إحسان عباس: رائد النقد والتحقيق والترجمة

نظرة متعمقة في حياة وإنجازات العالم الكبير إحسان عباس، ناقدًا، محققًا، ومترجمًا بارعًا.

فهرس المحتويات

نشأة إحسان عباس ومسيرته التعليمية

ولد إحسان عباس في قرية عين غزال الفلسطينية، جنوب حيفا، عام 1920، لأبوين بسيطين. نشأ في بيئة قروية متواضعة، إلا أن شغفه بالعلم دفعه للتفوق الدراسي. التحق بالمدرسة الابتدائية في قريته، ثم بمدرسة يافا الحكومية، ليُنهي المرحلة الثانوية بتفوق في مدرسة عكا. حقق حلمه بالالتحاق بالكلية العربية في القدس (1937-1941)، ثم عمل مدرسًا في مدرسة صفد الثانوية حتى عام 1947. بعد حصوله على منحة، أكمل دراسته في جامعة القاهرة (فؤاد الأول سابقًا)، متخرجًا عام 1949. بسبب أحداث النكبة، استقرّ في القاهرة، ثم انتقل إلى الخرطوم عام 1951.

مساهماته الأدبية والعلمية

بدأ إحسان عباس عمله الأكاديمي في جامعة الخرطوم، حيث درّس مواد الأدب العربي والتاريخ الإسلامي، وحصل على درجة الماجستير من جامعة القاهرة عام 1952. واصل أبحاثه، مُصدرًا كتابه عن عبد الوهاب البياتي وشعره، ثم حصل على الدكتوراه من جامعة القاهرة عام 1954 حول حياة الزهد وأثرها في الأدب الأموي. عمل على تطوير مكتبة جامعة الخرطوم خلال فترة عمله التي استمرت عشر سنوات. في عام 1961، انتقل إلى الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث ترأس قسم اللغة العربية، وأصبح مديرًا لمركز الدراسات العربية ودراسات الشرق الأوسط، ورئيسًا لتحرير مجلة الأبحاث. شغل أيضًا مناصب أكاديمية مرموقة أخرى، كما أمضى عامين في جامعة برنستون الأمريكية خلال الحرب الأهلية اللبنانية قبل أن يستقرّ في عمان حتى وفاته عام 2003.

جوائز وتكريمات إحسان عباس

حظي إحسان عباس بتقدير واسع، فقد نال العديد من الجوائز العالمية المرموقة، منها: جائزة الملك فيصل العالمية (1980)، جائزة ثورنتون وايلدر للترجمة من جامعة كولومبيا (1983)، جائزة سلطان العويس للدراسات النقدية (1990/1991)، وجائزة مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي (2002). كما حصل على وسام المعارف اللبناني (1981)، وكُرم بإصدار مؤسسة عبد الحميد شومان لكتاب عنه. ولم يتوقف التقدير له بعد وفاته، حيث أُطلقت جائزة إحسان عباس للإبداع والثقافة في ذكرى رحيله العاشرة.

أبرز مؤلفاته وترجماته

يُعتبر إحسان عباس من أهم رواد النقد والتحقيق والترجمة في العالم العربي. ألف ما يزيد عن 75 كتابًا بين تحقيق وترجمة وتأليف. من أهم كتبه في التحقيق: تحقيق كتاب “وفيات الأعيان” لابن خلكان في ثمانية أجزاء، و”نفح الطيب” للمقري التلمساني في ثمانية أجزاء. وفي مجال الترجمة، ترجم رواية “موبي ديك” و”فن الشعر” لأرسطو. أما في التأليف، فمن أهم كتبه: “معجم العلماء والشعراء الصقليين”، و”تاريخ بلاد الشام في العصر العباسي”، و”بدر شاكر السياب: دراسة في حياته وشعره”.

المراجع

مؤسسة الدراسات الفلسطينية، “إحسان عباس”، الرحلات الفلسطينية، تاريخ الوصول: [تاريخ الوصول].
إحسان عباس، غربة راعي، صفحة [رقم الصفحة].
المكتبة الشاملة، “إحسان عباس”، المكتبة الشاملة، تاريخ الوصول: [تاريخ الوصول].

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

سيرة النبي الكريم وسماحة تعامله مع أهل الكتاب

المقال التالي

إحسان عبد القدوس: حياة أدبية حافلة

مقالات مشابهة