ألبرتو مانغويل: حياة مُترجِمٍ أرجنتيني كندي

محتويات
حياته المبكرة ومسيرته
إنتاجه الأدبي الغزير
المناصب الأكاديمية والجوائز

مسيرة حياة ألبرتو مانغويل

ولد ألبرتو مانغويل، الكاتب والمترجم الأرجنتيني الكندي، في الثالث عشر من مارس عام 1948 في بوينس آيرس، ليقيم لاحقاً في نيويورك. يُعرف مانغويل بكونه قارئاً نهمًا، ومُحباً للكتب، بالإضافة إلى كونه كاتباً، ومُحرراً، ومُترجماً، وناقداً، ومُعلماً. وقد شغل منصب مدير مكتبة الأرجنتين الوطنية، مما يبرز حبه العميق للكتب ودورها المحوري في المجتمع.

يُؤمن مانغويل بأهمية الكتاب في مجتمعاتنا، خاصة في ظل تراجع قيمة الفعل الفكري. يرى أن المكتبات، باعتبارها حاملة الذاكرة الجماعية، يجب أن تكون رمزاً أساسياً لنا، أكثر من البنوك. كما يؤمن بقدرة النصوص الأدبية على التنوير وشفاء النفوس، وتعزيز فهمنا للعالم من حولنا.

أمضى مانغويل سنوات طفولته خارج الأرجنتين بسبب عمل والده. وعند عودته إلى الأرجنتين خلال فترة مراهقته، عمل في مكتبة Colegio Nacional de Buenos Aires، حيث التقى الكاتب الأرجنتيني الأعمى خورخي لويس بورخيس، الذي طلب من مانغويل أن يقرأ له بصوت عالٍ من عام 1964 إلى عام 1968. كانت هذه العلاقة بمثابة نقطة تحول في حياة مانغويل.

بعد سنوات من العمل والكتابة في أوروبا ومنطقة جنوب المحيط الهادئ، انتقل مانغويل إلى كندا عام 1982، وحصل على الجنسية الكندية. كتب خلال إقامته في كندا للعديد من الصحف والإذاعات والتلفزيونات الكندية، بالإضافة إلى العديد من المنشورات الدولية، بما في ذلك نيويورك تايمز وذا فيليدج فويس. كما عمل أستاذاً زائراً متميزاً في جامعة كالجاري، وأدار برنامج ماكلين هنتر للفنون للصحافة في مركز بانف للفنون لخمس سنوات.

إنتاجه الأدبي الواسع

يمتلك مانغويل سجلاً حافلاً بالإنجازات الأدبية. فقد قام بتحرير العديد من مختارات القصص القصيرة، ونشر عدداً من الروايات الشهيرة، منها “كل الرجال كذابون” (2010)، و”ستيفنسون تحت أشجار النخيل” (2004)، و”أخبار من بلد أجنبي جاء” (1991). كما نشر العديد من الكتب الواقعية، مثل “الوحوش الرائعة: دراكولا، أليس، سوبرمان، وأصدقاء أدبيون آخرون” (2019)، و”مرثاة وعشر استطلالات” (2018)، و”فضول” (2015)، و”القارئ كاستعارة” (2013)، و”المكتبة في الليل” (2006)، و”مع بورخيس” (2004)، و”قاموس الأماكن الخيالية” (1980)، و”تاريخ القراءة” (1996).

الجوائز والمناصب الأكاديمية

يُضاف إلى إنجازات مانغويل سلسلة من المناصب الأكاديمية والمهنية المرموقة، منها منصب مدير مكتبة الأرجنتين الوطنية، بالإضافة إلى عمله أستاذاً زائراً في جامعات برينستون، وكولومبيا، وماكجيل. كما شغل منصب المحاضر الافتتاحي روبرتسون ديفيز في مهرجان كينغستون الأدبي، وإدارة مهرجان أتلانتيد في نانت بفرنسا.

كما عمل مانغويل محاضراً في جامعة بنسلفانيا، ورئيس برنامج ماكلين هانتر للصحافة في مركز بانف للفنون، ومستشاراً فنياً لمسرح جوثري في مينيابوليس، ومحرراً مساهماً في جراند ستريت، وناقداً مسرحياً في راديو سي بي سي في تورنتو. وقد حظي بمجموعة من الجوائز الدولية المرموقة، من بينها وسام الآداب والفنون من فرنسا، وجائزة فورمنتور، وجائزة ألفونسو رايس عام 2017، وجائزة غوتنبرغ عام 2018، ودكتوراه فخرية من جامعات أوتاوا ويورك في كندا، ولييج في بلجيكا، وأنجليا روسكين في كامبريدج بالمملكة المتحدة. في سبتمبر 2020، تبرع مانغويل بمكتبته التي تضم حوالي 40 ألف مجلد لمدينة لشبونة، وقام بإدارة مركز دراسة تاريخ القراءة.

Exit mobile version