أسماء الله الحسنى في القرآن الكريم

ذكر أسماء الله الحسنى في القرآن، الدعاء بأسماء الله الحسنى، الحث على حفظ وتأمل أسماء الله الحسنى، مراجع

الفهرس

الموضوعالرابط
آيات قرآنية تتضمن أسماء الله الحسنىآيات قرآنية تتضمن أسماء الله الحسنى
فضل الدعاء بأسماء الله الحسنىفضل الدعاء بأسماء الله الحسنى
أهمية حفظ وتدبر أسماء الله الحسنىأهمية حفظ وتدبر أسماء الله الحسنى
المراجعالمراجع

ذكر أسماء الله الحسنى في كتاب الله

تتجلى أسماء الله الحسنى -عز وجل- في آيات كثيرة من القرآن الكريم، فلا تكاد سورة تخلو من ذكر أحدها. مثالاً على ذلك، خواتيم سورة الحشر، حيث يقول -سبحانه وتعالى-:

(هُوَ اللَّـهُ الَّذِي لَا إِلَـهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِيمُ* هُوَ اللَّـهُ الَّذِي لَا إِلَـهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ* هُوَ اللَّـهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).[١]

وتشمل هذه الآيات أسماءً كثيرة لله -جل وعلا- مثل: الله، العالم، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، العزيز، والحكيم.

كما وردت أسماء أخرى في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، منها ما جاء في صحيح ابن حبان:

(هو اللهُ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو الرَّحمنُ الرَّحيمُ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤمِنُ المُهَيْمِنُ العزيزُ الجبَّارُ المُتكَبِّرُ الخالقُ البارئُ المُصَوِّرُ الغفَّارُ القهَّارُ الوهَّابُ الرزَّاقُ الفتَّاحُ العليمُ القابضُ الباسطُ الخافضُ الرَّافعُ المُعِزُّ المُذِلُّ السَّميعُ البصيرُ الحكَمُ العَدْلُ اللَّطيفُ الخبيرُ الحليمُ العظيمُ الغفورُ الشَّكورُ العَلِيُّ الكبيرُ الحفيظُ المُقيتُ الحَسيبُ الجليلُ الكريمُ).[٢]

(الرَّقيبُ الواسعُ الحكيمُ الودودُ المَجيدُ المُجيبُ الباعثُ الشَّهيدُ الحقُّ الوكيلُ القويُّ المَتينُ الوَلِيُّ الحميدُ المُحصي المُبدِئُ المُعيدُ المُحيي المُميتُ الحيُّ القيُّومُ الواجدُ الماجِدُ الواحدُ الأحَدُ الصَّمدُ القادرُ المُقتَدِرُ المُقدِّمُ المُؤخِّرُ الأوَّلُ الآخِرُ الظَّاهرُ الباطنُ المُتعالِ البَرُّ التَّوَّابُ المُنتقِمُ العَفوُّ الرَّؤُوفُ مالِكُ المُلْكِ ذو الجَلالِ والإكرامِ المُقسِطُ المانعُ الغَنِيُّ المُغْنِي الجامعُ الضَّارُّ النَّافعُ النُّورُ الهادي البديعُ الباقي الوارثُ الرَّشيدُ الصَّبُورُ).[٢]

الدعاء بأسماء الله: باب من أبواب التقرب إلى الله

أسماء الله الحسنى هي أسماء مدحٍ، حمدٍ، وثناء، وتمجيدٍ وتعظيمٍ لله -تعالى-. وقد بين القرآن الكريم فضلها، وأمر بالدعاء بها. يقول -عز وجل-:

(وَلِلَّـهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها وَذَرُوا الَّذينَ يُلحِدونَ في أَسمائِهِ سَيُجزَونَ ما كانوا يَعمَلونَ).[٣]

تُظهر هذه الآية جلال الله -سبحانه- وسعة صفاته، فله كل اسم حسن، دلالة على كمال مطلق وخلوّ تام من النقص. كل اسم يدل على الصفة التي اشتُقّ منها، مستغرقاً لمعناها كاملاً.[٤]

يشمل الدعاء بأسماء الله الدعاء بالعبادة وطلب الحاجات. يدعو المسلم بما يناسب حاجته، كقوله: “اللهم اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم”، وغيرها.[٤]

ومن المواضع التي ورد فيها الدعاء بأسماء الله: قوله -سبحانه وتعالى-:

(قُلِ ادعُوا اللَّـهَ أَوِ ادعُوا الرَّحمـنَ أَيًّا ما تَدعوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنى وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِت بِها وَابتَغِ بَينَ ذلِكَ سَبيلًا).[٥]

هذا الخطاب موجه للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وأمته، مبيناً جواز الدعاء باسم “الله” أو “الرحمن”، فكلاهما اسم حسن لله -تعالى-.

حفظ أسماء الله وتدبرها: طريق إلى الجنة

حثّت أحاديث نبوية شريفة على تعلّم أسماء الله الحسنى وفهمها والعمل بمقتضاها. منها قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:

(إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إلَّا واحِدًا، مَن أحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ).[٧]

و”الإحصاء” هنا يعني عدّها في الدعاء بها، والتفكر في مدلولها، مع الاعتبار والتدبر لها تعظيماً لله -جل جلاله-. [٨]

يتضمن الدعاء بأسماء الله ذكر الاسم، ومعرفة معناه، والإيمان به، والاعتقاد باتصاف الله -تعالى- به، والعمل بمقتضاه. وقد فسر البعض “مَن أحصاها” بأنها حفظها. [٨]

أما عدد التسعة والتسعين، فهو على سبيل الكثرة، وليس حصرًا. وقد أوضح الشيخ النووي -رحمه الله- أن الحديث لا يحصر أسماء الله، بل يُخبر عن دخول الجنة بحفظها.[٩]

وقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الدعاء:

(اللهمَّ إنِّي أسأَلُك بكلِّ اسمٍ هو لك، سَمَّيتَ به نفسَك، أو أنزَلتَه في كتابِك، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثَرتَ به في عِلمِ الغيبِ عندَك).[١٠]

المراجع

[١] سورة الحشر، آية: ٢٢-٢٤

[٢] صحيح ابن حبان، عن أبي هريرة

[٣] سورة الأعراف، آية: ١٨٠

[٤] تفسير السعدي

[٥] سورة الإسراء، آية: ١١٠

[٦] تفسير ابن جزي

[٧] صحيح البخاري، عن أبي هريرة

[٨] تفسير الخازن

[٩] شرح النووي على مسلم

[١٠] تخريج العواصم والقواصم، عن عبد الله بن مسعود

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أسماء الله الحسنى في القرآن الكريم

المقال التالي

أسماء الله الحسنى وصفاته: رحلة في بحر المعاني الإلهية

مقالات مشابهة

تدبر في قوله تعالى: ‘فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ’

استكشاف معاني آية 'فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ'. تحليل وتفسير للآية، وبيان صفات أولي العزم من الرسل، مع التركيز على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
إقرأ المزيد