جدول المحتويات
مقدمة
سورة الواقعة، إحدى السور العظيمة في القرآن الكريم، تحظى بمكانة خاصة في قلوب المسلمين لما لها من فضل عظيم. تناولت هذه السورة مواضيع هامة تتعلق بالآخرة والحياة الدنيا، مقدمةً دروساً وعِبراً قيمةً للمتدبرين.
الفوائد المذكورة لسورة الواقعة
وردت أحاديث نبوية تتحدث عن فضل سورة الواقعة، وفيما يلي تفصيل ذلك:
- تذكير بأهوال يوم القيامة:
ذكر ابن عباس -رضي الله عنه- أن أبا بكر -رضي الله عنه- قال: “يا رسولَ اللهِ، قد شِبْتَ! قال شَيَّبَتْني هودٌ، والواقعةُ، والمرسلاتِ، وعمَّ يتساءلون، وإذا الشمسُ كُوِّرَتْ”.
إن هذا الحديث يشير إلى أن السور التي ذكرت أهوال يوم القيامة قد أثرت في النبي -صلى الله عليه وسلم- لما فيها من تذكير بالمسؤولية وعظمة الموقف.
- مواظبة النبي -صلى الله عليه وسلم- على قراءتها:
روى جابر بن سمرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ سورة الواقعة في صلاة الفجر، حيث قال -رضي الله عنه-: “كان يقرأُ في الفجرِ الواقعةَ ونحوَها من السُّوَرِ”.
- أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالذكر في الركوع:
ثبت عن عُقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: “لمَّا نزَلت: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (اجعَلوها في ركوعِكم)”.
- أحاديث حول جلب الرزق:
انتشرت أحاديث عن فضل قراءة سورة الواقعة لجلب الرزق، ولكن يجب التنبيه إلى أن بعض هذه الأحاديث لم يثبت صحتها، ومنها الحديث: “مَن قرأَ سورةَ الواقعةِ في كلِّ ليلةٍ لَم تُصبهُ فاقَةٌ أبدًا”.
نبذة عن سورة الواقعة
سورة الواقعة هي سورة مكية، أي أنها نزلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل هجرته إلى المدينة المنورة.
- عدد آياتها: تتكون سورة الواقعة من ستة وتسعين آية (96 آية).
- سبب التسمية: سميت سورة الواقعة بهذا الاسم لِما ذكر فيها من أهوال وشدائد يوم القيامة، حيث أن القيامة هي “الواقعة” الكبرى التي لا مفر منها.
الأفكار الرئيسية في سورة الواقعة
تتناول سورة الواقعة عدة محاور رئيسية، أهمها:
- وصف أهوال يوم القيامة:
تعتبر السورة بمثابة تصوير حي لأحداث يوم القيامة وما يصاحبها من فزع وهول.
- أصناف الناس يوم القيامة:
تقسم السورة الناس إلى ثلاثة أصناف: السابقون، وأصحاب اليمين، وأصحاب الشمال، وتفصل جزاء كل صنف.
- دلائل البعث:
تذكر السورة دلائل قدرة الله على البعث من خلال أمثلة من الحياة الدنيا، كالزرع والماء والنار.
- حال الإنسان عند الموت:
تصور السورة حال الإنسان أثناء سكرات الموت، وتبين مصير المؤمن والكافر.
- جزاء المؤمن والكافر:
توضح السورة بالتفصيل جزاء كل من المؤمنين والكافرين، داعيةً إلى طريق الحق بالترغيب والترهيب.
- الارتباط بسورة الرحمن:
تعتبر سورة الواقعة مكملة لسورة الرحمن، حيث أن الرحمن تتحدث عن النعم، والواقعة تتحدث عن جزاء الشاكرين والكافرين لتلك النعم.
المراجع
- الترمذي، في سنن الترمذي، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 3297، حسن غريب.
- أبومحمد المقدم، تفسير القرآن الكريم، جزء 153.
- المركز الملكي للبحوث والدراسات الإسلامية (2009)، الكتاب الجامع لفضائل القرآن الكريم، الأردن: المركز الملكي للبحوث والدراسات الإسلامية، صفحة 166-168.
- الألباني، في أصل صفة الصلاة، عن جابر بن سمرة، الصفحة أو الرقم: 2/430، صحيح على شرط مسلم.
- شعيب الأرناؤوط، في سنن أبي داوود، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم: 870، إسناده حسن.
- ابن حجر العسقلاني، في نتائج الأفكار، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 3/262، غريب.
- جعفر شرف الدين (1420)، الموسوعة القرآنية، خصائص السور (الطبعة الأولى)، بيروت: دار التقريب بين المذاهب الإسلامية، جزء 9.
