يُعد العنقز، المعروف أيضاً بالجديري المائي، عدوى فيروسية شائعة تصيب الأطفال والكبار على حد سواء. يُسببه فيروس “الحماق النطاقي” (Varicella-zoster virus)، ويتميز بظهور طفح جلدي مثير للحكة، بالإضافة إلى مجموعة من الأعراض الأخرى.
في هذا الدليل الشامل، سنستعرض كل ما تحتاج معرفته عن أعراض العنقز، مراحل تطوره، مدة الإصابة، وتأثير اللقاح، مع نصائح مهمة حول متى يجب عليك طلب المساعدة الطبية.
جدول المحتويات
- ما هو العنقز؟
- الأعراض الأولية للعنقز
- الطفح الجلدي الناتج عن العنقز: المراحل والتطور
- كم تستمر أعراض العنقز؟
- العنقز بعد التطعيم: هل تظهر الأعراض؟
- متى يجب مراجعة الطبيب؟
- الخلاصة
ما هو العنقز؟
العنقز، أو الجديري المائي، هو مرض شديد العدوى يسببه فيروس الحماق النطاقي (Varicella-zoster virus). ينتشر هذا الفيروس بسهولة من شخص لآخر عن طريق الهواء، أو السعال والعطاس، أو الاتصال المباشر بلمس السائل الموجود في البثور.
بمجرد الإصابة، يبقى الفيروس كامناً في الجسم، وقد ينشط لاحقاً في الحياة ليسبب مرض الهربس النطاقي (الحزام الناري)، خاصة لدى كبار السن أو ذوي المناعة الضعيفة.
الأعراض الأولية للعنقز
قبل ظهور الطفح الجلدي المميز للعنقز بيوم أو يومين، قد تلاحظ ظهور بعض الأعراض المبكرة التي تشبه أعراض الأنفلونزا. تتمثل هذه الأعراض عادةً في:
- فقدان الشهية وعدم الرغبة في تناول الطعام أو الشراب.
- ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
- الشعور بالصداع أو ألم في الرأس.
- التعب والإرهاق العام.
- إحساس بالضيق أو “عدم الارتياح” بشكل عام.
تُشير هذه العلامات إلى بداية نشاط الفيروس في الجسم، وهي مرحلة قد يكون فيها الشخص معدياً للآخرين بالفعل.
الطفح الجلدي الناتج عن العنقز: المراحل والتطور
يُعد الطفح الجلدي هو العرض الأكثر وضوحاً للعنقز، ويُسبب حكة شديدة. يبدأ عادةً بالظهور على الصدر والبطن والوجه، ثم ينتشر بسرعة إلى باقي أجزاء الجسم. قد يظهر الطفح أيضاً في مناطق حساسة مثل الفم، الجفون، أو الأعضاء التناسلية.
يمر هذا الطفح بثلاث مراحل مميزة تتطور على مدى عدة أيام:
مراحل تطور الطفح الجلدي
- مرحلة الحبوب الحمراء: تبدأ كحبوب حمراء صغيرة أو نتوءات بارزة.
- مرحلة الفقاعات المليئة بالسوائل: تتحول الحبوب الحمراء إلى فقاعات مملوءة بسائل صافٍ، تشبه البثور. تُعد هذه المرحلة الأكثر إزعاجاً والأكثر عرضة للعدوى إذا تم حكها.
- مرحلة التقشر: بعد بضعة أيام، تنفجر الفقاعات أو تجف، وتتكون عليها قشور جافة بلون بني تقريباً.
من المهم ملاحظة أن هذه المراحل لا تظهر كلها في وقت واحد. قد تظهر حبوب جديدة بينما تكون الحبوب القديمة في مرحلة التقشر، مما يعني أنك قد ترى مراحل مختلفة من الطفح الجلدي على الجسم في نفس الوقت.
كم تستمر أعراض العنقز؟
تبدأ أعراض العنقز بالظهور عادةً بعد 7 إلى 10 أيام من التعرض للفيروس، وهي فترة تُعرف بفترة الحضانة. يستمر المرض نفسه، بما في ذلك الحمى والأعراض الأولية الأخرى، لمدة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام.
ومع ذلك، تحتاج الحبوب والبثور وقتاً أطول للشفاء التام والتقشر. يُصبح الشخص المصاب معدياً للآخرين قبل يومين من ظهور الطفح الجلدي، ويستمر في كونه معدياً حتى تتقشر جميع الحبوب تماماً. عندما تجف كل البثور وتصبح قشوراً، يزول خطر العدوى.
العنقز بعد التطعيم: هل تظهر الأعراض؟
نعم، من الممكن أن يصاب الشخص بالعنقز حتى بعد تلقي لقاح الجديري المائي، ولكن الأعراض تكون عادةً أخف بكثير. يهدف اللقاح إلى تقليل فرصة الإصابة بالمرض، وفي حال الإصابة، فإنه يخفف من شدة الأعراض بشكل ملحوظ.
الأشخاص الذين تم تطعيمهم قد يعانون من ارتفاع طفيف في درجة الحرارة أو لا يعانون من الحمى على الإطلاق. قد تظهر لديهم بضع بثور فقط، أو لا تظهر البثور على شكل فقاعات مملوءة بالسوائل. كما أن فترة المرض تكون أقصر عندهم.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
بشكل عام، يُنصح بمراجعة الطبيب عند الاشتباه بالإصابة بالعنقز لتأكيد التشخيص والحصول على الإرشادات المناسبة. ومع ذلك، تتطلب بعض الحالات اهتماماً طبياً فورياً. اتصل بطبيبك إذا لاحظت أياً من الأعراض التالية:
- إذا امتد الطفح الجلدي إلى إحدى العينين أو كلتيهما.
- إذا أصبح الطفح الجلدي دافئاً عند لمسه، أو ازداد ألماً، مما قد يشير إلى عدوى بكتيرية ثانوية.
- إذا ظهرت أعراض أخرى مثل ضيق التنفس، الدوخة، تسارع ضربات القلب، القيء المستمر، أو ارتفاع درجة الحرارة عن 39 درجة مئوية.
لا تتردد في طلب المشورة الطبية إذا كنت قلقاً بشأن أي من الأعراض أو إذا تفاقمت حالة المصاب.
الخلاصة
العنقز هو عدوى فيروسية تتميز بأعراض أولية تشمل فقدان الشهية، الحمى، والتعب، تليها ظهور طفح جلدي مثير للحكة يمر بثلاث مراحل: الحبوب الحمراء، الفقاعات المليئة بالسوائل، ثم التقشر. يستمر المرض حوالي 7-10 أيام، وقد تستغرق الحبوب وقتاً أطول للشفاء التام.
التطعيم يلعب دوراً حاسماً في تخفيف شدة الأعراض وتقليل فرص الإصابة. تذكر دائماً أهمية استشارة الطبيب لتأكيد التشخيص وطلب المساعدة الطبية الفورية إذا ظهرت أي علامات تحذيرية.








