أحكام غسل الجنابة

جدول المحتويات

حكم غسل الجنابة: واجبٌ لا يُغتفر تركه

غسل الجنابة هو من أركان الإسلام، وهو فرضٌ واجبٌ على جميع المسلمين بإجماعهم. فقد قال الله تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ)،[١] مما يعني أنه لا يجوز لأي مسلم أن يترك غسل الجنابة بأي حال من الأحوال.

وتوجد عواقب وخيمة لترك غسل الجنابة، حيث ورد وعيدٌ شديدٌ لمن قصّر في إيصال الماء إلى أصول شعره وأجزاء بدنه في غسل الجنابة، فكيف بمن يتركه كليًا؟

يقع تارك غسل الجنابة في إثمٍ كبيرٍ، خاصةً إن كان قد ترك الصلاة أيضًا، مما يجعله مرتكبًا لكبيرةٍ من الكبائر وخارجًا عن الملّة عند العديد من الفقهاء.

وحتى من يصلي وهو على جنابةٍ يقع في إثمٍ كبيرٍ أيضًا، بل يعتبر خارجًا من الملّة عند الحنفية الذين يرون كفر من أدّى الصلاة بغير طهارةٍ متعمدًا ذلك. [٢]

خطوات غسل الجنابة: متابعة سنة النبي

يبدأ غسل الجنابة بإزالة الأوساخ عن العورة وغسلها جيدًا. ثمّ يتوضأ الإنسان وضوءه المعتاد للصلاة، ويجوز له تأخير غسل رجليه إلى آخر الغسل. بعد ذلك، يغسل رأسه، ثمّ يغسل شقه الأيمن ثمّ الأيسر، وبعدها يعمّم الماء على سائر بدنه، ويغسل رجليه إن كان قد أخّرهما إلى نهاية الغسل.

من يغتسل بهذه الطريقة يكون قد اتبع سنة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في صفة غسله، وكتب له أجر المتابعة. وهو بذلك يكون جاهزًا للصلاة دون حاجةٍ للوضوء. [٣]

تأخير غسل الجنابة: جوازٌ مع استحباب الوضوء

يجوز للإنسان أن يؤخّر غسل الجنابة إلى حين قيامه للصلاة، حتى لو لم يكن هناك ضرورة لذلك. فغسل الجنابة واجبٌ على المسلم وجوباً متراخياً لا فوريّاً.

ويجوز للجنب أيضًا أن ينام دون اغتسالٍ، ويستحبّ له أن يتوضأ أولاً. وقد قال ابن عبد البر: إنّ جمهور العلماء قد ذهبوا إلى أنّ الوضوء للجنب قبل نومه مستحبٌّ، وذهب الظاهريّة إلى وجوبه وهو قولٌ شاذٌ. [٤][٥]

المراجع

Exit mobile version