أحكام يوم الجمعة

جدول المحتويات

أحكام صلاة الجمعة

تتعدّد أحكام يوم الجمعة، فصلاة الجمعة لها أحكامٌ، ويوم الجمعة له أحكامٌ أيضاً. يمكن إجمال أهمّ ما ذكره أهل العلم على النحو الآتي:

حكم صلاة الجمعة:

أجمع أهل العلم على أنّ صلاة الجمعة فرض عينٍ على المسلم المكلّف القادر، وأنّ صلاة الجمعة ليست بديلاً عن صلاة الظهر؛ ولكن في حال لم يتمكّن المسلم من إدراكها فيلزمه صلاة الظهر أربع ركعاتٍ.

وقد ثبت حكمها في القرآن الكريم والسنّة النبويّة، فقد قال الله تعالى:

(يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)،[١]

وفي الحديث يقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-:

(لقد هممتُ أن آمرَ بالصلاةِ فتقام، ثم أخالفُ إلى منازل قومٍ لا يشهدون الصلاةَ، فأحرِّقُ عليهم)،[٢][٣]

وقد قرّر الفقهاء أنّ صلاة الجمعة تجب على كلّ مسلمٍ ذكرٍ بلغ سنّ التكليف الشرعيّ، مع حضور العقل والقدرة على إتيانها، والإقامة في البلد؛ حيث يقول النبيّ:

(الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلا أربعةً: عبداً مملوكاً، أو امرأةً، أو صبيّاً، أو مريضاً)،[٤]

وأمّا المسافر فلا يلزمه شهود الجمعة؛ حيث إنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- لم يكن يصلّي الجمعة في أسفاره، أمّا المسافر الذي ينزل ببلدٍ تُقام فيها صلاة الجمعة؛ فإنّه يصلّيها معهم، والمرأة والصبي والمريض والمسافر يجوز لهم شهودها جوازاً لا وجوباً، ومن حضرها منأصحاب الأعذارتجزئه عن صلاة الظهر.[٥]

أحكامٌ خاصةٌ بصلاة الجمعة:

هناك سننٌ خاصةٌ بصلاة الجمعة يُستحبّ للمسلم أن يقوم بها، ومن أهمّها:[٦]

هذه الآداب والسنن قد حثّ عليها النبيّ -عليه الصلاة والسلام- بقوله:

(مَن غسَّلَ يومَ الجمعةِ واغتسلَ، وبكَّرَ وابتكرَ، ومشَى ولَم يركبْ، ودَنا مِن الإمامِ فاستمعَ، ولَم يَلْغُ، كان لهُ بكلِّ خُطوةٍ عملُ سنةٍ، أجرُ صيامِها وقيامِها).[٧]

ورد عن بعض أهل العلم أنّ الثواب المنصوص عليه في الحديث النبويّ السابق قد تضمّن أعلى الأجور وأعظمها في باب فضائل الأعمال التعبديّة.[٨]

أحكامٌ خاصةٌ بيوم الجمعة

تتعلّق بيوم الجمعة عدّة أحكامٍ؛ وفيما يأتي بيان البعض منها:

المراجع

  1. سورة الجمعة، آية: 9.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2420، صحيح.
  3. عبد الرحمن الجزيري (2003)،الفقه على المذاهب الأربعة(الطبعة الثانية)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 341، جزء 1. بتصرّف.
  4. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن طارق بن شهاب، الصفحة أو الرقم: 3111، صحيح.
  5. مجموعة من المؤلفين (1424 هـ)،الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، صفحة 93. بتصرّف.
  6. فتاوى ابن عثيمين (7-5-2008)،”ما هي السنن التي ينبغي فعلها قبل صلاة الجمعة”،ar.islamway.ne، اطّلع عليه بتاريخ 5-2-2019. بتصرّف.
  7. رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن أوس بن أبي أوس، الصفحة أو الرقم: 690، صحيح.
  8. أبو أنس الطائفي،”أعظم حديث في فضائل الأعمال”،www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-2-2019. بتصرّف.
  9. “قراءة سورة السجدة يوم الجمعة سنة”،fatwa.islamweb.net، 25-8-2001، اطّلع عليه بتاريخ 5-2-2019م. بتصرّف.
  10. رواه ابن باز، في مجموع فتاوى ابن باز، عن أوس بن أوس الثقفي، الصفحة أو الرقم: 394/2، إسناده حسن.
  11. “الصلاة على النبي ثوابها وأفضل أوقاتها”،www.islamweb.net، 4-9-2002، اطّلع عليه بتاريخ 5-2-2019. بتصرّف.
  12. محمد المنجد (11-2-2008)،”تفصيل القول في ساعة الإجابة يوم الجمعة وحكم إطالة السجدة الأخيرة من أجل الدعاء”،islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 5-2-2019. بتصرّف.
  13. خالد البليهد (20-3-1433)،”فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة”،www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-2-2019. بتصرّف.
Exit mobile version