محتويات
أدعية شهر رمضان المبارك
تُعدّ الأدعية المستحبة من أهمّ الوسائل للتقرب إلى الله، فمن خلالها يُعبّر المسلم عن احتياجاته ورغبته في رضا الله سبحانه وتعالى. وفي شهر رمضان المبارك، تكثر الفرص للاستجابة للدعوات، وتُعدّ دعوة الصائم من أهمّ الدعوات التي لا تُردّ، كما جاء في الحديث الشريف:
“ثلاثُ دَعَواتٍ مُستجاباتٍ: دعوةُ الصائِمِ، ودعوةُ المظلُومِ، ودعوةُ المسافِرِ”. [١]
وإليك مجموعة من الأدعية التي وردت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- للصائم في شهر رمضان:
دعاء عند رؤية هلال رمضان
“كانَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا رَأى الهلالَ قالَ اللَّهمَّ أهلِلهُ علَينا باليُمنِ والإيمانِ والسَّلامَةِ والإسلامِ ربِّي وربُّكَ اللَّهُ”. [٣]
دعاء عند الإفطار
“إنَّ للصَّائمِ عندَ فِطرِهِ لدعوةً ما تردُّ”. [٤]
وقد كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يقول عند الإفطار:
“ذهبَ الظَّمأُ وابتلَت العروقُ و ثبُتَ الأجرُ إن شاءَ اللهُ تعالى”. [٥]
وكان ابن عمرو بن العاص يقول عند الإفطار:
“اللهمَّ إني أسألكَ برحمتكَ التي وَسِعَتْ كلَّ شيٍء أن تغفرَ لي ذنوبي”. [٦]
دعاء عند الإفطار عند الناس
“كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أفطَرَ عندَ أهلِ بيتٍ قال: أفطَرَ عندَكمُ الصائمونَ، وأكَلَ طعامَكمُ الأبرارُ، وتنزَّلَتْ عليكمُ الملائكةُ”. [٧]
دعاء ليلة القدر
“يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ إن عَلِمْتُ أيُّ لَيلةٍ لَيلةُ القَدرِ ما أقولُ فيها؟ قالَ: قولي: اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ كَريمُ تُحبُّ العفوَ فاعْفُ عنِّي”. [٨]
دعاء صلاة التهجد
“كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قالَ: اللَّهُمَّ لكَ الحَمْدُ أنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ لكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ الحَقُّ ووَعْدُكَ الحَقُّ، ولِقَاؤُكَ حَقٌّ، وقَوْلُكَ حَقٌّ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، والنَّبِيُّونَ حَقٌّ، ومُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَقٌّ، والسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لكَ أسْلَمْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإلَيْكَ أنَبْتُ، وبِكَ خَاصَمْتُ، وإلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، أنْتَ المُقَدِّمُ، وأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إلَهَ إلَّا أنْتَ”. [٩]
أدعية جامعة
يوجد العديد من الأدعية الجامعة التي يُمكن للمسلم أن يدعو بها في شهر رمضان، وتُعدّ هذه الأدعية فرصة عظيمة للتقرب إلى الله والتضرع إليه في كلّ أمور الحياة.
“اللَّهمَّ بعلمِكَ الغيبَ وقدرتِكَ على الخلقِ أحيِني ما علمتَ الحياةَ خيرًا لي، وتوفَّني إذا علمتَ الوفاةَ خيرًا لي، وأسألُكَ خَشيتَكَ في الغيبِ والشَّهادةِ، وأسألُكَ كلمةَ الحقِّ في الرِّضا والغضَبِ، وأسألُكَ القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُكَ نعيمًا لاَ ينفدُ، وأسألُكَ قرَّةَ عينٍ لاَ تنقطعُ، وأسألُكَ الرِّضاءَ بعدَ القضاءِ، وأسألُكَ بَردَ العيشِ بعدَ الموتِ، وأسألُكَ لذَّةَ النَّظرِ إلى وجْهكَ، والشَّوقَ إلى لقائِكَ، في غيرِ ضرَّاءَ مضرَّةٍ، ولاَ فتنةٍ مضلَّةٍ، اللَّهمَّ زيِّنَّا بزينةِ الإيمانِ، واجعلنا هداةً مُهتدينَ”. [١٠]
وكذلك يُمكن للمسلم أن يدعو بهذا الدعاء:
“اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ، وأعوذُ بِكَ منَ الشَّرِّ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ من خيرِ ما سألَكَ عبدُكَ ونبيُّكَ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عاذَ بِهِ عبدُكَ ونبيُّكَ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ وما قرَّبَ إليها من قَولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بِكَ منَ النَّارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ، وأسألُكَ أن تجعلَ كلَّ قَضاءٍ قضيتَهُ لي خيرًا”. [١١]
كما يُمكن أن يدعو بهذا الدعاء:
“دعَواتُ المكرُوبِ: اللهُمَّ رحمتَكَ أرجُو، فلَا تكلْنِي إلى نفسِي طرْفَةَ عيْنٍ، وأصلِحْ لِي شأنِي كلَّهُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ”. [١٢]
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:
“أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، كانَ يَدْعُو بهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: اللَّهُمَّ فإنِّي أَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَأَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا، كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطَايَايَ، كما بَاعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ فإنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ، وَالْمَغْرَمِ”. [١٣]
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:
“كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْهَرَمِ، وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالْمَمَاتِ”. [١٤]
فضيلة الدعاء في رمضان
يُعدّ شهر رمضان شهرًا مُباركًا يُكثر فيه المسلمون من العبادات، وخاصة الدعاء، ويصبح المسلم أكثر استجابة لنداء الله -تعالى- ويسعى إلى التقرب إليه بكلّ ما أوتي من قوة.
ويُعدّ الدعاء من أفضل طرق التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، فقد قال الله سبحانه وتعالى:
“ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ”. [١٥]
وتُعدّ هذه الآية دليلاً واضحًا على كرم الله وتفضّله على عباده في استجابته لدعواتهم، خاصة في شهر رمضان الشهر الذي يكثر فيه العبادات والتقرب إلى الله.
ويُنصح المسلم بمُضاعفة الدعاء في هذا الشهر الفضيل، والتضرع إلى الله بالأدعية المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودعاء الرب بكلّ ما يشعر به من حاجة أو رغبة.
المراجع
- رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 3030، صحيح.
- “أدعية مأثورة”،www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-3-2019.
- رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن طلحة بن عبيدالله، الصفحة أو الرقم: 3451، صحيح.
- رواه ابن حجر العسقلاني، في الفتوحات الربانية، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 4/342، حسن.
- رواه ابن حجر العسقلاني، في الفتوحات الربانية، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 4/339، حسن.
- رواه ابن الملقن، في تحفة المحتاج، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 2/97، صحيح أو حسن.
- رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 12177، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 3513، صحيح.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 1120، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن السائب بن مالك، الصفحة أو الرقم: 1304، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 3116، صحيح.
- رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن نفيع بن الحارث الثقفي أبو بكرة، الصفحة أو الرقم: 4186، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 589، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2706، صحيح.
- سورة غافر، آية: 60.
- عبدالله بن عبده نعمان العواضي (17-7-2014)،”رمضان والدعاء”،www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-3-2019. بتصرّف.








