جدول المحتويات
أدعية لتفريج الكرب
يُعدّ الدعاء من أهم الوسائل للتخلص من الكرب والهمّ، وقد ورد في السنة النبوية العديد من الأدعية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يرددها عند الشعور بالكرب والهم.
من هذه الأدعية:
- (اللهمَّ إنّي أعوذُ بك منَ الهمِّ والحزَنِ، والعَجزِ والكسلِ، والبُخلِ والجُبنِ، وضلَعِ الدَّينِ، وغلبَةِ الرجالِ). [1]
- قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (كانَ إذا نزلَ بِه همٌّ أو غمٌّ قالَ: يا حيُّ يا قيُّومُ برحمتِك أستغيثُ). [2]
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الفزع: (أعوذُ بِكلِماتِ اللَّهِ التامَّةِ من غضبِهِ وعقابِهِ وشرِّ عبادِهِ ومن همزاتِ الشَّياطينِ وأن يحضُرونِ). [3]
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهُمَّ رحمتَكَ أرجُو، فلَا تكلْنِي إلى نفسِي طرْفَةَ عيْنٍ، وأصلِحْ لِي شأنِي كلَّهُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ). [4]
- قال صلى الله عليه وسلم: (ما مِن عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فيَقولُ: {إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ}، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي في مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لي خَيْرًا منها، إلَّا أَجَرَهُ اللَّهُ في مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ له خَيْرًا منها). [5]
- قال صلى الله عليه وسلم: (ما أصابَ أحدًا قطُّ همٌّ ولا حَزنٌ فقال: “اللَّهمَّ إنِّي عَبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمتِك، ناصِيَتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حكمُكَ، عدْلٌ فيَّ قضاؤكَ، أسألُكَ بكلِّ اسمٍ هوَ لكَ سمَّيتَ بهِ نفسَك، أو أنزلْتَه في كتابِكَ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ بهِ في علمِ الغيبِ عندَك، أن تجعلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صَدري، وجَلاءَ حَزَني، وذَهابَ هَمِّي” إلَّا أذهبَ اللهُ عزَّ وجلَّ همَّهُ، وأبدلَه مكانَ حَزنِه فرحًا). [6]
- قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه: (أنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كانَ يدعو ويقولُ عِنْدَ الكَرْبِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ). [7]
وسائل تفريج الكرب
يُمكن تفريج الكربات على المسلم من خلال العديد من الوسائل، ومن أهمها:
- الدعاء والافتقار إلى الله: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ). [8]
- الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ). [9]
- إقامة الصلاة والمحافظة عليها: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ). [10]
- تقوى الله تعالى في السر والعلانية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ). [11]
- المداومة على الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا). [12]
- الإكثار من ذكر الله تعالى وطاعته.
- التوكل والاعتماد على الله تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا). [13]
أوقات وأماكن إجابة الدعاء
تُعدّ بعض الأوقات والأماكن مناسبة لإجابة الدعاء، منها:
- دعوة من نام طاهراً على ذكر الله: (ما من مسلمٍ يبيتُ على ذكرِ اللهِ طاهرًا، فيتعارَّ من الليلِ، فيسأل اللهَ خيرًا من أمر الدنيا والآخرةِ؛ إلا أعطاهُ إياه). [14]
- الدعاء في ثلث الليل الأخير: (يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له). [15]
- دعوة الولد الصالح: (إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له). [16]
- دعوة المسافر: (ثلاثُ دعواتٍ مستجاباتٍ لا شكَّ فيهِنَّ: دعوةُ المظلومِ، ودعوةُ المسافرِ، ودعوةُ الوالدِ على ولدِهِ). [17]
- دعوة المضطر: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ). [18]
- دعوة المظلوم: (دعوةُ المظلومِ مُستجابةٌ وإن كان فاجِرًا ففجورُه على نفسِه). [19]
- الذاكر لله تعالى بكثرة: (ثلاثةٌ لا يَردُّ اللهُ دُعاءَهمْ: الذّاكِرُ اللهَ كثيرًا، و المظْلومُ، و الإِمامُ الْمُقسِطُ). [20]
- دعوة المستيقظ من نومه إن دعا بالدعاء المأثور: (مَن تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، ولَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ). [21]
- دعوة المسلم لأخيه في ظهر الغيب: (دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِمِ لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّما دَعَا لأَخِيهِ بخَيْرٍ، قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بهِ: آمِينَ وَلَكَ بمِثْلٍ). [22]
المراجع
- د. أحمد بن عثمان المزيد (2-5-2011)،”هَدْيُهُ -صلى الله عليه وسلم- في علاجِ الكَربِ والهَمِّ والغَمِّ والحزنِ”،www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 8-3-2019.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2893، صحيح.
- رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 6791، صحيح.
- رواه الألباني، في ضعيف الترمذي، عن جد عمرو بن شعيب، الصفحة أو الرقم: 3528، حسن.
- رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن نفيع بن الحارث الثقفي أبو بكرة، الصفحة أو الرقم: 4186، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أم سلمة هند بنت أبي أمية، الصفحة أو الرقم: 918، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 1822، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 2730، صحيح.
- الشيخ صلاح نجيب الدق (10-8-2017)،”وسائل تفريج الكربات”،www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 8-3-2019.
- سورة البقرة، آية: 186.
- سورة هود، آية: 52.
- سورة البقرة، آية: 45.
- سورة آل عمران، آية: 102.
- سورة الأحزاب، آية: 56.
- سورة الفرقان، آية: 58.
- خالد بن محمود الجهني (30-7-2018)،”أوقات وأماكن استجابة الدعاء”،www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-2-2019. بتصرّف.
- رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن معاذ بن جبل، الصفحة أو الرقم: 3288، صحيح.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1145، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1631، صحيح.
- رواه النووي، في الإيضاح في مناسك الحج، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 62، صحيح.
- سورة النمل، آية: 62.
- رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 3/199، إسناده حسن.
- رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 3064، حسن.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبادة بن الصامت، الصفحة أو الرقم: 1154، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن صفوان بن عبدالله بن صفوان، الصفحة أو الرقم: 2733، صحيح.
