أحكام سن الأضحية من الأنعام

سن الأضحية المحددة شرعاً

اتفق أهل العلم على ضرورة بلوغ الأضحية سنًا معينة لتُقبل شرعًا، وقد حددها النبي ﷺ في أحاديثه الشريفة. فلا يجزئ في الأضاحي إلا الجذع من الضأن، والثني من غيره، كما جاء في الحديث الشريف: (لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)، [١].

ويتمثل ذلك فيما يلي:[٢]

  • الضأن: الجذع، وهو ما بلغ ستة أشهر ودخل في الشهر السابع، ويكون ذلك واضحًا بميل صوف ظهره.
  • المعز: الثني، أي التي بلغت سنة ودخلت في الثانية.
  • البقر: الثني، أي التي بلغت سنتين ودخلت في الثالثة.
  • الإبل: الثني، أي التي بلغت خمس سنين ودخلت في السادسة.

أدلة مشروعية الأضحية من الكتاب والسنة

توجد أحاديث كثيرة تُبيّن سن الأضحية، نذكر منها ما يلي:

  • ما رواه البخاري عن عقبة بن عامر أن النبي ﷺ أعطاه غنمًا ليُوزّعها على أصحابه، فبقي عتود (صغير معز قويّ)، فأخبر النبي ﷺ فقال له: (ضح به أنت).[٣]
  • روى عقبة بن عامر أيضًا: (ضحينا مع رسول الله ﷺ بجذع من الضأن).[٤]
  • كما أن مشروعية الأضحية ثابتة في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه ﷺ، بالإجماع أيضًا. و من أهم الأدلة:

  • قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، [٧] والمعنى: صلِّ صلاة العيد، وانحر أضحتك يوم النحر. وقد روى أنس أن النبي ﷺ كان ينحر ثم يصلي، ثم أمر أن يصلي ثم ينحر.
  • ما رواه أنس بن مالك عن النبي ﷺ: (ضحى النبي ﷺ بكبشين أملحين، فرأيته واضعًا قدمه على صفاحهما يسمي ويكبر فذبحهما بيده).[٨]
  • روى البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ قال: (إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء).[٩]

شرح أحكام الأضحية وفوائدها

الأضحية في اللغة مفردها أضحية وجمعها أضاحي، ويقال: ضحى تضحية إذا ذبح أضحية وقت الضحى. أما تعريفها الشرعي فهي: ما يُذكّى من الأنعام (الإبل، البقر، الغنم) تقربًا إلى الله تعالى من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق. [٥]

حكمة مشروعية الأضحية

لحكمة مشروعية الأضحية جوانب متعددة، منها:[٥]

  • إحياء سنة إبراهيم عليه السلام حين فدى الله ابنه إسماعيل بكبش عظيم.
  • وسيلة للتوسعة على النفس والأهل والأصدقاء والجيران، والتصدق على الفقراء والمساكين.
  • شكر الله تعالى على نعمه.
Exit mobile version