إزالة شعر الرضيع والتصدق بقيمته

مقدمة

يعتبر استقبال مولود جديد مناسبة سعيدة ومباركة في حياة الأسرة والمجتمع. تترافق هذه المناسبة مع العديد من العادات والتقاليد التي تعبر عن الفرح والاحتفاء بهذه النعمة. ومن بين هذه العادات المستحبة في الإسلام، حلق شعر المولود والتصدق بوزنه ذهباً أو فضة.

السنة النبوية والتصدق

إن حلق شعر المولود والتصدق بوزنه يعتبر من السنن المؤكدة التي حث عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويفضل القيام بذلك في اليوم السابع من الولادة، وهو نفس اليوم الذي يتم فيه ذبح العقيقة. وقد ورد في الحديث الشريف: “كلُّ غلامٍ رهينةٌ بعقيقتِه ، تُذبحُ عنه يومَ سابعِه ، ويُحلقُ ويُسمَّى”. وأيضاً ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه عقّ عن الحسن بشاة، وقال: “يا فاطمةُ، احْلِقِي رأسَه، وتَصَدَّقِي بزِنةِ شعرِهِ فِضَّةً”. لذا، تعتبر هذه السنة من السنن الحسنة التي ينبغي على المسلمين اتباعها.

الدلالات العميقة لإزالة الشعر والتصدق

لا شك أن هناك حكمة بالغة وراء هذه السنة النبوية. فالله سبحانه وتعالى لا يشرع لنا أمراً إلا وفيه الخير والنفع. سواء كان هذا النفع على المستوى الصحي أو الاجتماعي أو الإنساني. فيما يلي بعض الحكم والفوائد المحتملة:

المنافع الصحية لإزالة شعر الرضيع

يعد حلق شعر المولود في الأيام الأولى من ولادته مفيداً من الناحية الصحية. فقد أثبتت الدراسات العلمية أن الشعر الذي يولد به الطفل هو الشعر الذي تكون أثناء فترة الحمل في رحم الأم. هذا الشعر يعمل كحاجز وقائي يحمي الجنين من الجفاف والمؤثرات الخارجية. ولكن هذا الشعر قد يحمل أيضاً بعض الميكروبات والجراثيم التي قد تضر بصحة الطفل. لذا، فإن حلقه في الأيام الأولى من الولادة يساعد في حماية الطفل من الأمراض وتقوية شعره الجديد لينمو أكثر صحة وكثافة. بالإضافة إلى ذلك، يعتقد البعض أن حلق الشعر يساهم في تقوية حواس الطفل الأخرى كالشم والبصر والتذوق.

الأثر الاجتماعي لهذه العادة

تساهم هذه السنة في تعزيز روح التكافل الاجتماعي والتعاون بين أفراد المجتمع. فالمسلم في فرحته بمولوده الجديد لا ينسى إخوانه المحتاجين، ويتصدق عليهم بما آتاه الله من خير. هذه الصدقة تعم بالفرح والسرور على جميع أفراد المجتمع، وخاصة الفقراء والمساكين. ولو قام المسلمون بتطبيق هذه السنة بشكل كامل، لانتشر السلام والمحبة والتكافل بين أفراد المجتمع الواحد.

الاهتمام بالنظافة الشخصية

يعلمنا الإسلام الحرص على النظافة والاهتمام بالمظهر، حتى بالنسبة للمواليد الجدد. فالإسلام دين النظافة والطهارة والجمال. والالتزام بهذه السنة يعود بالنفع على المولود والأسرة والمجتمع بأكمله. فالنظافة هي عنوان الصحة والوقاية من الأمراض.

Exit mobile version