جدول المحتويات
مقدمة في أسس التعليم
تعتبر الأسس التربوية بمثابة الركائز الأساسية التي تقوم عليها العملية التعليمية في شتى المؤسسات الأكاديمية حول العالم. إنها مجموعة من الضوابط والنظم التي تهدف إلى تنظيم وتوجيه العمل التعليمي بشكل فعال، مستندةً إلى الدور المحوري للإدارة التربوية في ترسيخ هذه الأسس وتفعيل وظائفها المتعددة.
ويمكن تعريف الأسس التربوية أيضاً بأنها الأهداف التي يتم تحديدها وصياغتها من قبل خبراء متخصصين في مجال التربية والتعليم، وذلك بهدف تحقيقها داخل المؤسسات التعليمية. يهدف ذلك إلى بلوغ المستوى المنشود في البيئة التعليمية، وذلك من خلال تطبيقها من قبل الإدارة والمعلمين والطلاب على حد سواء.
التطور التاريخي لأسس التعليم
تعود جذور الاهتمام بالأسس التربوية إلى بدايات القرن العشرين، وبالتحديد في عام 1918، عندما أولت الجمعية القومية التربوية في الولايات المتحدة الأمريكية اهتماماً خاصاً ببلورة أسس تربوية محددة المعالم لتوجيه العمل التربوي في المؤسسات الأكاديمية. وقد قامت الجمعية بإصدار تقرير هام عُرف باسم “المبادئ الأساسية”، والذي شكل نقطة تحول في هذا المجال.
وفي عام 1983، تم تطبيق الأسس الدولية بشكل واضح في المؤسسات التربوية في مختلف أنحاء العالم، وذلك بالاعتماد على فكرة إصلاح التعليم والنهوض بمختلف المكونات الأساسية التي تعتمد عليها البيئة التعليمية. ساهمت الأسس التربوية في تخرج أعداد كبيرة من الطلاب المتميزين في التعليم المدرسي، وقد أظهرت مجموعة منهم تفوقاً ملحوظاً في المرحلة الثانوية، وذلك بفضل اعتماد المؤسسات التعليمية التي تعلموا فيها على توجيههم بطرق تتناسب مع نصوص الأسس التربوية السليمة.
السمات المميزة لأسس التعليم
تتسم الأسس التربوية بمجموعة من الخصائص التي تميزها عن غيرها، ومن أهم هذه الخصائص:
- الشمولية: وتعني أن الأسس التربوية تهتم بدراسة كافة المكونات المرتبطة بالعملية التعليمية والتربوية، دون استثناء لأي جانب من جوانبها.
- الموضوعية: وتعني أن الأسس التربوية تهتم بالبيئة التعليمية بشكل كامل، دون تحيز لقسم أو جزء من أجزائها، مما يضمن تحقيق العدالة والمساواة في العملية التعليمية.
- الاستمرارية: وتعني أن الأسس التربوية تتميز بتأثيرها المستمر في كافة المراحل الدراسية والمؤسسات الأكاديمية، مما يضمن تحقيق التراكم المعرفي والمهاري لدى الطلاب.
- القابلية للتطور: وتعني أن الأسس التربوية قابلة للتحديث والتغيير والتعديل بما يتناسب مع التطورات المحيطة بها، مثل التطورات التكنولوجية والاجتماعية والاقتصادية.
- القابلية للقياس: وتعني أنه من الممكن وضع مقارنات بين الأسس التربوية والنتائج التي تم الوصول إليها بعد تطبيق هذه الأسس في المؤسسات التعليمية، مما يسمح بتقييم فعاليتها وتحديد نقاط القوة والضعف فيها.
أصناف أسس التعليم
تنقسم الأسس التربوية إلى عدة أنواع، ومن أهمها:
مقاييس الكفاءة
هي جميع الأسس التعليمية التي ترتبط بطبيعة الأداء المستخدم في المؤسسة التعليمية، والتي تتعلق بتقييم أداء المعلمين داخل المؤسسة التعليمية، ومتابعة طريقتهم في تقديم المواد الدراسية للطلاب، ثم دراسة أداء الطلاب وقياس مدى فهمهم للمواد الدراسية عن طريق متابعة الأداء الخاص بهم.
مقاييس اكتساب المعرفة
هي جميع الأسس التعليمية التي تحدد مدى توفير البرامج التعليمية التي تساعد الطلاب في الحصول على المواد الدراسية المناسبة لمرحلتهم الدراسية، وتشمل أيضاً الاهتمام بتوفير أعضاء هيئة تدريس وكتب مدرسية تساعد في تحقيق أهداف التعلم بالاعتماد على دور الأسس التعليمية في التأثير بها.
قال تعالى في سورة العلق: “اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ”
وفي الحديث الشريف: “مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ”
