أوقات مُفضّلة للتضرع بالاستخارة بدون ركوع وسجود
يلجأ المسلم إلى الله -عز وجل- طلباً للتوجيه في شؤونه، فهو الأعلم بالخير والشرّ. قد يبدو الأمر ظاهرياً خيراً، لكنّه شرٌّ في حقيقته، والعكس صحيح. لذلك، شرّع الله -تعالى- دعاء الاستخارة، وهو التوكل عليه وتفويض الأمر إليه. [١]
قبل الإسلام، كان الناس يلجؤون إلى وسائل غير شرعية كالتطير، لكنّ الله -سبحانه وتعالى- هداهم إلى الاستخارة، وحثّهم على التشاور. [١]
الاستخارة: السنة النبوية الشريفة
يُسنّ للمسلم أن يصلي ركعتين استخارة، ثم يدعو بالدعاء المأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. ولكن، يجوز الدعاء فقط دون الصلاة، خاصةً لمن لديهم عذر شرعي، كالحائض أو النفساء. هذا الدعاء مشروع في جميع الأوقات، لكنّ بعض الأوقات تُعدّ أفضل من غيرها:
- الثلث الأخير من الليل.
- ساعة الاستجابة يوم الجمعة، والتي تصادف عادةً أثناء خطبة الجمعة أو قبل الغروب مباشرةً.
- بين الأذان والإقامة.
- يوم عرفة.
- لحجاج والمعتمرين، وعند الكعبة المشرفة.
- عند شرب ماء زمزم.
- للمسافر.
- للصائم.
- للمصلي في السجود وقبل السلام.
كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- في الاستخارة
روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: (كانَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كُلِّهَا، كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، يقولُ: إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – أوْ قالَ عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – أوْ قالَ في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أرْضِنِي قالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ).[٣]
تفسير دعاء الاستخارة
دعاء الاستخارة هو طلب التوجيه الإلهي، اعترافٌ بالضعف والجهل، وتسليمٌ لإرادة الله -عز وجل-. نسأل الله أن يختار لنا الأفضل في ديننا ودنيانا، لأنّ ما يبدو خيراً قد يكون شراً في عواقبه، والعكس صحيح. [٤]
قد يظنّ العبد أنّ شيئاً ما خيرٌ له، بينما يعلم الله أنّه سيضره. لذلك، فإنّ الدعاء يكون بالخير في الدنيا والآخرة، فإذا كان خيراً، قدره الله ويسّره، وإن كان شراً، صرفَه الله عنه. [٤]
المراجع
| الكتاب | الصفحة | ملاحظات |
|---|---|---|
| كتاب صلاة الاستخارة مسائل فقهية وفوائد تربوية | 16 | بتصرّف |
| كتاب طريقك إلى الدعاء المستجاب | 20-23 | بتصرّف |
| صحيح البخاري | 1162 | رواه البخاري عن جابر بن عبد الله |
| حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة | 155 | بتصرّف |








