ازدهار التأليف في العصر المملوكي
شهد العصر المملوكي ازدهارًا ملحوظًا في حركة التأليف، حيث ظهرت موسوعات شاملة في مختلف المجالات. ساهم المماليك في هذا التطور من خلال دعمهم للعلم والعلماء في مصر والشام، فقد أولى السلاطين اهتمامًا كبيرًا بتشجيع العلماء بتقريبهم إليهم وتوفير سبل العيش الكريم لهم، بالإضافة إلى تأسيس المدارس، سعيًا لإحياء مجد الإسلام.
تنوع الإنتاج المعرفي في العصر المملوكي
تعددت مجالات التأليف في هذا العصر، مما يُظهر تنوعًا معرفيًا واسعًا.
المؤلفات الدينية
شهد العصر المملوكي إنتاجًا دينيًا غزيرًا، شمل علوم الفقه، والسنة، والقرآن الكريم. ربما يعود ذلك إلى محاولة العلماء لإحياء علوم الدين في نفوس الناس. ومن أهم هذه المؤلفات:
- فتاوى ابن تيمية
- التبيان في أقسام القرآن لابن قيم الجوزية
- المنهل الروي في الحديث النبوي لبدر الدين الكناني
- الإتقان في علوم القرآن لجلال الدين السيوطي
- أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي
- المقدمة الجزرية في التجويد لابن الجزري الدمشقي
دوافع ازدهار حركة التأليف
يُلاحظ أن بعض الباحثين يرون أن العصر المملوكي كان عصرًا أدبيًا ضعيفًا، إلا أن هذا الرأي غير دقيق، وذلك بسبب عدة عوامل:
- قلة الدراسات المتخصصة في أدب هذا العصر، مما أدى إلى أحكام ناقصة عنه.
- الانقطاع الجغرافي بين البلاد العربية، مما أدى إلى ضعف الثقافة العربية.
- التشتت السياسي وسقوط الدولة العباسية.