أنواع العطاءات الخيرية

استكشاف أنواع الصدقات، من النوافل إلى الزكاة الواجبة، وفوائدها الجمة في الدنيا والآخرة.

فهرس المحتويات

مفهوم العطاءات الخيرية وأهميتها

تُعرف العطاءات الخيرية بأنها الإحسان والتبرع لإغاثة المحتاجين ومساعدة الآخرين، سعيًا لنيل رضا الله تعالى. وهي من أعظم الأعمال وأحبها إلى الله، دليلًا على الإيمان الصادق بالله، واليقين بأن الرزق بيده سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّـهُ) [سورة سبأ: 24]. ويصف الله -تعالى- المؤمنين المتقين في سورة البقرة بأنهم ينفقون مما رزقهم الله ابتغاء مرضاته: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) [سورة البقرة: 3]. إن العطاءات الخيرية سببٌ لجلب الخير والبركة، فالله يضاعف أجر المتصدق، كما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: (قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: يا ابْنَ آدَمَ أنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ) [صحيح مسلم]. كما أنها تُسعد النفس وتُنشر الطمأنينة في القلب.

تصنيفات العطاءات الخيرية

تنقسم العطاءات الخيرية إلى نوعين رئيسيين: الصدقات التطوعية، والزكاة الواجبة. الصدقة التطوعية تشمل كل عملٍ يُراد به وجه الله، سواءً كان ماليًا أو غير مالي، بينما الزكاة لها شروطها ومصارفها المحددة شرعًا، كما في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ) [سورة التوبة: 60].

الصدقات التطوعية: باب واسع من الخير

حث الإسلام على البذل والعطاء، فكل معروف صدقة، كما في حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-: (كلُّ معروفٍ صدقةٌ وإنَّ منَ المعروفِ أن تلقَى أخاكَ بوجْهٍ طَلقٍ وأن تُفرِغَ مِن دلْوِكَ في إناءِ أخيكَ) [صحيح الترمذي]. وتُطفئ الصدقة غضب الرب، وتدفع ميتة السوء، كما ورد في حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-: (الصَّدقةُ تُطفئُ غضَبَ الرَّبِّ وتدفَعُ مِيتةَ السُّوءِ) [صحيح ابن حبان]. يُفضّل التصدّق على الأقارب والأهل أولاً، ثمّ يُجوز التصدّق على غيرهم بعد قضاء حاجة الأهل. ويجوز التصدق على أهل الذمة والأسرى، كما جاء في قوله تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) [سورة الإنسان: 8]. أما التصدق بكل المال، فيشترط ألا يكون المُتصدق مديناً أو عليه من يجب نفقة عليهم.

الزكاة: ركن من أركان الإسلام

الزكاة لغةً تعني الطهارة والبركة والزيادة، وشرعًا هي عبادةٌ تتمثل بإخراج نصيبٍ مُعينٍ من المال في مصارف مخصوصة. وقد فرض الله الزكاة في العام الثاني للهجرة، وتثبت وجوبها في القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الأمة، كما في قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) [سورة البقرة: 43]. وحديث معاذ بن جبل -رضي الله عنه-: (أعْلِمْهُمْ أنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عليهم صَدَقَةً في أمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ وتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ) [صحيح البخاري]. وتشترط في الزكاة عدة شروط: الإسلام، البلوغ، العقل، الحرية، النصاب، الملك، النماء، والحول.

ثمار العطاءات الخيرية: حصاد الدنيا والآخرة

للعطاءات الخيرية فوائد جمة في الدنيا والآخرة. فهي وقاية من النار، كما في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (فاتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ) [صحيح البخاري]. كما أنها علاجٌ للأمراض، كما جاء في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (دَاوُوا مَرضاكُمْ بِالصَّدقةِ) [صحيح الجامع]. والمتصدق يدعى من باب الصدقة يوم القيامة، كما في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَن كانَ مِن أهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّدَقَةِ) [صحيح البخاري].

المراجع

تم الاستعانة بمجموعة من المصادر الموثوقة في كتابة هذا المقال، وتشمل مواقع إسلامية معتبرة وكتب فقهية معروفة. (المصادر مُدرجة في النص الأصلي و يمكن الرجوع إليها).

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أنواع مرض الصدفية: دليل شامل

المقال التالي

طرق البر بالمتوفى: الصدقة الجارية و آثارها

مقالات مشابهة

تشكيلة برشلونة في نهائي دوري الأبطال 2015 وتحليل المباراة

تحليل تفصيلي لتشكيلة برشلونة الأساسية والاحتياطية في نهائي دوري أبطال أوروبا 2015، بالإضافة إلى استعراض مدرب الفريق، وخصمه في النهائي، وملخص لأحداث المباراة ونتيجتها النهائية.
إقرأ المزيد

نظرة في حقوق الإنسان والفكر الفلسفي في روما القديمة

نظرة على الحقوق الأساسية للإنسان والفكر الفلسفي في الحضارة الرومانية القديمة. استكشاف مفهوم الحقوق وتطوره، بالإضافة إلى المدارس الفلسفية الرئيسية التي ازدهرت في روما.
إقرأ المزيد