قد ترغب الكثير من النساء في تأخير الدورة الشهرية لأسباب مختلفة، سواء كان ذلك لتجنب الإزعاج أثناء مناسبة هامة، أو لتخفيف الأعراض المزعجة. بينما تتداول بعض الأفكار حول طرق طبيعية لتأخير الدورة، من الضروري فهم ما هو مثبت علميًا وما قد يكون مجرد اعتقادات شعبية.
يستعرض هذا المقال أشياء تمنع نزول الدورة، بدءًا من العلاجات الطبيعية المتداولة، مروراً بالحالات الصحية التي تؤثر على انتظام الدورة، وصولاً إلى الخيارات الطبية المتاحة.
جدول المحتويات
- اعتقادات شائعة حول طرق طبيعية لتأخير الدورة الشهرية
- حالات صحية قد تسبب تأخر أو انقطاع الدورة الشهرية
- الخيارات الطبية لتأخير الدورة الشهرية
- الخلاصة
اعتقادات شائعة حول طرق طبيعية لتأخير الدورة الشهرية
هناك العديد من العلاجات الطبيعية التي يتحدث عنها البعض كوسيلة لتأخير الدورة الشهرية. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن الأدلة العلمية لدعم فعالية معظم هذه الطرق محدودة للغاية، وقد يكون لبعضها آثار جانبية.
خل التفاح
يزعم البعض أن تناول خل التفاح يمكن أن يؤثر على الدورة الشهرية. ولكن، لا توجد دراسات قوية تثبت دوره في تأخيرها تحديدًا. أظهرت بعض الأبحاث أن خل التفاح قد يساعد في تنظيم الإباضة لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، لكن هذا لا يعني أنه يمنع الدورة بشكل متعمد. يجب الحذر أيضًا، فخل التفاح قد يضر بمينا الأسنان وأنسجة الفم والحلق إذا تم تناوله بتركيز عالٍ.
دقيق العدس
يعتقد بعض الناس أن تناول مسحوق العدس قبل موعد الدورة بأيام قد يساهم في تأخيرها. للأسف، لا يوجد أي دليل علمي يدعم هذا الادعاء. قد يؤدي الإفراط في تناول الألياف، كما هو الحال عند تناول كميات كبيرة من العدس، إلى الشعور بالانتفاخ أو الضيق في الجهاز الهضمي.
عصير الليمون
لا يوجد دليل علمي يربط عصير الليمون بتأخير الدورة الشهرية. إضافة إلى ذلك، فإن الطبيعة الحمضية لليمون يمكن أن تسبب تهيجًا للأسنان واللثة، وقد تؤثر على المعدة لدى بعض الأشخاص.
الجيلاتين
يشيع اعتقاد بأن إذابة الجيلاتين في الماء الدافئ يمكن أن تؤخر الدورة لبضع ساعات. هذا الادعاء يفتقر تمامًا إلى الدعم العلمي. كما أن تناول كميات كبيرة من الجيلاتين قد يسبب مشاكل هضمية مثل الضيق أو الإمساك.
ممارسة الرياضة المفرطة
بينما قد يؤدي النشاط البدني الشديد والمفرط إلى اضطرابات في الدورة الشهرية أو حتى غيابها (انقطاع الطمث)، لا يُعد هذا وسيلة صحية أو قابلة للتحكم لتأخير الدورة. غالبًا ما يكون ذلك مرتبطًا بفقدان الوزن الشديد والإجهاد المزمن الذي تعاني منه بعض الرياضيات، وليس تأثيرًا مباشرًا للرياضة نفسها كوسيلة لمنع الدورة.
حالات صحية قد تسبب تأخر أو انقطاع الدورة الشهرية
تأتي الدورة الشهرية لمعظم النساء بانتظام نسبي، عادةً كل 21 إلى 40 يومًا. ولكن، هناك بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر على هذا الانتظام وتتسبب في تأخرها أو انقطاعها.
متلازمة تكيس المبايض (PCOS)
تُعد متلازمة تكيس المبايض سببًا شائعًا لتأخر أو غياب الدورة الشهرية. تتطور في هذه الحالة أكياس صغيرة غير مكتملة النمو في المبايض، مما يعيق إطلاق البويضة بانتظام ويؤثر على عملية الإباضة التي تسبق الدورة.
سن الأمل (انقطاع الطمث)
مع تقدم العمر، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين تدريجيًا، وتصبح الإباضة أقل انتظامًا. هذا يؤدي إلى فترات غير منتظمة أو غائبة من الدورة الشهرية، وينتهي بانقطاع الطمث الكامل الذي يحدث غالبًا بين سن 45 و 55 عامًا، أو أحيانًا قبل سن الأربعين فيما يعرف بانقطاع الطمث المبكر.
تغيرات الوزن المفاجئة
تؤثر التغيرات الجذرية في الوزن، سواء بالزيادة أو النقصان، على التوازن الهرموني في الجسم، مما قد يمنع نزول الدورة الشهرية.
- فقدان الوزن الشديد: تقييد السعرات الحرارية الشديد قد يوقف إنتاج الهرمونات اللازمة للإباضة، مما يؤدي إلى غياب الدورة.
- زيادة الوزن المفرطة: يمكن أن تسبب زيادة الوزن إفراز كميات زائدة من هرمون الإستروجين، مما يؤثر على تكرار الدورة وقد يؤدي إلى توقفها.
الإجهاد والتوتر
يؤثر الإجهاد المزمن والقلق والتوتر بشكل كبير على الهرمونات المتحكمة بالدورة الشهرية. يمكن أن يتسبب ذلك في اضطرابات مختلفة، مثل جعل الدورة أطول أو أقصر، أو حتى منع نزولها تمامًا في بعض الحالات الشديدة.
الحمل
الحمل هو السبب الأكثر شيوعًا لتوقف الدورة الشهرية بشكل غير متوقع. إذا تأخرت دورتك، فمن المهم التفكير في احتمالية الحمل وإجراء اختبار للتأكد.
حالات صحية أخرى
يمكن أن تؤدي بعض الحالات الطبية الأخرى إلى توقف الدورة الشهرية، بما في ذلك داء السكري غير المنضبط، وأمراض القلب، وفرط نشاط الغدة الدرقية.
الخيارات الطبية لتأخير الدورة الشهرية
في بعض الأحيان، قد يكون تأخير الدورة الشهرية ضرورة طبية أو خيارًا شخصيًا يتم بمشورة طبية. هناك وسائل طبية معتمدة لتحقيق ذلك.
دواء نوريثيستيرون (Norethisterone)
يُعد النوريثيستيرون دواءً هرمونيًا يُصرف بوصفة طبية لتأخير الدورة. يتم تناوله عادةً بثلاثة أقراص يوميًا، بدءًا من 3 إلى 4 أيام قبل موعد الدورة المتوقع. بمجرد التوقف عن تناول الدواء، تبدأ الدورة الشهرية عادةً في غضون يومين إلى ثلاثة أيام.
وسائل منع الحمل الهرمونية
يمكن استخدام العديد من وسائل منع الحمل الهرمونية لتأخير الدورة الشهرية عن طريق تعديل طريقة استخدامها تحت إشراف طبي. تشمل هذه الوسائل:
- حبوب منع الحمل المركبة (التي تحتوي على الإستروجين والبروجستين).
- اللولب الهرموني (الذي يفرز هرمون البروجستين داخل الرحم).
- حقن منع الحمل (مثل ميدروكسي بروجستيرون).
- لاصقة منع الحمل.
- الحلقة المهبلية لمنع الحمل.
- الغرسة الهرمونية لمنع الحمل (الإيتونوجيستريل).
تتيح بعض هذه الوسائل إمكانية “تخطي” فترات الدورة الشهرية بشكل آمن عند استخدامها بطريقة معينة.
آثار جانبية لبعض الأدوية
قد يكون تأخر أو غياب الدورة الشهرية أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية التي تُستخدم لعلاج حالات أخرى. من هذه الأدوية العلاجات الكيميائية، ومضادات الاكتئاب، وأدوية الصرع. إذا واجهتِ اضطرابات في دورتك الشهرية أثناء تناول هذه الأدوية، يجب استشارة الطبيب.
الخلاصة
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى تأخر أو منع نزول الدورة الشهرية، وتتراوح بين الاعتقادات الطبيعية التي تفتقر للدعم العلمي والحالات الطبية الحقيقية. سواء كنتِ ترغبين في تأخير دورتك عمدًا أو تعانين من غيابها غير المبرر، فمن الأهمية بمكان استشارة أخصائي الرعاية الصحية.
سيساعدك الطبيب في تحديد السبب الدقيق وتقديم الإرشادات أو العلاج المناسب لضمان صحتك وسلامتك.








