فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| ما هي الذنوب المُرتكبة في الخلوات؟ | الفقرة الأولى |
| عواقب الذنوب السرية | الفقرة الثانية |
| طريق التوبة والخلاص | الفقرة الثالثة |
| المراجع | الفقرة الرابعة |
معنى الذنوب المُرتكبة في الخلوات
تُشير الذنوب المُرتكبة في الخلوات إلى المعاصي التي يرتكبها الفرد سراّ، بعيدا عن أعين الناس. وهي شكل من أشكال النفاق، حيث يخفي المرء ذنوبه عن الآخرين، لكنه لا يخفيها عن الله سبحانه وتعالى. يظهر للناس زاهداً تقياً، بينما تختلف حاله في خلوته. يقول الله تعالى واصفاً أصحاب هذه الذنوب: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً)[٢]. وتنقسم هذه الذنوب إلى قسمين: ذنوب قلبية، كالكراهية والغيرة المخفية، وذنوب فعلية، كسرقة المال أو انتهاك الأمانة.
عواقب الذنوب السرية
من أبرز عواقب هذه الذنوب ضياع الحسنات. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأعلمنَّ أقوامًا من أمتي يأتون يومَ القيامةِ بحسناتٍ أمثالِ جبالِ تهامةَ بيضًا فيجعلُها اللهُ عزَّ وجلَّ هباءً منثورًا)[٤]. وسئل عن وصفهم فقال: (أما إنهم إخوانُكم ومن جِلدتِكم ويأخذون من الليلِ كما تأخذون، ولكنَّهم أقوامٌ إذا خَلْوا بمحارمِ اللهِ انتهكُوها)[٤]. كما تؤدي هذه الذنوب إلى: عدم تحقيق العبودية الكاملة، نفور الناس، الفشل في الاختبار، محو الحسنات، أمراض القلوب، اليأس من الإصلاح، وسوء الخاتمة.
يقول أحد الصالحين: “ما أسَرَّ عبدٌ سريرة إلا أظهرها الله على قَسَماتِ وجهه وفلتات لسانه؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشَرٌّ”. ويقول ابن رجب: “خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس”[٦]، ويقول ابن القيم: “أجمع العارفون على أن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وعبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات”[٧].
طريق التوبة والخلاص
إن تعظيم الله سبحانه وتعالى في النفس هو أهم وسيلة للوقاية من هذه الذنوب. هناك عدة طرق للتخلص منها، منها: اللجوء إلى الله بالدعاء والتضرع، مجاهدة النفس والابتعاد عن وسوساتها، التفكير في عذاب يوم القيامة، استشعار رقابة الله، تذكر الموت، تذكر نعيم الجنة، والمسارعة إلى التوبة. يقول الله تعالى:(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)[١٠]. لذلك، على من سقط في هذه الذنوب أن يتوب إلى الله، وأن يندم، ويعزم على عدم العودة.
المراجع
[١] أسماء الرويشد، طريقك إلى تقوية إيمانك، صفحة 17. بتصرّف.[٢] سورة النساء، آية:108
[٣] “ما هي ذنوب الخلوات؟”، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 24/10/2022. بتصرّف.
[٤] أبو داود، سنن أبي داود، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صححه الألباني.
[٥] “ذنوب الخلوات!”، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 24/10/2022. بتصرّف.
[٦] أمين الشقاوي، الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، صفحة 249، جزء 10.
[٧] مجموعة من المؤلفين، مقالات موقع الدرر السنية، صفحة 243، جزء 1.
[٨] “هل ذنوب الخلوات سبب في الانتكاسات؟”، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 24/10/2022. بتصرّف.
[٩] سورة العنكبوت، آية:69
[١٠] سورة الزمر، آية:53
[١١] محمد المنجد، الإسلام سؤال وجواب، صفحة 17، جزء 7. بتصرّف.








