هل تعاني من تساقط الشعر أو ترغب في زيادة كثافته وطوله؟ مع التطورات المستمرة في مجال العناية بالشعر، ظهرت حلول مبتكرة لمشكلات الشعر المستعصية. إبر تطويل الشعر أصبحت خيارًا شائعًا وواعدًا للكثيرين، مقدمةً بصيص أمل لاستعادة حيوية الشعر وجماله. في هذا المقال، نستعرض أبرز أنواع هذه الإبر، وكيف تعمل، ولمن تناسب.
جدول المحتويات
- إبر البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) لتطويل الشعر
- دراسات حول فعالية إبر البلازما
- حقن الستيرويدات لعلاج تساقط الشعر
- الحالات التي تستفيد من حقن الستيرويدات
- تقنيات أخرى متقدمة لتطويل الشعر
- الإبر المجهرية (Microneedling)
- الميزوثيرابي (Mesotherapy)
- الخلاصة
إبر البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) لتطويل الشعر
تُعد إبر البلازما الغنية بالصفائح الدموية (Platelet-Rich Plasma – PRP) من التقنيات الحديثة الفعالة لمواجهة مشكلة تساقط الشعر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من الصلع الوراثي، أو ما يُعرف بالصلع الذكوري النمطي. تهدف هذه الإبر إلى تحفيز نمو الشعر من جديد والمساهمة في تطويله.
تعتمد تقنية الـ PRP على استخلاص جزء من دم المريض نفسه. حيث تُسحب عينة صغيرة من الدم، ثم توضع في جهاز طرد مركزي لفصل البلازما الغنية بالصفائح الدموية عن باقي مكونات الدم. تحتوي هذه الصفائح على عوامل نمو وبروتينات تُعرف بقدرتها على إصلاح الأنسجة المتضررة وتحفيز بصيلات الشعر على النمو، خاصةً في الحالات التي يكون فيها تساقط الشعر ناتجًا عن تلف هذه البصيلات.
للحفاظ على نتائج نمو الشعر المرجوة، قد يحتاج الشخص إلى عدة جلسات حقن بالبلازما على فترات متباعدة، يحددها الاختصاصي عادةً كل 3 إلى 6 أشهر، بناءً على حالة المريض واستجابته للعلاج.
دراسات حول فعالية إبر البلازما
على الرغم من حداثة هذا العلاج، هناك أدلة علمية واعدة تدعم فعاليته في تعزيز نمو الشعر. فقد أشارت بعض الدراسات إلى الآتي:
- أظهر بحث شمل أكثر من 260 مشاركًا يعانون من الصلع الوراثي وتلقوا حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية، أن هذه الإبر ساهمت في تقليل تساقط الشعر وزيادة كثافة الشعر وقطره.
- أكدت دراسة أخرى، شارك فيها ما يقارب 390 شخصًا، أن العلاج باستخدام إبر البلازما كان فعالًا في إعادة نمو الشعر لدى المصابين بالثعلبة الأندروجينية والثعلبة البقعية.
حقن الستيرويدات لعلاج تساقط الشعر
تُستخدم حقن الستيرويدات لعلاج أنواع معينة من تساقط الشعر، خاصة تلك المرتبطة برد فعل مناعي ذاتي. في هذه الحالات، يبدأ الجهاز المناعي للجسم بمهاجمة بصيلات الشعر عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى تساقط الشعر.
يستهدف العلاج بحقن الستيرويدات المناطق المتضررة بشكل مباشر، حيث تُحقن المادة الفعالة فيها لضمان أقصى فعالية وتقليل الآثار الجانبية المحتملة في مناطق أخرى من الجسم. عادةً ما يحتاج المريض إلى جلسة علاجية كل أربعة أسابيع، وقد يستمر العلاج لمدة ستة أشهر أو أكثر، اعتمادًا على استجابة الحالة.
الحالات التي تستفيد من حقن الستيرويدات
يمكن لهذه الإبر أن تكون فعالة في علاج عدة حالات تسبب تساقط الشعر، أبرزها:
- داء الثعلبة (Alopecia Areata) الذي يصيب فروة الرأس.
- الحزاز الشعري (Lichen Plano Pilaris).
- الصلع الجبهي التليفي (Frontal Fibrosis Alopecia).
- الذئبة الحمامية القرصية (Discoid Lupus).
- التهاب بصيلات الشعر.
تقنيات أخرى متقدمة لتطويل الشعر
بالإضافة إلى إبر البلازما والستيرويدات، هناك تقنيات حقن أخرى أثبتت فعاليتها في تحفيز نمو الشعر وتطويله:
الإبر المجهرية (Microneedling)
الإبر المجهرية، أو “الميكرونيدلنج”، هي تقنية حديثة وشائعة تستخدم جهازًا يحتوي على إبر متناهية الصغر لخلق قنوات دقيقة في فروة الرأس. تشير الأدلة العلمية إلى فعاليتها في الآتي:
- تحفيز نمو الشعر بشكل كبير عند استخدامها بالاشتراك مع أدوية مثل المينوكسيديل.
- تعزيز نتائج علاجات أخرى لتساقط الشعر، مثل البلازما الغنية بالصفائح الدموية أو حقن الستيرويدات، من خلال تحسين امتصاص فروة الرأس للمواد الفعالة.
الميزوثيرابي (Mesotherapy)
تتضمن تقنية الميزوثيرابي حقن مباشر لمزيج من المستحضرات الدوائية، الأحماض الأمينية، الفيتامينات، ومواد مغذية أخرى في الطبقة الوسطى من جلد فروة الرأس (الميزوديرم). تهدف هذه الحقن إلى:
- استعادة تدفق الدم الدقيق في فروة الرأس وتزويد البصيلات بالمغذيات الضرورية.
- إبطاء تقلص بصيلات الشعر وتحفيز نمو شعر جديد وصحي.
أظهرت الميزوثيرابي نتائج واعدة في التخفيف من تساقط الشعر بشكل عام والمساعدة في نموه لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات مثل الثعلبة.
الخلاصة
تقدم إبر تطويل الشعر حلولًا مبتكرة وفعالة لمكافحة تساقط الشعر وتعزيز نموه. سواء كانت إبر البلازما الغنية بالصفائح الدموية التي تستغل قدرات الجسم الشفائية، أو حقن الستيرويدات التي تعالج الأسباب المناعية، أو التقنيات المكملة مثل الميكرونيدلنج والميزوثيرابي، فإن الخيارات متعددة.
من الضروري دائمًا استشارة طبيب مختص أو أخصائي جلدية لتقييم حالتك وتحديد السبب الجذري لتساقط الشعر. سيساعدك الاختصاصي في اختيار العلاج الأنسب لك، مما يضمن تحقيق أفضل النتائج بأمان وفعالية.








