لمحة عن فضائل شهر رمضان
إن شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة للمسلمين لتهذيب النفس والتقرب إلى الله. يعتبر هذا الشهر الكريم محطة للتزود بالإيمان والتقوى، حيث تتضاعف فيه الحسنات وتغفر فيه الذنوب.
قال بعض الحكماء: “السنة شجرة، والشهور فروعها، والأيام أغصانها والساعات أوراقها، وأنفاس العباد ثمرتها، فشهر رجب أيام توريقها، وشعبان أيام تفريعها، ورمضان أيام قطافها، والمؤمنون قطافها.” هذه الكلمات تصور لنا قيمة كل شهر وأهمية استغلال الأوقات في طاعة الله.
حكم عظيمة عن الصيام
الصيام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو تطهير للروح والجسد. هناك ثلاثة أنواع للصيام:
- صوم الروح: وهو تقليل التعلق بالدنيا والرغبة في الآخرة.
- صوم العقل: وهو مخالفة هوى النفس والتحكم في الشهوات.
- صوم الجوارح: وهو الامتناع عن الطعام والشراب وكل ما يفسد الصوم.
يقول أحد الصالحين: “لا تنظروا إلى صيام أحد، ولا إلى صلاته، ولكن انظروا من إذا حدّث صدق، وإذا ائتُمِن أدى.” فالأخلاق الحميدة والمعاملة الحسنة هي جوهر الدين.
“إن الله قد جعل باباً من أبواب الجنة خاصاً للمكثرين من الصيام.” وهذا يدل على عظيم فضل الصيام وأجره.
الصيام هو العمل الوحيد الذي اختص الله عز وجل نفسه بادخار الثواب له.
الصيام أدل الأعمال على قوة إخلاص العبد.
التقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل، والصيام يساعد على كل شي من هذا القبيل.
تأملات في وداع شهر رمضان
عندما يوشك شهر رمضان على الانتهاء، نشعر بالحزن والأسى لفراق هذا الشهر الفضيل. إنه شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.
ها هو رمضان يلملم حقائبه ويتهيَّأ للرحيل، كان ضيفاً يؤلِّف بين القلوب ويهذِّب النفوس.
دقائق قليلة وتنتهي قصة ثلاثين يوماً، الحمد لله الذي أعاننا على صيامه وقيامه، اللهم اجعلنا من المغفورين لهم والمعتوقين من النار.
روحانية التراويح، ونقاء النفوس، ومائدة الإفطار، وحديث السمر، يا الله ما أسرع رمضان! تقبله منا يا رب العالمين.
مؤلم أن تودع رمضان وهو من شهور الرحمة، والغفران، والعتق من النيران.
ذقنا حلاوة الإيمان وعرفنا حقيقة الصيام فما أصعب وداعك يا رمضان.
ذقنا لذة الدمعة، وحلاوة المناجاة في الأسحار، فما أصعب الوداع يا رمضان.
كلمات تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان
في هذه المناسبة السعيدة، نتبادل التهاني والتبريكات بقدوم شهر رمضان المبارك.
- كل عام وأنتم بخير، مبارك عليكم الشهر الكريم.
- رمضان كريم أعاده الله عليكم أعواماً عديدة وأزمنة مديدة.
- رمضان كريم أعاده الله علينا وعليكم بالخير والسعادة.
- اللهم إني أحب عبدك هذا فيك، فأحبه وأبلغه شهر رمضان يا كريم.
قصائد شعرية في فضل رمضان
يقول الشاعر أحمد سالم باعطب في قصيدته هلال رمضان:
غداً يهِلُّ علينا البشْرُ والظَّفَرُ
ويحتفي الحجْرُ بالصُّوَّام والحجَرُ
غداً يهلُّ هِلالُ الصَّوم مؤتلقاً
في موكبٍ مشرقٍ والليلُ يعتكر
رَنَتْ إليه قلوبٌ في قرارتهاللحبِّ
ه سكَنٌ حلوُ الرُّؤى نَضِرُ
غداً تُؤَذِّن بالبُشرى منائرُناتَسْري
بأخباره الآياتُ والنذر
وقفتُ بين كرام الناس أنتظرُضيفاً
عزيزاً بنور الله يأتزر
نغفو ونصحو على ذكرى شمائلهنكادُ
نشرق بالذكرى ونَنْفَطِرُ
رأيتُهُ قبلَ عامٍ في مساجدنايضيء
في راحَتيْهِ الشمسُ والقمرُ
يُهدي مكارمَه للناس تذْكرةًيُصغي
لها السمعُ والإحساسُ والبصَرُ
وحين مَطَّ رحالَ البَيْنِ ودَّعنيشجاعتي
واعتراني الخوفُ والخَوَرُ
تلجلجتْ مهجتي بين الضلوع فمامثلي
على صفعات الذنب يقتدر
ما جئتُ أسفَحُ يا رمضانُ أدعيَتيبل
جئتُ مما جنَتْ كفَّاي أعتذرُ
صحائفي في سجلِّ الخيْرِ عاريةٌمن
الجمالِ وثوبي مسَّهُ الكِبَرُ
رمضانُ إنا مددنا للوَنى يَدَناوعَرْبدتْ
بيننا الأحداثُ والغِيَرُ
تنكَّرتْ مُهَجٌ للحقِّ حين سَعىإلى
ميادينها الطغيانُ والبَطرُ
فلامستْ كلماتي سمعَهُ وبَدَتْتنسابُ
من ثغرِهِ الآياتُ والسورُ
وما ثنى عطفَه بلْ قال محتسباًيا
رب يا ربُّ رُحْمى إنهم بَشَرُ








