مع اقتراب نهاية عام وبداية آخر، تظهر العديد من التطورات والاكتشافات في عالم الصحة والطب. عام 2016 لم يكن استثناءً، فقد شهد العديد من الدراسات المدهشة والأحداث التي شغلت الرأي العام، مقدمة آمالاً جديدة وتحديات صحية مهمة. هذه الأخبار والتطورات لم تؤثر على المختصين فقط، بل لامست حياة الكثيرين حول العالم.
في هذا المقال، نلقي نظرة شاملة على أهم الأخبار الصحية لعام 2016، مستعرضين أبرز الدراسات العلمية والاكتشافات الطبية التي تركت بصمتها، بالإضافة إلى الأحداث الصحية العالمية التي استقطبت اهتمام الجميع. استعد لتكون على اطلاع بأهم ما جرى في هذا المجال الحيوي.
- أبرز الدراسات الصحية التي تصدرت اهتمام الجمهور في 2016
- طريقة استخدام المرحاض الصحيحة: دعوة للجلوس بوضعية القرفصاء
- اختبار جديد للكشف المبكر عن الزهايمر
- فصيلة الدم وعلاقتها بخطر أمراض القلب وطول العمر
- هل زيت السمك مفتاح مكافحة السمنة والسكري؟
- المركبات الطبيعية: أمل جديد لعلاج السمنة والسكري
- الطهي بزيت الزيتون البكر: فوائد صحية غير متوقعة
- ساعات النوم الموصى بها حسب الفئة العمرية
- كريم سحري لإخفاء التجاعيد مؤقتاً
- هل الذكاء يورث من الأم؟ اكتشافات جينية مثيرة
- أهم الأحداث والتطورات الصحية العالمية في 2016
أبرز الدراسات الصحية التي تصدرت اهتمام الجمهور في 2016
في عام 2016، برزت مجموعة من الدراسات الصحية التي أثارت نقاشًا واسعًا وقدمت معلومات قيمة غيرت مفاهيمنا حول جوانب متعددة من صحتنا اليومية والأمراض المزمنة. لنستعرض أبرزها:
طريقة استخدام المرحاض الصحيحة: دعوة للجلوس بوضعية القرفصاء
أشارت دراسة إلى أن الكثيرين يستخدمون المرحاض بطريقة خاطئة، مما قد يؤثر سلبًا على الجهاز الهضمي. أوضحت هذه الدراسة أن الجلوس بزاوية 90 درجة يشد عضلة المستقيم ويلوي الأمعاء، مما يعيق عملية التبرز الطبيعية ويساهم في الإصابة بالإمساك أو البواسير.
في المقابل، تدعم وضعية القرفصاء استرخاء المستقيم وتجعل القولون مستقيمًا، مما يسهل خروج الفضلات بسلاسة. هذه الطريقة، المستخدمة منذ القدم، تقدم حلاً بسيطًا لمشاكل الجهاز الهضمي الشائعة.
اختبار جديد للكشف المبكر عن الزهايمر
عرض باحثون في مؤتمر الرابطة الدولية للزهايمر بكندا، تطويرهم لاختبار جديد قد يساعد الأطباء في تحديد الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر مبكرًا. هذا الاختبار يتكون من 35 سؤالًا يجيب عليها الشخص بنعم أو لا، ليتم بعدها حساب درجة تحدد مستوى الخطر.
يساهم هذا الكشف المبكر في توفير رعاية خاصة وتدخلات وقائية للأشخاص المعرضين، مما قد يؤثر إيجابًا على مسار المرض.
فصيلة الدم وعلاقتها بخطر أمراض القلب وطول العمر
كشفت دراسة نشرت في مجلة BMC Medicine عن وجود علاقة بين فصيلة الدم وخطر الإصابة بأمراض القلب. وجدت الدراسة، التي أجراها المعهد الوطني للصحة وجامعة طهران الطبية، أن أصحاب فصائل الدم A أو B أو AB يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بأمراض القلب وقد يكون متوسط أعمارهم أقصر مقارنة بأصحاب فصيلة الدم O.
تُسلط هذه النتائج الضوء على أهمية فهم عوامل الخطر الفردية وكيف يمكن أن تؤثر فصيلة الدم على الصحة العامة.
هل زيت السمك مفتاح مكافحة السمنة والسكري؟
أفاد باحثون من جامعة ساو باولو البرازيلية أن تناول مكملات زيت السمك قد يقلل من خطر الإصابة بالسمنة وحتى مرض السكري من النوع الثاني. أكدت الدراسة، المنشورة في مجلة Journal of Physiology، أن زيت السمك يحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية الضرورية، والتي لا يستطيع الجسم إنتاجها ذاتيًا.
تساهم هذه الأحماض في تنظيم العديد من العمليات الحيوية في الجسم، مثل ضغط الدم ودرجة حرارة الجسم، مما يجعلها إضافة غذائية مهمة للحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض.
المركبات الطبيعية: أمل جديد لعلاج السمنة والسكري
أشارت دراسة في المجلة العلمية Diabetes إلى أن تناول المكملات الغذائية اليومية المحتوية على مركبات موجودة في العنب الأحمر والبرتقال قد يمثل أملًا جديدًا في علاج السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، وكذلك أمراض القلب. وجد باحثون من جامعة وارويك البريطانية مادتين في هذين الفاكهتين تعملان معًا على خفض مستوى الجلوكوز في الدم وتحسين نشاط الأنسولين.
علاوة على ذلك، تساهم هذه المركبات في تعزيز صحة الشرايين، مما يفتح آفاقًا لعلاجات طبيعية مستقبلية لهذه الأمراض المزمنة.
الطهي بزيت الزيتون البكر: فوائد صحية غير متوقعة
كشفت دراسة نشرت في مجلة Food Chemistry أن قلي الطعام باستخدام زيت الزيتون البكر الممتاز يعد صحيًا أكثر من طرق الطهي الأخرى. يُعتقد أن هذه الطريقة قد تساعد في الحماية من السرطان، والسكري، والضمور البقعي.
يعزو الباحثون ذلك إلى انتقال المركبات الفينولية من زيت الزيتون إلى الخضراوات أثناء الطهي، مما يزيد من فوائدها الغذائية. استخدام زيت الزيتون البكر مع الخضراوات الغنية بالفينولات يمكن أن يعزز مستوياتها بشكل كبير.
ساعات النوم الموصى بها حسب الفئة العمرية
قدمت مؤسسة النوم الوطنية الأمريكية (National Sleep Foundation) بحثًا حول ساعات النوم الموصى بها للأشخاص، مصنفة حسب الفئات العمرية. يُوضح الجدول التالي الساعات الموصى بها للنوم لكل فئة عمرية، مع الإشارة إلى التغييرات التي طرأت على التوصيات:
- المواليد الجدد (0-3 أشهر): 14-17 ساعة (سابقًا: 12-18 ساعة).
- الرضع (4-11 شهرًا): 12-15 ساعة (سابقًا: 14-15 ساعة).
- الأطفال الصغار (1-2 سنة): 11-14 ساعة (سابقًا: 12-14 ساعة).
- مرحلة ما قبل المدرسة (3-5 سنوات): 10-13 ساعة (سابقًا: 11-13 ساعة).
- أطفال المدارس (6-13 سنة): 9-11 ساعة (سابقًا: 10-11 ساعة).
- المراهقون (14-17 سنة): 8-10 ساعات (سابقًا: 8.5-9.5 ساعة).
- البالغون الصغار (18-25 سنة): 7-9 ساعات (فئة مضافة حديثًا).
- البالغون (26-64 سنة): 7-9 ساعات (لم تتغير التوصية).
- كبار السن (فوق 65 سنة): 7-8 ساعات (فئة مضافة حديثًا).
هذه التوصيات تساعد الأفراد على ضمان حصولهم على قسط كافٍ من النوم، وهو عامل أساسي للصحة الجسدية والعقلية.
كريم سحري لإخفاء التجاعيد مؤقتاً
كشف باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد عن تطوير كريم جديد قادر على إخفاء التجاعيد الموجودة تحت العين بشكل فوري ومؤقت. أوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Materials، أن هذا المنتج يستخدم الهندسة الكيميائية للتخلص من إحدى علامات الشيخوخة، ولو لفترة محدودة.
يمثل هذا الابتكار خطوة مثيرة في مجال العناية بالبشرة ومكافحة علامات التقدم في العمر، مقدمًا حلولًا جمالية سريعة.
هل الذكاء يورث من الأم؟ اكتشافات جينية مثيرة
تمكن باحثون من تحديد الخلايا التي تحتوي على جينات من الأب والأم لدى الفئران في ستة أجزاء مختلفة مسؤولة عن الوظائف المعرفية المتنوعة، من عادات الأكل إلى الذاكرة. يعتقد الباحثون أن بعض الجينات تعمل فقط إذا كانت قادمة من الأم في حالات معينة، ومن الأب في حالات أخرى.
أشار الباحثون بشكل خاص إلى أن جينات الذكاء تنتقل بشكل أساسي من الأم، حيث يحمل كروموسوم X جينات الذكاء، ولأن المرأة لديها نسختان من هذا الكروموسوم بينما الرجل لديه نسخة واحدة، يكون تأثير الأم أقوى في هذا الجانب.
أهم الأحداث والتطورات الصحية العالمية في 2016
بالإضافة إلى الدراسات الفردية، شهد عام 2016 أحداثًا صحية عالمية كبرى ألقت بظلالها على العالم بأسره، وغيرت من أولويات الصحة العامة. إليكم أبرز هذه الأحداث:
انتشار فيروس زيكا: تهديد صحي عالمي
حظي انتشار فيروس زيكا باهتمام عالمي هائل في عام 2016، حيث اعتبر تهديدًا صحيًا عالميًا. ارتبط الفيروس بإصابة الحامل بصغر الرأس (microcephaly) لدى الأجنة ومتلازمة غيلان باريه (Guillain-Barré syndrome) لدى البالغين.
أدى هذا الارتباط إلى إصدار تحذيرات سفر مكثفة إلى المناطق المتأثرة، وتكثيف جهود البحث والتوعية لمكافحة الفيروس وآثاره المدمرة.
ظاهرة بوكيمون جو: أبعاد صحية واجتماعية
لعبة بوكيمون جو (Pokémon Go) اجتاحت العالم في أيام معدودة خلال عام 2016، وأصبحت ظاهرة اجتماعية غير مسبوقة. بدأ الباحثون والعلماء بتحليل تأثيرات اللعبة فور انتشارها، ووجدوا علاقة بين ممارستها وزيادة النشاط البدني وفقدان الوزن، حيث شجعت اللاعبين على المشي والاستكشاف.
ومع ذلك، ارتبطت اللعبة أيضًا ببعض حوادث السير الأليمة بسبب تشتت انتباه اللاعبين، مما دفع إلى التحذير من مخاطر استخدامها أثناء القيادة أو في الأماكن الخطرة.
ثورة في أبحاث علاج السرطان
تتواصل الدراسات العلمية كل عام في مجال السرطان سعيًا لإيجاد علاج فعال. في عام 2016، برزت دراسات مهمة حول كيفية انتشار الخلايا السرطانية في الجسم، والتي نشرت إحداها في مجلة Nature Communications.
وجد الباحثون أن بعض البروتينات المتواجدة على سطح الخلايا السرطانية ترتبط بالبيئة المحيطة بها، مما يساعدها على البقاء والانتشار. فهم هذه الآليات يعتبر خطوة حاسمة نحو تطوير علاجات تستهدف منع انتشار السرطان، وهو التحدي الأكبر في علاج هذا المرض.
لا تقتصر الاكتشافات والأحداث الطبية والصحية حول العالم على ما ذكرناه فقط، إلا أن تلك التي لاقت القدر الأكبر من الاهتمام خلال عام 2016. من الجيد دائمًا أن تبقى على اطلاع ومواكبة لكل جديد في هذا المجال الحيوي الذي يمس صحتنا جميعًا.







