فضل أدعية الاعتدال من الركوع
يعتبر القيام من الركوع لحظة جليلة في الصلاة، حيث يتوجه المصلي إلى الله بالحمد والثناء. وقد وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- جملة من الأدعية والأذكار التي يستحب قولها في هذه الحالة، تعبيراً عن الشكر والتقدير لله تعالى. إن هذه الأدعية تزيد الصلاة خشوعاً وتعمق الارتباط الروحي بين العبد وربه.
من الأدعية المأثورة التي كان يرددها النبي -صلى الله عليه وسلم- عند الرفع من الركوع:
(سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ).
ويستحب للمصلي أن يتبعها بقوله:
(رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ).
وهناك صيغة أخرى للدعاء، وهي:
(اللَّهُمَّ رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَوَاتِ ومِلْءُ الأرْضِ، وما بيْنَهُمَا، ومِلْءُ ما شِئْتَ مِن شيءٍ بَعْدُ، أهْلَ الثَّنَاءِ والْمَجْدِ، لا مَانِعَ لِما أعْطَيْتَ، ولَا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، ولَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ).
كما روي عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
(رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ مِلْءُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ومِلْءُ ما شِئْتَ مِن شيءٍ بَعْدُ، أهْلَ الثَّنَاءِ والْمَجْدِ، أحَقُّ ما قالَ العَبْدُ، وكُلُّنَا لكَ عَبْدٌ: اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِما أعْطَيْتَ، ولَا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، ولَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ).
دعاء القنوت بعد القيام من الركوع
القنوت هو الدعاء الذي يقال في الصلاة في موضع القيام بعد الرفع من الركوع. وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقنت في بعض الأحيان، وربما قنت في الصلوات الخمس عند الحاجة. وقد اقتدى به الصحابة الكرام في ذلك.
من الأدعية التي وردت في القنوت، هذا الدعاء الذي علمه النبي -صلى الله عليه وسلم- للحسن بن علي رضي الله عنهما:
(اللهمَّ اهدِني فيمن هدَيْتَ، وعافِنِي فيمن عافيْتَ، وتولَّنِي فيمن توليْتَ، وبارِكْ لي فيما أعطيْتَ، وقني شرَّ ما قضيْتَ، فإِنَّكَ تقضي ولا يُقْضَى عليْكَ، وإِنَّه لا يَذِلُّ من واليْتَ، تباركْتَ ربَّنا! وتعاليْتَ).
ومن الأدعية المأثورة عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في القنوت:
“اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ وَلاَ نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَخْلَعُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُد، ولَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُد، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إنَّ عَذَابَكَ الجِدَّ بالكُفَّارِ مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ عَذّبِ الكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، ويُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقاتِلُونَ أوْلِيَاءَكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ للْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ والمُسْلِمِيَ والمُسْلِماتِ، وأصْلِح ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِم الإِيمَانَ وَالحِكْمَةَ، وَثَبِّتْهُمْ على مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللّه عليه وسلم-، وَأَوْزِعْهُمْ أنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذي عاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ، وَانْصُرْهُمْ على عَدُّوَكَ وَعَدُوِّهِمْ إِلهَ الحَقّ وَاجْعَلْنا مِنْهُمْ”.
الأذكار المفضلة في الركوع
الركوع هو موضع تعظيم لله عز وجل. وقد حث النبي -صلى الله عليه وسلم- على الإكثار من الذكر والدعاء فيه. قال -صلى الله عليه وسلم-:
(فأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فيه الرَّبَّ عزَّ وجلَّ، وأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ).
ومن الأذكار التي كان يرددها -صلى الله عليه وسلم- في الركوع:
(سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ)، وتكرر ثلاث مرات.
وكذلك:
(سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي).
وأيضاً:
(سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلَائِكَةِ والرُّوحِ).
ومن الأدعية التي كان يدعو بها في الركوع:
(اللَّهُمَّ لكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لكَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي وَعَصَبِي)، وفي رواية أخرى: (اللَّهمَّ لك ركَعْتُ وبك آمَنْتُ ولك أسلَمْتُ أنتَ ربِّي خشَع سمعي وبصَري ومُخِّي وعَظْمي وعصَبي وما استقلَّتْ به قدَمي للهِ ربِّ العالَمينَ).
وروي عنه أيضاً:
(سبحانَ ذي الجبَروتِ والملَكوتِ والكبرياءِ والعَظَمةِ).
المصادر
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:796، حديث. صحيح.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن رفاعة بن رافع، الصفحة أو الرقم:799، حديث صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:478، حديث صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:477، حديث صحيح.
- رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن الحسن بن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:464، حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
- “بابُ القُنوتِ في الصُّبح”،الكلم الطيب، اطّلع عليه بتاريخ 30/12/2021.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:479، حديث صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن حذيفة بن اليمان، الصفحة أو الرقم:772، حديث صحيح.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:4293، حديث صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:487، حديث صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:771، حديث صحيح.
- رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:1901، حديث أخرجه في صحيحه.
- رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن عوف بن مالك الأشجعي، الصفحة أو الرقم:873، حديث سكت عنه وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح.








