إسلاميات

أصناف الطعام المقبولة في زكاة الفطر

أصناف الطعام في السنة النبوية

حددت السنة النبوية الشريفة أصنافاً محددة يمكن إخراج زكاة الفطر بها. فقد روى أبو سعيد الخدريّ -رضي الله عنه- قوله:(كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِن طَعَامٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِن أقِطٍ، أوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ)،[1]

اختلف الفقهاء في تفسير “الطعام” في هذا الحديث. فبعضهم فسّره بالقمح، نظراً لكونه الغذاء الرئيسي آنذاك، بينما ذهب آخرون إلى أنّه يشمل الشعير والتمر وغيرهما من الأصناف المذكورة في الحديث. كما أشار بعضهم إلى أنّ ذكر الأصناف الأخرى بعد “الطعام” يدلّ على أنّها مُفضّلة عليه. وقد وردت روايات أخرى تُشير إلى استخدام التمر، الزبيب، والشعير في زكاة الفطر في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم -.

يُلاحظ أنّ بعض الفقهاء أشاروا إلى أنّ القمح لم يكن شائعاً إلى حد كبير في زمن الرسول – صلى الله عليه وسلم – مما يرجّح عدم كونه المقصود بلفظ “الطعام” في الحديث الشريف.

آراء المذاهب الفقهية في زكاة الفطر

تباينت آراء المذاهب الفقهية الأربعة حول تحديد أصناف الطعام المقبولة في زكاة الفطر، فقد اختلفت في تحديد ما إذا كانت الأصناف الواردة في الحديث النبوي هي وحدها المقبولة أم لا.

المالكية والشافعية: ذهب هذان المذهبان إلى جواز إخراج زكاة الفطر من غالب قوت البلد أو قوت الشخص، مؤكدين أنّ الأصناف المذكورة في الحديث ليست مُقيدة بشكل تعبدي، بل يجوز العدول عنها إلى أصناف أخرى تُعتبر غذاءً رئيسياً.

الحنابلة: حدد الحنابلة خمسة أصناف تُقبل فيها زكاة الفطر: التمر، الزبيب، القمح، الشعير، واللبن اليابس. وفي حالة عدم توفر هذه الأصناف، يجوز إخراج الزكاة مما يقتات به الناس من ثمار أو حبوب أخرى كالذرة، الأرز، والعدس.

الحنفية: حدد الحنفية أربعة أصناف هي القمح أو دقيقه، الشعير أو دقيقه، التمر، والزبيب، مستثنين اللبن اليابس. كما أجازوا إخراج قيمة زكاة الفطر نقداً، مع اعتبار أنّ إخراجها قمحاً هو الأفضل.

شروط قبول الطعام في زكاة الفطر

يُشترط في الطعام المُراد إخراجه زكاة فطر عدة أمور، منها:

  • أن يكون الطعام سليماً خالياً من العيوب كالوسخ أو تغير الرائحة.
  • لا يُجزئ إخراج الخبز؛ لأنه لا يُكتال ولا يُخزن.
  • لا يجوز إخراج طعام مختلط بصنف آخر غير جائز إن كان الصنف الآخر بكثرة، أما إذا كان قليلاً فالمعتبر بلوغ الطعام المقبول النصاب.
  • لا يُقبل الجبن المالح أو غير المصفى عند بعض المذاهب.
  • يجب أن يكون الطعام من غالب قوت البلد، ولا يُجزئ إخراجه إن كان أدنى من ذلك بسبب بخل المُزكّي. ولكن إن كان عاجزاً عن إخراج ما يوازي غالب قوت البلد، فيُجزئه ما استطاع إخراجه.
  • يجب أن يكون الطعام على صورته الطبيعية، كالحبوب، ولا يُجزئ الدقيق مثلاً.

المراجع

[1] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد الخدري، (رقم الحديث).
[2] (ذكر هنا المراجع الأخرى بالتفصيل مع الكتاب والمؤلف والصفحة).
[3] (ذكر هنا المراجع الأخرى بالتفصيل مع الكتاب والمؤلف والصفحة).
[4] (ذكر هنا المراجع الأخرى بالتفصيل مع الكتاب والمؤلف والصفحة).
[5] (ذكر هنا المراجع الأخرى بالتفصيل مع الكتاب والمؤلف والصفحة).
[6] (ذكر هنا المراجع الأخرى بالتفصيل مع الكتاب والمؤلف والصفحة).
[7] (ذكر هنا المراجع الأخرى بالتفصيل مع الكتاب والمؤلف والصفحة).
[8] (ذكر هنا المراجع الأخرى بالتفصيل مع الكتاب والمؤلف والصفحة).
[9] (ذكر هنا المراجع الأخرى بالتفصيل مع الكتاب والمؤلف والصفحة).
[10] (ذكر هنا المراجع الأخرى بالتفصيل مع الكتاب والمؤلف والصفحة).

بقلم
سالم غانم

محرر ومحلل في مجال الطعام، شغوف بالقصص الإنسانية والتحقيقات الصحفية.