أمثلة على الاستفهام الاستنكاري في القرآن الكريم

معنى الاستفهام الاستنكاري، أمثلة في القرآن الكريم، وأنواع الاستفهام الاستنكاري

فهم الاستفهام الاستنكاري في الكلام الإلهي

يُعرف الاستفهام الاستنكاري بأنه أسلوب لغوي يُعبّر عن إنكارٍ أو استهجانٍ لشيءٍ ما، بدلاً من طلبِ إجابةٍ مباشرة. فهو يدل على رفضٍ لموقفٍ أو فعلٍ ما، ويتميز بوجود دلالةٍ قوية على الإنكار والتوبيخ أو التكذيب أو التأكيد. يُعتبر هذا الأسلوب من الأساليب البلاغية المهمة التي استخدمها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بشكلٍ واسع، وله تأثيرٌ كبيرٌ في إيصال المعنى المراد.

أمثلة من كتاب الله على الاستفهام الاستنكاري

يُلاحظ تعدد أمثلة الاستفهام الاستنكاري في القرآن الكريم، فهو يُستخدم في مواضع عديدة للتوبيخ، والتكذيب، أو للتقرير وتأكيد حقيقةٍ ما. إليكم بعض الأمثلة:

  • يقول سبحانه وتعالى: “قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ”.[4] (سورة ص، آية 75)
  • قال تعالى: “أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ* مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ”.[5] (سورة الصافات، آيتان 153-154)
  • يقول -عز وجل-: “وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ”.[6] (سورة القصص، آية 74)
  • قال تعالى: “وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ** مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ”.[7] (سورة الشعراء، آيتان 92-93)
  • يقول تعالى: ” قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ”[8] (سورة يونس، آية 35)
  • قال تعالى: “أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثا”.[9] (سورة الإسراء، آية 40)
  • قال تعالى: “أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ”[10] (سورة هود، آية 28)
  • قال تعالى: “وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ” .[11] (سورة الفرقان، آية 17)
  • قال تعالى: “قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ”[12] (سورة يونس، آية 59)
  • قال تعالى: “أفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ، أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ، لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ، أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ، أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ”[13] (سورة الواقعة، آية 70)

أنواع الاستفهام الاستنكاري و أمثلته

يُمكن تصنيف الاستفهام الاستنكاري إلى عدة أنواع حسب الغرض منه، ومن أهم هذه الأنواع:

نوع الاستفهامالشرحمثال
الاستفهام الاستنكاري التوبيخييُعبّر عن اللوم والتوبيخ على فعلٍ مضى أو متوقع.مثل قوله تعالى: “أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ”.[15] (سورة الأنبياء، آية 62)
الاستفهام الاستنكاري التكذيبييُستخدم لنفي ادعاءٍ أو تكذيبه.مثل قوله تعالى: “أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثا”.[14] (سورة الإسراء، آية 40)
الاستفهام الاستنكاري التقريرييهدف إلى حمل المخاطب على الإقرار بأمرٍ يعرفه.أمثلة كثيرة في القرآن الكريم تُستخدم لحثّ المخاطبين على التأمل والتفكر.

باختصار، يُعدّ الاستفهام الاستنكاري من الأساليب البلاغية الفعّالة في القرآن الكريم، والتي تُبرز قدرة الله سبحانه وتعالى على التأثير في القلب والعقل من خلال الكلام المُلهم والواضح.

المراجع

[4] سورة ص، آية:75
[5] سورة الصافات، آية:153-154
[6] سورة القصص، آية:74
[7] سورة الشعراء، آية:92-93
[8] سورة يونس، آية:35
[9] سورة الاسراء، آية:40
[10] سورة هود، آية:28
[11] سورة الفرقان، آية:17
[12] سورة يونس، آية:59
[13] سورة الواقعة، آية:70
[14] سورة الإسراء، آية:40
[15] سورة الأنبياء، آية:62

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أمثلة بليغة على الاستعارة في القرآن الكريم

المقال التالي

الأسماء الجامدة والمشتقة في اللغة العربية

مقالات مشابهة