تُعد آلام أسفل البطن وتشنجات الدورة الشهرية تجربة شائعة تواجهها العديد من النساء كل شهر. يمكن أن تتراوح هذه الآلام من مجرد إزعاج خفيف إلى أوجاع حادة وشديدة، وقد تؤثر بشكل كبير على الأنشطة اليومية والقدرة على التركيز.
تبدأ هذه التقلصات عادةً قبل الدورة الشهرية بقليل أو مع بدايتها مباشرة، وقد تستمر لمدة يومين إلى ثلاثة أيام. لكن ما الذي يسبب هذه الآلام بالضبط؟ وكيف يمكنك فهمها بشكل أفضل؟
في هذا المقال، نستكشف الأسباب الرئيسية وراء ألم أسفل البطن أثناء الدورة الشهرية، بالإضافة إلى العوامل التي قد تزيد من فرص الإصابة بها.
جدول المحتويات
- ما هي أسباب ألم أسفل البطن أثناء الدورة الشهرية؟
- عوامل الخطر للإصابة بألم أسفل البطن أثناء الدورة الشهرية
- الخاتمة
ما هي أسباب ألم أسفل البطن أثناء الدورة الشهرية؟
تتعدد العوامل التي تساهم في الشعور بألم أسفل البطن خلال فترة الحيض. بعض هذه الأسباب طبيعية وتتصل بالعمليات الفسيولوجية للجسم، بينما قد يشير البعض الآخر إلى حالات طبية تستدعي الانتباه.
إفراز البروستاغلاندين: المسبب الرئيسي للتقلصات
أثناء الدورة الشهرية، ينقبض الرحم بانتظام للتخلص من بطانته الداخلية في حال عدم حدوث إخصاب للبويضة. تُحفز هذه الانقباضات بواسطة مواد شبيهة بالهرمونات تُعرف باسم البروستاغلاندين. هذه المواد الكيميائية تتكون في بطانة الرحم، وتُعد المسؤولة عن التقلصات العضلية التي قد تشبه آلام المخاض.
كلما زادت مستويات البروستاغلاندين في الجسم، زادت شدة الآلام التي تشعرين بها. كما يمكن أن تسبب هذه المواد أيضًا أعراضًا أخرى مثل الغثيان والإسهال، وتُعزى المستويات العالية من عوامل الالتهاب مثل اللوكوترينات (Leukotrienes) إلى زيادة الألم أيضًا.
متلازمة ما قبل الطمث (PMS)
تُعد متلازمة ما قبل الطمث حالة شائعة جدًا، وتحدث نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تطرأ على الجسم قبل أسبوع إلى أسبوعين من بداية الحيض. يمكن أن تسبب هذه التغيرات مجموعة واسعة من الأعراض، بما في ذلك آلام أسفل البطن، تقلبات مزاجية، وتورم. عادةً ما تتلاشى هذه الأعراض بعد بدء النزيف.
الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة)
هذه الحالة الطبية المؤلمة تحدث عندما تبدأ خلايا مشابهة لخلايا بطانة الرحم بالنمو خارج الرحم في أجزاء أخرى من الجسم. غالبًا ما تشمل هذه الأماكن المبيضين، قناتي فالوب، أو الأنسجة المبطنة للحوض. يمكن أن يسبب الانتباذ البطاني الرحمي آلامًا مزمنة وشديدة، خاصة أثناء الدورة الشهرية.
الأورام الليفية في الرحم
الأورام الليفية في الرحم هي أورام غير سرطانية تنمو في جدار الرحم. على الرغم من أنها قد لا تسبب أي أعراض في كثير من الأحيان، إلا أنها يمكن أن تضغط على الرحم وتؤدي إلى حيض غزير للغاية وألم شديد لا يُحتمل، مما يضيف إلى ألم أسفل البطن.
مرض الالتهاب الحوضي
يحدث مرض الالتهاب الحوضي (PID) نتيجة لعدوى بكتيرية تنتقل غالبًا عن طريق الاتصال الجنسي، وتصيب الرحم أو قناتي فالوب أو المبيضين. تُسبب هذه العدوى التهابًا في الأعضاء التناسلية الأنثوية، مما يؤدي إلى ألم في أسفل البطن، خاصة خلال الدورة الشهرية.
العضال الغُدّي
تُعد حالة العضال الغُدّي نادرة، وتحدث عندما تنمو بطانة الرحم داخل الجدار العضلي للرحم بدلاً من النمو على السطح الداخلي فقط. يؤدي هذا النمو غير الطبيعي إلى التهاب وضغط وألم، ويمكن أن يتسبب أيضًا في أن تكون الدورة الشهرية أكثر غزارة أو لفترة أطول من المعتاد.
تضيق عنق الرحم
يعتبر تضيق عنق الرحم حالة نادرة تحدث عندما يكون عنق الرحم ضيقًا جدًا أو صغيرًا بشكل غير طبيعي. هذا التضيق قد يعيق تدفق الدم أثناء الدورة الشهرية، مما يزيد الضغط داخل الرحم ويؤدي إلى ألم شديد في أسفل البطن.
عوامل الخطر للإصابة بألم أسفل البطن أثناء الدورة الشهرية
بالإضافة إلى الأسباب المذكورة أعلاه، توجد عدة عوامل قد تزيد من احتمالية تعرضك لألم أسفل البطن الشديد أثناء الدورة الشهرية. وتشمل هذه العوامل:
- إذا كنتِ أصغر من 30 عامًا.
- إذا كانت أول دورة شهرية لديكِ في عمر مبكر، أي في سن 11 عامًا أو أصغر.
- إذا كنتِ تُعانين من غزارة الدورة الشهرية.
- إذا كنتِ تواجهين عدم انتظام في نزيف الدورة الشهرية.
- إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بعسر الطمث (الآلام الشديدة للدورة الشهرية).
- إذا كنتِ مدخنة.
الخاتمة
تُعتبر آلام أسفل البطن أثناء الدورة الشهرية تجربة شائعة، ولكن فهم أسبابها يمكن أن يساعدك في التعامل معها بشكل أفضل. سواء كانت هذه الآلام ناتجة عن التقلصات الطبيعية للرحم، أو كانت مؤشرًا على حالات طبية أخرى، فإن الوعي بالأسباب والعوامل المؤثرة هو الخطوة الأولى نحو تخفيف الانزعاج وتحسين جودة حياتك.








