فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| عظمة معرفة أسماء الله وصفاته | الفقرة الأولى |
| معاني مختارة من أسماء الله الحسنى | الفقرة الثانية |
| ردّ على الشبهات والتشكيك | الفقرة الثالثة |
| المراجع | الفقرة الرابعة |
عظمة معرفة أسماء الله وصفاته
يُعدّ العلم بأسماء الله وصفاته من أسمى العلوم وأعظمها شرفاً، فقد اتفق أهل العلم على أنّ شرف العلم يتناسب مع شرف المعلوم، والله تعالى أشرف المعلوم، فمعرفة أسمائه وصفاته تُعدّ من أرفع مراتب المعرفة. وقد عبّر ابن العربي عن ذلك بقوله: (شرَف العلم بشَرَف المعلوم، والباري أشرَفُ المعلومات، فالعلمُ بأسمائه أشرَفُ العلوم). كما أكّد العز بن عبد السلام على أهمية هذا العلم بقوله: (فالتوسُّل إلى معرفة الله تعالى، ومعرفةِ ذاتِه وصِفاتِه أفضَلُ من التوسُّل إلى مَعرفة أحكامِه). إنّ الطريق إلى معرفة الله -عزّ وجلّ- يمرّ عبر فهم أسمائه وصفاته، ذلك أنّ إدراك الذات الإلهية مباشرةً أمرٌ عاجز عنه الإنسان، فمعرفة الأسماء والصفات هي الوسيلة الأمثل للتقرب إلى الله تعالى.
يُعتبر الإحسان أعظم مراتب الدين، وقد قسّمه العلماء إلى قسمين: الاستحضار، وهو استحضار رقابة الله تعالى واطلاعه على العبد وقربه منه، والمشاهدة، وهي بلوغ مرتبة يرى بها العبد الله تعالى في قلبه، فيصبح الغيب كالعين. ومعرفة أسماء الله وصفاته تُعين العبد على بلوغ مرتبة الاستحضار، وبلوغ مرتبة المشاهدة يتطلب معرفةً أعمق وأشمل. عندها يُعبّد الإنسان الله التعبّد المطلق، كما بيّن ابن القيم بقوله: (مَشهد الإحسان: وهو مَشهد المراقَبَة؛ وهو أن يَعبد اللهَ كأنَّه يَراه، وهذا المشهد إنَّما يَنشأ من كَمال الإيمانِ بالله وأسمائه وصِفاتِه حتى كأنَّه يَرى اللهَ سبحانه فوق سَمواته مستويًا على عرشه).
معاني مختارة من أسماء الله الحسنى
إنّ تأمل أسماء الله الحسنى وصفاته يُنمّي الإيمان في القلوب ويثبّته. وقد حثّ القرآن الكريم على التفكر والتدبر في أسماء الله وصفاته، كما أنّ الله تعالى يُحب من يذكره بصفاته، كما ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي بشر الرجل الذي يحب قراءة سورة الإخلاص بأنّ الله يحبه: (أخبِروه أنَّ اللهَ يُحِبُّه).
من هذه الأسماء:
- الملك: صاحب السلطان المطلق، الذي يتصرف في خلقه كيف يشاء، يؤتي الملك لمن يشاء، ويعز من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ويذل من يشاء. ملكوت السماوات والأرض بيده. قوله تعالى: (يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّـهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّـهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ).
- السلام: السالم من كل عيب ونقص، لا يشابه خلقه. كما روى الإمام البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقولوا السَّلامُ على اللَّهِ فإنَّ اللَّهَ هوَ السَّلامُ)، وقوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).
- الجبّار: جبر القوة والرحمة والعلو. قاهر الجبابرة، يُجبر القلوب الحزينة، ويُعزّ الضعيف، وهو فوق عباده، قريبٌ منهم، يسمعهم ويرى حركاتهم ويعلم أسرارهم.
- القدوس: تقدّس وتعالى عن كل عيب ونقص، لا يُعقل فيه نقص.
- البارئ: خالق الأشياء من العدم، خالق الشمس والقمر، والسماء والأرض.
- المصوّر: صوّر خلقه بأشكالٍ وصورٍ مختلفة، كما في قوله تعالى: (وَاللَّـهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ).
ردّ على الشبهات والتشكيك
يُعاقب الله تعالى الملحدين في أسمائه وصفاته بعذاب شديد، كما في قوله تعالى: (وَلِلَّـهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها وَذَرُوا الَّذينَ يُلحِدونَ في أَسمائِهِ سَيُجزَونَ ما كانوا يَعمَلونَ). ومن صور الإلحاد في أسماء الله وصفاته:
- وصف الله تعالى بالنقص: مثل وصف اليهود الله تعالى بالتعب والاستراحة يوم السبت، والفقر، كما جاء في قوله تعالى: (لَّقَدْ سَمِعَ اللَّـهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّـهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)، وقوله تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّـهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا).
- تشبيه الله بخلقه: كقول من يشبّه صفات الله بصفات خلقه، وهو باطل.
- جحد معاني الأسماء: كاعتقاد بعض الفرق أنّ أسماء الله لا تحمل معانيها الحقيقية.
- تسمية الأصنام بأسماء الله: كتسمية الأصنام بأسماء الله تعالى.
- تسمية الله بأسماء لا تليق به: مثل تسمية النصارى الله تعالى بالأب، أو تسمية الفلاسفة له بأسماءٍ غير لائقة.
المراجع
تمّ الاستعانة بمجموعة من المصادر العلمية والدينية لكتابة هذا المقال، ويمكن الرجوع إلى هذه المصادر لمزيد من المعلومات.