أحكام وآداب الاستماع إلى الأذان

تعرف على مفهوم الأذان وأحكام الاستماع إليه والحديث أثناءه، بالإضافة إلى كيفية إجابة المؤذن وفضلها.

تعريف الأذان ومعناه

الأذان لغةً هو الإعلام والإخبار بالشيء. أما في الاصطلاح الشرعي، فهو الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة ومعلومة. وهو نداء يُرفع للإعلان عن وقت أداء الفريضة، ويتضمن شهادة التوحيد لله ورسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وقد ورد ذكر الأذان في القرآن الكريم، قال تعالى في سورة التوبة: (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ).

كما يطلق على الأذان اسم النداء، وقد جاء ذكره في القرآن الكريم، قال تعالى: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ). ويُعرف الشخص الذي يقوم بالأذان بالمؤذن، وهو الذي ينادي الناس ويعلمهم بحلول وقت الصلاة.

آداب الاستماع للأذان

أشار الشيخ ابن باز -رحمه الله- إلى أنه يجوز الكلام أثناء الأذان، ولا يوجد حرج في التحدث في أي أمر من الأمور، إلا أن السنة النبوية تحث على الاستماع للأذان وإجابة المؤذن. وحتى وإن تكلم الشخص أثناء الأذان، فلا بأس في ذلك، ولكن الأفضل هو اتباع السنة النبوية.

فالإنصات للأذان وتكرار ما يقوله المؤذن من الأمور المستحبة التي تدل على تعظيم شعائر الله وحرص المسلم على أداء الصلاة في وقتها.

كيفية إجابة المؤذن

تكون إجابة المؤذن على عدة أشكال، منها:

  • تكرار ما يقوله المؤذن: يستحب للمستمع أن يردد ما يقوله المؤذن كلمة كلمة، باستثناء عبارتي “حي على الصلاة” و”حي على الفلاح”.
  • الحوقلة عند سماع “حي على الصلاة” و”حي على الفلاح”: عند سماع هاتين العبارتين، يقول المستمع: “لا حول ولا قوة إلا بالله”.

وقد ورد في الحديث الشريف عن كيفية إجابة المؤذن، قال -صلى الله عليه وسلم-:(إذا قالَ المُؤَذِّنُ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، فقالَ أحَدُكُمْ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، ثُمَّ قالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، قالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ قالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ). (ثُمَّ قالَ: حَيَّ علَى الصَّلاةِ، قالَ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: حَيَّ علَى الفَلاحِ، قالَ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، ثُمَّ قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مِن قَلْبِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ).

  • الدعاء بعد الأذان: يستحب بعد الانتهاء من الأذان أن يسأل المسلم الله الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود للنبي صلى الله عليه وسلم.

الوسيلة هي منزلة عظيمة في الجنة لا يستحقها إلا عبد واحد من عباد الله، والفضيلة هي المرتبة التي تفوق مراتب جميع المخلوقات. أما المقام المحمود فهو المكان الذي يحمد فيه جميع الخلائق النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لأن شفاعته هي السبب في تخفيف كربتهم وأهوال يوم القيامة.

والمقام المحمود هو الشفاعة العظمى التي يختص بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ليشفع للخلق عند الله في يوم الحساب.

وقد ورد عن جابر -رضي الله عنه- أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:(مَن قالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هذِه الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، والصَّلَاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ والفَضِيلَةَ، وابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الذي وعَدْتَهُ، حَلَّتْ له شَفَاعَتي يَومَ القِيَامَةِ).

المراجع

  • “تعريف و معنى الأذان في معجم المعاني الجامع – معجم عربي عربي”،المعاني.
  • سورة التوبة، آية:3
  • سورة المائدة ، آية:58
  • سعيد القحطاني،الأذان والإقامة.
  • ابن باز،فتاوى نور على الدرب.
  • مسلم، في صحيح مسلم، عن عمر ابن الخطاب.
  • البخاري، في صحيح البخاري، عن جابر بن عبد الله.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

الرأي الشرعي في عدم إزالة شعر الإبط والعانة

المقال التالي

التعامل مع عدم الاقتناع بما قضاه الله وقدره

مقالات مشابهة