فهم المدرسة الواقعية في الأدب العربي
يُعتبر الأدب العربي منارةً تضيء فيها مدارسٌ أدبيةٌ متعددة، لكل منها رؤيتها الفريدة ومبادئها الخاصة. ومن بين هذه المدارس، برزت المدرسة الواقعية بقوةٍ في العصر الحديث، متأثرةً بالمدارس العالمية، لكنها حملت في طياتها خصوصيةً عربيةً مميزة. على الرغم من وضوح معالمها، إلا أن تحديد مفهومها بدقة لا يزال محل نقاشٍ وتباينٍ في الآراء، خاصةً في سياق الأدب العربي. [1]
شخصيات بارزة في المدرسة الواقعية العربية
تُزيّن سماء الأدب العربي أسماء لامعة ساهمت في إثراء المدرسة الواقعية. دعونا نلقي الضوء على بعضهم:
عمر الفاخوري:
تميزت كتابات الفاخوري بتناولها قضايا مجتمعية جوهرية، لاسيما نضال الشعوب ضد الظلم والعدوان. وقد استخدم أسلوبًا واقعيًا متجددًا، متميزًا عن أقرانه من رواد الواقعية.
حنا مينا:
تأثر حنا مينا بالواقعية الماركسية بشكلٍ واضح، فكادت أعماله أن تتشابه في طرحها لقضايا العمال والفلاحين، وتركيزها على استغلالهم من قبل أصحاب النفوذ والسلطة.
مواهب الكيالي:
هذا الكاتب السوري تبنى الواقعية الماركسية أو الاشتراكية في أعماله، مصورًا معاناة شعبه وآلامه، لاسيما في مواجهة الاحتلال الفرنسي لسوريا.
الأخوان تيمور (محمد ومحمود تيمور):
انعكس تأثير المذهب الواقعي بوضوح على أعمال الأخوان تيمور المسرحية والقصصية، مثل مسرحية “العصفور في القفص” ومجموعتهما القصصية “ما تراه العيون”.
نجيب محفوظ:
يُعد نجيب محفوظ عميدًا للواقعية في الأدب العربي، فقد صور الواقع المصري ببراعةٍ في أعماله الغزيرة، مثل “القاهرة الجديدة”، “خان الخليلي”، “زقاق المدق”، وثلاثيته الشهيرة. وقد حرص على ذكر أسماء الأماكن الحقيقية، مع التركيز على مشاكل الطبقات الدنيا والمتوسطة في المجتمع المصري. بعد ثورة 1952، اتجه محفوظ إلى الواقعية النقدية، منتقدًا مظاهر سلبية كالخيانة والانتهازية، كما في رواية “اللص والكلاب”.
عبد الرحمن الشرقاوي:
تُعدّ روايته “الأرض” نموذجًا بارزًا للواقعية الاجتماعية، حيث تصور معاناة الفلاحين واستغلالهم، وكشفها عن وحشية الإقطاع الزراعي في مصر.
ركائز المدرسة الواقعية الأدبية
تتميز المدرسة الواقعية بمجموعة من المبادئ الأساسية:
- المجتمع هو المحور: تركز الواقعية على قضايا المجتمع والحياة اليومية، مهما كانت بسيطة، متجنبةً الخيال والأساطير.
- البساطة اللغوية: تعتمد الواقعية على لغة واضحة وبسيطة لتسهيل التواصل مع جميع شرائح المجتمع.
- السخرية والتهكم: قد تلجأ الواقعية إلى السخرية كأسلوب لنقل مشاكل المجتمع وانتقادها، خاصةً في ظل القيود.
- الدقة في الوصف: تهتم الواقعية بتصوير الواقع بدقةٍ عالية، مع تفاصيله وملامحه، بعيدًا عن الغموض والإيحاءات.
مراجع
[1] الطبيب بودربالة والسعيد جابا الله، الواقعية في الأدب، صفحة 2. بتصرّف. [2] “خصائص المذهب الواقعي (1)”، الألوكة. بتصرّف.محتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| فهم المدرسة الواقعية في الأدب العربي | #فهم-المدرسة-الواقعية-في-الأدب-العربي |
| شخصيات بارزة في المدرسة الواقعية العربية | #شخصيات-بارزة-في-المدرسة-الواقعية-العربية |
| ركائز المدرسة الواقعية الأدبية | #ركائز-المدرسة-الواقعية-الأدبية |
| مراجع | #مراجع |







