إجراءات من شهد زوجته في حالة الزنا

ماذا يفعل من رأى زوجته في حالة الزنا؟

عندما يشهد الرجل زوجته في حالة زنا، فإن الشريعة الإسلامية توجب عليه إحضار أربعة شهود لإثبات هذه الواقعة. هذا هو الإجراء الشرعي المطلوب لإثبات جريمة الزنا. لا يجوز الاكتفاء بأقل من أربعة شهود. إذا تم تقديم أربعة شهود عدول يشهدون على الواقعة، أو إذا اعترفت الزوجة بالزنا، يتم تطبيق الحد الشرعي عليها. أما إذا لم يتم استيفاء هذا الشرط، فإن الزوجة لا تعاقب، ويعاقب الزوج الذي اتهمها بالزنا بدون بينة شرعية بجلده ثمانين جلدة، وهذا يعتبر حد القذف. وقد بين الله عز وجل هذا الأمر في كتابه الكريم:

“وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ” [النور: 4].

ولكن ماذا يفعل الزوج إذا لم يتمكن من إحضار أربعة شهود؟ هنا يفتح الإسلام باباً آخر، وهو باب الملاعنة. يقوم الزوج بالذهاب إلى القاضي ويشهد أربع شهادات بالله أنه صادق في اتهامه لزوجته بالزنا، ثم يقول في الشهادة الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.

وفي المقابل، تدرأ العقوبة عن الزوجة إذا قامت هي الأخرى بأداء الملاعنة، حيث تشهد أربع شهادات بالله أن زوجها كاذب فيما اتهمها به، وتقول في الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. وعند إتمام الملاعنة بهذه الطريقة، يتم فسخ عقد الزواج بينهما، ولا يجوز له أن يعود إليها مرة أخرى.

القتل بسبب الزنا: نظرة شرعية

في حالة قيام الرجل بقتل زوجته أو الشخص الذي كان معها أثناء الزنا، يجب عليه تقديم أربعة شهود يشهدون على هذه الواقعة. أو بدلاً من ذلك، يمكن لأولياء دم القتيل أو ورثته الاعتراف بواقعة الزنا. وإذا لم تتوفر هذه الشروط، يتم تطبيق القصاص على القاتل. والهدف من ذلك هو الحفاظ على الأرواح وصيانة الأعراض.

ورد في بعض الروايات أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سُئل عن رجل قتل زوجته ولم يكن لديه شهود، فأفتى بقتله. كما ذكر العلماء قصة الرجل الذي جاء إلى عمر بن الخطاب مستنجداً به من رجال يطلبونه، لأنه قتل أحدهم وهو يزني بزوجته. فقال له عمر: “إن عادوا فعد”. وقد قال عمر ذلك بعد أن تأكد من اعتراف ولي الدم بما حدث.

العقوبة المقررة للزنا في الشريعة الإسلامية

الزنا يعتبر من أكبر الذنوب والمعاصي في الشريعة الإسلامية، ويترتب عليه عذاب شديد في الدنيا والآخرة. تختلف العقوبة باختلاف حالة الزاني. فإذا كان الزاني غير محصن (أي غير متزوج)، فإنه يجلد مئة جلدة ويغرب عن بلده لمدة عام. أما إذا كان الزاني محصناً (أي متزوجاً)، فإن عقوبته هي الرجم حتى الموت. وتطبق هذه العقوبة على الرجل والمرأة على حد سواء.

المصادر والمراجع

  1. سورة النور، آية: 4.
  2. “من رأى زوجته تزني فما الواجب عليه فعله “، الإسلام سؤال وجواب، 2012-3-29.
  3. “حكم قتل الزوج لزوجته وعشيقها إذا ضبطهما متلبسين بالزنا”، الإسلام سؤال وجواب، 2014-12-21.
  4. “عقوبة الزاني الدنيوية والبرزخية والأخروية”، إسلام ويب، 2002-11-9.
Exit mobile version