محتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| أهداف القرآن الكريم على مستوى الفرد | الانتقال إلى هذا القسم |
| أهداف القرآن الكريم على مستوى المجتمع | الانتقال إلى هذا القسم |
| الغاية من الوحي الإلهي | الانتقال إلى هذا القسم |
| المراجع | الانتقال إلى هذا القسم |
الهداية الإلهية: أثر القرآن الكريم على الفرد
يهدف القرآن الكريم، قبل كل شيء، إلى هداية الإنسان إلى طريق الحقّ، وتنقية قلبه من الشوائب، وزرع الإيمان الراسخ فيه. فهو دليلٌ واضحٌ على الطريق المستقيم، كما جاء في قوله تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ).[٢]
كما يُعالج القرآن الكريم أمراض القلوب كالجُهل والشكوك وضعف الإيمان، مُرشداً الإنسان إلى سبل العلاج عبر المعرفة الصحيحة والتفكر العميق. وذلك بتوضيح الأحكام الشرعية، وتعريف الإنسان بربه وصفاته، ورسله وأنبيائه، وقصصهم مع أممهم. [٣]
أكثر من ذلك، فإن القرآن الكريم يهدف إلى تحقيق السعادة للبشرية في الدنيا والآخرة، من خلال تدبر آياته والاتعاظ بها. كما ورد في قوله تعالى: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ).[٤] فهو يُعين الفرد على تقويم نفسه، ويرشده إلى طريق الكمال الأخلاقي، داعياً إلى عبادة الله تعالى واتباع شرعه. [٥،٦،٧]
بناء مجتمع فاضل: دور القرآن الكريم في تماسك الأمة
لم يقتصر دور القرآن الكريم على هداية الفرد فحسب، بل امتدّ ليُشكل دستوراً شاملاً للأمة الإسلامية، مُحدداً أسس بناء مجتمع قويّ ومتماسك. فهو يُعنى بنشر الأخلاق الحميدة، وحماية المجتمع من الفساد، بتحريم الفاحشة والزنا، والنهي عن الغيبة والنميمة. [٨]
ومن أهداف القرآن الكريم على مستوى المجتمع، بناء مجتمع مسلم ملتزم بأحكام الله، يعيش حياة كريمة، ويتعاون على البر والتقوى. كما يُبشّر القرآن الكريم ببشارة الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة لمن عمل صالحاً، كما جاء في قوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً).[١٠]
كذلك، يُرشد القرآن الكريم الأمة إلى كيفية مواجهة أعدائها، ويسلّحها بسلاح الإيمان والثبات، داعياً إلى الجهاد في سبيل الله، كما في قوله تعالى: (فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً).[١١] فهو يدعو إلى إصلاح المجتمع، ومحاربة كل ما يُفسده، وإلى العودة إلى الفطرة السليمة. [٩، ١٢]
رسالة السماء: الغاية من الكتب السماوية
أنزل الله تعالى الكتب السماوية هدايةً للبشرية وإصلاحاً لها، لتكون منهاجاً لحياتهم في الدنيا، كما بيّن ذلك في قوله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء).[١٣] فجميع الرسالات السماوية تدور حول محور واحد هو الإسلام. [١٤]
