الدوخة الخفيفة شعور مزعج يمر به الكثيرون، وغالباً ما يأتي ويذهب بسرعة. قد تشعر وكأنك على وشك الإغماء، أو بثقل في الرأس، أو حتى بعدم الثبات. بينما تكون هذه التجربة عابرة في معظم الأحيان، قد تشير أحياناً إلى حالة صحية كامنة تستدعي الانتباه. في هذا المقال، نستعرض أهم أسباب الدوخة الخفيفة ونوضح متى ينبغي عليك البحث عن المشورة الطبية.
جدول المحتويات
- ما هي الدوخة الخفيفة؟
- أسباب الدوخة الخفيفة الشائعة
- حالات طبية خطيرة قد تسبب الدوخة
- متى يجب استشارة الطبيب؟
- خاتمة
ما هي الدوخة الخفيفة؟
الدوخة الخفيفة هي إحساس بالدوار أو الشعور بأنك على وشك الإغماء. قد يصاحبها ثقل في الجسم، إحساس بعدم كفاية الدم الواصل إلى الرأس، تشوش في الرؤية، أو شعور بعدم الثبات وفقدان التوازن. على الرغم من أنها غالباً لا تثير القلق، إلا أن فهم طبيعتها أمر ضروري.
أسباب الدوخة الخفيفة الشائعة
العديد من العوامل اليومية الشائعة يمكن أن تؤدي إلى الدوخة الخفيفة. عادة ما تكون هذه الأسباب مؤقتة وتزول بمعالجة العامل المسبب.
الجفاف ونقص السوائل
عدم شرب كمية كافية من السوائل، خاصة في الأجواء الحارة أو أثناء المرض، يسبب الجفاف. يقل حجم الدم في الجسم عند الجفاف، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. هذا يمنع وصول كمية كافية من الدم إلى الدماغ، فتصاب بالدوخة الخفيفة.
انخفاض ضغط الدم المفاجئ (الدوخة الانتصابية)
عند الوقوف فجأة، قد ينخفض ضغط الدم مؤقتاً في حالة تُعرف بانخفاض ضغط الدم الانتصابي. يحدث هذا لأن الجهاز العصبي اللاإرادي قد لا يتمكن من تنظيم التغيرات في ضغط الدم بالسرعة الكافية. تزداد هذه الحالة شيوعاً مع التقدم في العمر، ويمكن أن تسبب شعوراً بالدوخة.
انخفاض مستوى السكر في الدم
يُعد انخفاض سكر الدم سبباً شائعاً للدوخة الخفيفة. عندما ينخفض مستوى السكر، وهو المصدر الرئيسي للطاقة، يلجأ الجسم إلى المخزون الاحتياطي لتوفير الطاقة اللازمة لأعضائه، بما في ذلك الدماغ. هذا النقص في الطاقة يمكن أن يسبب الدوخة والتشويش. تناول كوب من العصير أو أي مصدر سكر سريع المفعول قد يخفف الأعراض.
الآثار الجانبية لبعض الأدوية
بعض الأدوية، وخاصة تلك التي تعمل على خفض ضغط الدم أو الأدوية المدرة للبول، قد تسبب الدوخة الخفيفة كأثر جانبي. إذا كنت تعاني من دوخة بعد بدء تناول دواء جديد أو تغيير جرعته، فمن المهم استشارة طبيبك لتقييم الحاجة لتعديل الجرعة أو تبديل الدواء.
أسباب أخرى غير خطيرة
بالإضافة إلى ما سبق، هناك عدة أسباب أخرى غير خطيرة يمكن أن تؤدي إلى الدوخة الخفيفة، وتشمل:
- الحساسية الموسمية.
- نزلات البرد أو الإنفلونزا.
- داء المرتفعات (عند الصعود إلى ارتفاعات عالية بسرعة).
- فرط التنفس (التنفس بسرعة وعمق أكثر من اللازم).
- القلق الشديد أو التوتر والإجهاد النفسي.
- التعرض لفترات طويلة للجو الحار وضربات الشمس.
- تناول الكحول أو التبغ أو تعاطي المخدرات.
- فقدان الدم الخفيف أو فقر الدم (نقص مستويات الحديد).
- اضطرابات الأكل التي تؤثر على التغذية السليمة.
حالات طبية خطيرة قد تسبب الدوخة
في بعض الحالات النادرة، قد تكون الدوخة الخفيفة مؤشراً على وجود حالة طبية كامنة أكثر خطورة. عادة ما يصاحب هذه الحالات أعراض إضافية تستدعي الاهتمام.
مشاكل القلب والدورة الدموية
مشاكل القلب والأوعية الدموية يمكن أن تؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ وتسبب الدوخة، ومنها:
- عدم انتظام ضربات القلب (اضطراب النظم).
- النوبة القلبية التي تؤثر على قدرة القلب على الضخ.
- الصدمة، التي تؤدي إلى انخفاض كبير وخطير في ضغط الدم.
- الأمراض التي تؤثر على تدفق الدم بشكل عام في الجسم.
الاضطرابات العصبية وإصابات الرأس
بعض الاضطرابات التي تصيب الجهاز العصبي أو الدماغ قد تظهر على شكل دوخة خفيفة:
- السكتة الدماغية.
- اضطرابات الأذن الداخلية التي تؤثر على التوازن.
- إصابات الرأس التي قد تؤثر على وظائف الدماغ.
- الاضطرابات العصبية المزمنة، مثل مرض باركنسون والتصلب المتعدد.
- خلل الوظائف المستقلة، وهو اضطراب يؤثر على الجهاز العصبي اللاإرادي.
حالات مرضية أخرى خطيرة
يمكن أن تسبب حالات طبية أخرى خطيرة الدوخة الخفيفة، ومنها:
- النزيف الداخلي الذي يؤدي إلى فقدان الدم بشكل كبير.
- اضطرابات الغدة الدرقية، سواء فرط النشاط أو قصوره.
- داء السكري غير المتحكم به جيداً.
متى يجب استشارة الطبيب؟
في معظم الأحيان، تزول الدوخة الخفيفة من تلقاء نفسها ولا تتطلب رعاية طبية. ومع ذلك، من الضروري جداً مراجعة الطبيب فوراً أو طلب العناية الطبية الطارئة في الحالات التالية:
- إذا حدثت الدوخة بعد إصابة في الرأس.
- إذا صاحبتها أعراض عصبية مثل ضعف مفاجئ في جانب واحد من الجسم.
- تنميل أو خدر في الوجه أو أحد الأطراف.
- صعوبة في الكلام أو كلام غير واضح.
- ألم في الصدر، الذراع، الرقبة، أو الفك.
- صداع شديد ومفاجئ لم تعتده.
- الإغماء أو فقدان الوعي.
- عدم القدرة على تحريك الذراعين أو الساقين.
- تغيرات في الرؤية، مثل الرؤية المزدوجة.
- ضربات قلب سريعة جداً أو غير منتظمة.
- نوبات الصرع.
- التقيؤ الشديد والمتكرر.
خاتمة
الدوخة الخفيفة تجربة شائعة يمكن أن تسببها مجموعة واسعة من الأسباب، معظمها غير خطير ويسهل التعامل معه. ومع ذلك، من المهم الانتباه إلى الأعراض المصاحبة. إذا كانت الدوخة متكررة، شديدة، أو مصحوبة بأي من العلامات التحذيرية التي ذكرناها، فلا تتردد في طلب المشورة الطبية. فهم جسمك والبحث عن المساعدة عند الحاجة هو الخطوة الأولى نحو الحفاظ على صحتك وسلامتك.








