات

تعرف على حياة وإنجازات العالم الإيطالي إيفانجليستا تورشيللي، مكتشف البارومتر ومساهماته في الفيزياء والرياضيات.

مقدمة عن إيفانجليستا تورشيللي

يُعد إيفانجليستا تورشيللي (بالإنجليزيّة: Evangelista Torricelli) شخصية بارزة تركت أثراً عميقاً في مجالي الفيزياء والرياضيات. ولد في مدينة فاينزا الإيطالية في 15 أكتوبر عام 1608. بدأ شغفه بالمعرفة بتشجيع من عمه، الذي ألحقه بمدرسة محلية لدراسة الرياضيات والفلسفة. ثم أرسله إلى روما ليتتلمذ على يد العالم بينيديتو كاستيللي، الذي سرعان ما اكتشف نبوغ تورشيللي وعينه سكرتيراً له.

كان تورشيللي يكن تقديراً كبيراً لأعمال العالم غاليليو غاليلي، حيث درس مؤلفاته بعمق. وفي إحدى المرات، أرسل إليه رسالة يعبر فيها عن إعجابه الشديد، بالإضافة إلى مشاركته بعضاً من نظرياته التي نالت استحسان غاليليو. هذا الإعجاب المتبادل دفع غاليليو إلى دعوة تورشيللي للعمل كمساعد له في عام 1641. بعد وفاة غاليليو بثلاثة أشهر فقط، أتيحت لتورشيللي الفرصة لتولي منصبه السابق كأستاذ للرياضيات والفلسفة في جامعة فلورنسا.

أبرز مساهمات تورشيللي العلمية

أثرت اكتشافات تورشيللي بشكل كبير في تطور الفيزياء والرياضيات. يعتبر أول من نجح في إحداث فراغ والحفاظ عليه. قام بوضع الزئبق في أنبوب مقلوب على طبق، مما أدى إلى انخفاض مستوى الزئبق في الأنبوب وتكوين فراغ مرئي وثابت. من خلال هذه التجربة، استنتج أن مستوى الزئبق في الأنبوب يتغير تبعاً لقيمة الضغط الجوي الذي يدفع الزئبق إلى داخل الأنبوب بنفس قوة ضغط كتلة الزئبق المتجهة للأسفل. هذا الاختراع عرف لاحقاً باسم البارومتر (بالإنجليزيّة: Barometer)، ويستخدم لقياس الضغط الجوي.

وفي سياق متصل، كان تورشيللي أول من أشار إلى أن حركة الرياح تنتج عن اختلافات في كثافة الهواء بين المناطق المختلفة، بمعنى أن درجة الحرارة هي العامل الرئيسي لحركة الرياح، وليس انبعاث البخار من الأرض كما كان يعتقد سابقاً. في مجال الرياضيات، كان لتورشيللي تأثير كبير في مجالات متنوعة مثل حساب التفاضل والتكامل والهندسة الرياضية. ساهمت دراساته في الرياضيات في تطوير دراسة حركة السوائل، مما أدى إلى صياغة نظرية تورشيللي المتعلقة بتدفق السوائل المحفوظة في خزان من خلال فتحة، وعلاقة هذا التدفق بارتفاع السائل في الخزان.

نهاية رحلة العالم تورشيللي

توفي العالم إيفانجليستا تورشيللي في مدينة فلورنسا بإيطاليا في 25 أكتوبر عام 1647 عن عمر يناهز 39 عاماً، بعد إصابته بمرض التيفوئيد، ودفن في كاتدرائية سان لورينزو. تجدر الإشارة إلى أن وحدة قياس الضغط تسمى “التور” (بالإنجليزيّة: Torr) تكريماً لذكراه.

المراجع

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تشارلز بابيج: رائد الحوسبة الحديثة

المقال التالي

العالم توماس أديسون

مقالات مشابهة