المحتويات
لمحة موجزة عن تاريخ عيد الحب
يُحتفل بـ “يوم الحب” أو “عيد العشاق” أو ما يعرف أيضًا بـ “عيد القديس فالنتين” (Valentine’s Day) في الرابع عشر من شهر شباط في كل سنة ميلادية، وذلك في الكثير من دول العالم. في هذا اليوم، يتبادل المحبون والعشاق الهدايا والورود وبطاقات التهنئة. وترجع جذور هذا اليوم إلى عدة قصص وأساطير مختلفة.
فيما يلي، سنستعرض أبرز هذه القصص والروايات التي تشكل تاريخ هذا الاحتفال:
أصول مهرجان لوبيركاليا
في العصور القديمة، وتحديداً في القرن السادس قبل الميلاد، كان الرومان الوثنيون يحتفلون بعيد مخصص للحب في الخامس عشر من شهر شباط من كل عام. كان هذا الاحتفال يُعرف بمهرجان لوبيركاليا (Lupercalia)، وهو عبارة عن مهرجان وثني يتضمن مجموعة من الطقوس للاحتفاء بجونو، إلهة الزواج الرومانية، وتقديس الذئبة الأسطورية التي يُعتقد أنها أرضعت رومولوس، مؤسس مدينة روما، وشقيقه التوأم بعد أن تخلّى عنهما والدهما.
شملت طقوس الاحتفال بعض الممارسات التي قد تبدو قاسية، مثل التضحية بالكلاب والماعز الذكور كرمز للقوة والخصوبة. بعد ذلك، يقوم الكهنة بمسح جباههم بدم الذبائح، ثم يسيرون في موكب يجوب الشوارع، ويحملون قطعًا من الجلد يضربون بها كل من يصادفهم في طريقهم. كانت العديد من النساء يستقبلن هذه الضربات بسرور، اعتقادًا منهن أنها تشفي من العقم وتزيد من فرص الحمل.
حكاية القديس فالنتين وحظر الزواج
استمر الرومان الوثنيون في الاحتفال بعيد الحب عن طريق مهرجان لوبيركاليا حتى اعتناقهم المسيحية. وفي أواخر القرن الخامس الميلادي، وبعد أن تحول معظمهم إلى المسيحية، قام البابا جلاسيوس الأول بإلغاء هذا الاحتفال الوثني. وبدلاً منه، أعلن يوم الرابع عشر من شباط يومًا للاحتفال بذكرى استشهاد القديس فالنتين، الذي كان يعتبر رمزًا للحب والتضحية في تلك الفترة.
كان القديس فالنتين كاهنًا رومانيًا في عهد الإمبراطور كلوديوس الثاني، الذي أصدر مرسومًا يمنع الجنود من الزواج، اعتقادًا منه أن الزواج يعيقهم عن أداء واجباتهم العسكرية على أكمل وجه. لكن فالنتين استمر في تزويج الجنود سرًا، متعاطفًا مع رغبتهم في الزواج. وعندما تم اكتشاف أمره، صدر حكم الإعدام بحقه.
رواية القديس فالنتين وابنة الحارس
توجد بعض الروايات التي تذكر أن الإمبراطور كلوديوس الثاني أمر جميع الرومان بعبادة اثني عشر إلهًا، واعتبر أي تعامل مع المسيحيين جريمة تستحق الإعدام. إلا أن القديس فالنتين لم يلتزم بأوامر الإمبراطور، وظل متمسكًا بمعتقداته المسيحية، مما دفع الإمبراطور إلى اعتقاله وإصدار حكم الإعدام بحقه.
يذكر أن حارس سجن القديس فالنتين طلب منه أن يعلّم ابنته، التي تدعى جوليا، ويعطيها دروسًا دينية. وبعد فترة، وقع القديس فالنتين في حبها. وفي الليلة التي سبقت إعدامه، كتب لها رسالة موقعة بعبارة: “من المخلص فالنتين”. ثم تم تنفيذ حكم الإعدام بحقه في اليوم التالي، الذي كان يوافق الرابع عشر من شهر شباط عام 270 م، ودُفن بالقرب من كنيسة براكسيديس في روما. ومنذ ذلك الحين، يحتفل العالم بهذا التاريخ تخليدًا لذكراه وتكريمه كرمز للحب والتضحية.
يذكر أن القديس فالنتين كتب لها رسالة: (من المخلص فالنتين)، ثمّ تمّ تنفيذ حكم الإعدام بحقه في اليوم التالي، والذي كان في تاريخ 14 شباط 270 م، وتمّ دفنه بالقرب من كنيسة براكسيديس فيروما، وظل العالم يحتفل بهذا التاريخ تخليدًا لذكراه وباعتباره رمزًا للحب والتضحية.[٥]








