أدوات البحث العلمي

تُعرّف أدوات البحث العلمي بأنّها مجموعة من الوسائل التي تخدم البحث أو الدراسة قيد الإعداد، وتُسهّل على الباحث عمليات جمع، وتنظيم، وتحليل، وتصوّر، ونشر نتائج البحث أو الدراسة.

جدول المحتويات

أدوات البحث العلمي: أدوات أساسية لنجاح الدراسة

تُعدّ أدوات البحث العلمي مجموعة من الوسائل التي تُستخدم لخدمة البحث أو الدراسة قيد الإعداد. تلعب هذه الأدوات دورًا هامًا في تسهيل عمليات جمع وتنظيم وتحليل وتصوّر ونشر نتائج البحث. [١]

يجب على الباحث أن يكون على دراية جيدة بمختلف أنواع أدوات البحث العلمي، ونقاط قوتها وضعفها وكيفية استخدام كل أداة. هذا الفهم يساعد الباحث على اختيار الأداة الأنسب لدراسته، وقد يُقرّر استخدام أكثر من أداة في بحثه.

ومع ذلك، يجب على الباحث مراعاة التكاليف المالية لاستخدام الأدوات التي يختارها.

يُمكن للباحث أن يوظّف كل أداة بشكل فعال للوصول إلى النتائج المرجوة من الدراسة. لكنّ فشل الباحث في اختيار الأداة الصحيحة أو سوء استخدامها سيؤثّر بشكل سلبي على دقة نتائج البحث. [٢]

الملاحظة: مراقبة الظاهرة في بيئتها الطبيعية

تُعدّ الملاحظة من أقدم وسائل جمع المعلومات. تتمثّل هذه الأداة في مراقبة الظاهرة أو السلوك قيد البحث والدراسة، وكافة المتغيّرات والعلاقات المرتبطة بهذه الظاهرة أو السلوك.

يقوم الباحث بمتابعة سير الظاهرة واتجاهاتها باتباع أسلوب علميّ مُنظّم، بهدف تحديد العلاقة بين هذه المتغيرات، وتفسيرها، والتنبؤ بنتائجها المستقبلية وتوجيهها لخدمة الإنسان. [٣]

تُتيح أداة الملاحظة للباحث جمع معلوماته من خلال مراقبة الظاهرة في ظروفها الواقعية، مما يزيد من دقة المعلومات ويمنح الباحث قدرةً كبيرةً على التنبؤ بالنتائج.

من مزايا هذه الأداة أيضًا إمكانية تطبيقها على عيّنة صغيرة من عيّنات البحث أو الدراسة في مواقف مختلفة و مراحل عمرية متباينة.

أبرز عيوب الملاحظة هو أنّها تحتاج لوقت طويل وجهد كبير وقد تكون كلفتها عالية. قد تؤدي الملاحظة أيضًا إلى تحيّز الباحث في حال تأثّره بالظاهرة التي يُلاحظها.

تُواجه أداة الملاحظة صعوبةً في تطبيقها على بعض الأنواع من الظواهر البحثية، مثل العلاقات الزوجية.

أنواع الملاحظة: تصنيف حسب مشاركة ودور الباحث والهدف وعدد من يُلاحظهم الباحث ودرجة الضبط

يمكن تقسيم الملاحظة إلى أنواع مختلفة حسب أسس تصنيف متعدّدة:

* **حسب مشاركة ودور الباحث:**
* **الملاحظة المباشرة وغير المباشرة**.
* **الملاحظة المشاركة وغير المشاركة**.

* **حسب الهدف:**
* **الملاحظة المحددة وغير المحددة**.
* **الملاحظة المقصودة وغير المقصودة**.

* **حسب عدد من يُلاحظهم الباحث:**
* **الملاحظة الفردية**.
* **الملاحظة الجماعية**.

* **حسب درجة الضبط:**
* **الملاحظة البسيطة**.
* **الملاحظة المُنظمة**.

الاستبيان: جمع المعلومات من خلال استمارة أسئلة

يُعرّف الاستبيان بأنّه أداة لجمع المعلومات المتعلّقة بموضوع البحث عن طريق استمارة معينة تحتوي على عدد من الأسئلة المرتبة بأسلوب مناسب.

يتمّ توزيع الاستبيان على أشخاص معيّنين لتعبئتها.

أنواع الاستبيان: مُقيّد، مفتوح، ومُقيّد مفتوح

يوجد عدّة أنواع للاستبيان:

* **الاستبيان المُقيّد:** يتمّ تحديد مجموعة من الإجابات المحددة تحت كل سؤال، ويُختار المستجيب أحدها أو بعضها.

* **مميزات الاستبيان المُقيّد:**
* وضوح الأسئلة.
* ارتفاع نسبة الاستجابة.
* سهولة التعامل مع الأسئلة.
* سهولة تصنيف وتبويب وتحليل الإجابات.

* **عيوب الاستبيان المُقيّد:**
* يُقيّد المستجيبين بإجابات محددة.
* قد يغيب عن الباحث بعض الخيارات أو الإجابات.

* **الاستبيان المفتوح:** يُترك للمستجيب الحرية المطلقة في الإجابة على الأسئلة بطريقته الخاصة.

* **مميزات الاستبيان المفتوح:**
* لا يُقيّد المستجيب بالإجابات.
* تُصبح الإجابات متنوعةً تنوّعاً واسعاً.

* **عيوب الاستبيان المفتوح:**
* قد يُجيب المستجيب بطريقة مختلفة إذا لم يفهم السؤال.
* قد يواجه الباحث صعوبةً في تصنيف الإجابات وتحليلها.

* **الاستبيان المُقيّد المفتوح:** يُحدّد الباحث مجموعةً من الإجابات، ويُختار المستجيب الإجابة الملائمة ثمّ يُضيف عليها أيّ شيء من آرائه.

* **مميزات الاستبيان المُقيّد المفتوح:**
* يجمع بين الاستبيانين المفتوح والمُقيّد.

المقابلة: حوار مباشر لجمع المعلومات

تُعتبر المقابلة إحدى أدوات البحث العلمي. تتمثّل هذه الأداة في وسيلة لجمع المعلومات من خلال حوار يدور بين الباحث والمستجيب.

يبدأ الباحث بخلق جو ودّي بينه وبين المستجيب لضمان الحد الأدنى من الاستجابة، ثمّ يبدأ بطرح الأسئلة المحددة من قِبله مُسبقاً، ويُسجّل إجابات المستجيب على هذه الأسئلة.

يمكن اعتبار المقابلة بمثابة استبيان شفوي.

تُعدّ المقابلة أداة فعالة في الحالات التي يصعب فيها استخدام الاستبيان، مثل عيّنة من الأميّين أو صغار السن.

من مزايا المقابلة أنها تستجرّ معلومات إضافية من المستجيب يصعب تحصيلها باستخدام الاستبيان، بالإضافة إلى تحقيق نسبة استجابة مرتفعة بين الناس.

أبرز عيوب المقابلة هي أنّها تستغرق وقتاً طويلاً، وعليه يصعب مقابلة عدد كبير من الأفراد.

تتطلّب هذه الأداة أيضًا وجود باحثين مُدرّبين جيداً لإجراء المقابلات.

أنواع المقابلات: حسب درجة الحرية، الطريقة، وعدد من تتمّ مقابلتهم

تشمل المقابلات الأنواع الآتية:

* **حسب درجة الحريّة التي تُعطى للمستجيب:**
* **المقابلة المفتوحة:** يُعطى المستجيب كامل الحرية للكلام دون محددات للزمن أو الأسلوب.
* **المقابلة شبه المفتوحة:** تُعطي الحرية للباحث بإعادة طرح السؤال بصيغة أخرى، و الطلب من المستجيب مزيداً من التوضيح.
* **المقابلة المغلقة:** يطرح الباحث الأسئلة، ويُجيب المستجيب دون إعطائه فرصةً للشرح المُطوّل.

* **حسب الطريقة التي تتمّ فيها:**
* **المقابلة وجهاً لوجه**.
* **المقابلة الهاتفية**.

* **حسب عدد من تتمّ مقابلتهم:**
* **المقابلات الفردية**.
* **المقابلات الجماعية**.

الاختبارات: قياس السلوك والظواهر بطريقة كميّة أو كيفيّة

يُعرّف الاختبار بأنّه مجموعة من المثيرات التي قد تكون أسئلةً، أو صوراً، أو رسوماً، يُعدّها الباحث بهدف قياس سلوك أو ظاهرة بحثية بطريقة كميّة أو كيفيّة.

للنجاح في استخدام الاختبار يجب أن يتّسم بالموضوعية، والصدق، والثبات، بحيث يُعطي النتائج نفسها إذا ما تمّ استخدامه أكثر من مرّة تحت ظروف مماثلة.

أنواع الاختبارات: وفق الإجراءات الإدارية، التعليمات، و ما يُطلب قياسه

تشتمل الاختبارات على الأنواع الآتية:

* **وفق الإجراءات الإدارية:**
* **اختبارات فردية:** تُصمّم لقياس سمةٍ ما لدى فرد.
* **اختبارات جماعية:** تُصمّم لقياس سمةٍ ما لدى مجموعة.

* **وفق التعليمات:**
* **اختبارات شفهية**.
* **اختبارات مكتوبة**.

* **وفق ما يُطلب قياسه:**
* **اختبارات الاستعداد:** تقيس القدرات والاستعدادت العقلية المعرفية.
* **اختبارات التحصيل:** تُستخدم لقياس المعلومات والمهارات المكتسبة.
* **اختبارات الميول:** تُستخدم لقياس ومعرفة تفضيلات الفرد.
* **اختبارات الشخصية:** تُستخدم لقياس رؤية الفرد لنفسه وللآخرين، وأهليّته لمواجهة مواقف معينة.
* **اختبارات الاتجاهات:** تقيس الميل العام للفرد وتأثير ذلك على سلوكه.

اختيار أداة البحث العلمي: مراعاة نقاط القوة والضعف والهدف الزمني

يجب على الباحث مراعاة مجموعة من الأمور عند اختيار أداة البحث العلمي المناسبة.

أهم هذه الأمور مراعاة نقاط القوة والضعف لكلّ أداة من أدوات البحث العلمي.

يجب أن تُساهم الأداة التي يتمّ اختيارها في تحقيق هدف الدراسة المنشود، إلى جانب ضرورة مراعاة الجدول الزمني المحدد في الدراسة لجمع البيانات وتحليلها.

من الضروري تجنّب اختيار أداة تُحقّق هدف الدراسة لكنّها تستغرق وقتاً طويلاً لذلك. [٧]

المراجع

[١] Nader Ale Ebrahim (2-2015), “Scientific Writing Tools”, www.researchgate.net, Retrieved 19-5-2020. Edited.

[٢] “أدوات البحث العلمي”, www.bts-academy.com، 3-3-2020، اطّلع عليه بتاريخ 7-5-2020. بتصرّف.

[٣] أبربحي عليان، عثمان غنيم (2000)، مناهج و أساليب البحث العلمي (النظرية و التطبيق)(الطبعة الأولى)، عمّان- الأردن: دار صفاء للنشر و التوزيع، صفحة 112-114. بتصرّف.

[٤] “أدوات البحث العلمي”, www.univ-oeb.dz، اطّلع عليه بتاريخ 9-05-2020. بتصرّف.

[٥] “أدوات البحث العلمي- الملاحظة و الاستبيان..و الاختبارات”, www.mdrscenter.com، اطّلع عليه بتاريخ 14-05-2020. بتصرّف.

[٦] د.عماد حسين المرشدي،”وسائل و أدوات البحث العلمي التربوي”،www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 9-05-2020. بتصرّف.

[٧] “Research Methods Guide: Research Design & Method”, www.guides.lib.vt.edu, 21-9-2018، Retrieved 9-5-2020. Edited.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أدوات البحث: دليل شامل

المقال التالي

أدوات البحث الكمي

مقالات مشابهة