محتويات
- أحكام زكاة عروض التجارة
- مفهوم عروض التجارة
- شروط وجوب زكاة عروض التجارة
- الأمور التي تنقطع بها الحول
- المراجع
أحكام زكاة عروض التجارة
تُعد زكاة عروض التجارة واجبة عند جمهور الفقهاء، ويشترطون لوجوبها عدة شروط، كما سنوضح لاحقاً.
مفهوم عروض التجارة
تعرف عروض التجارة بأنها جميع أنواع الأموال التي تُعدّ للبيع والشراء لأجل الربح، باستثناء الذهب والفضة. التجارة، بدورها، هي عملية البيع والشراء بهدف تحقيق الربح في جميع أنواع الأموال، باستثناء النقدين. أي شيء يُعدّ للتجارة، سواء كان من نوع معين أو غيره، تُجبى عليه زكاة العين، مثل الإبل والبقر.
وقد جاء في القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾. [٣]
شروط وجوب زكاة عروض التجارة
يُشترط لوجوب زكاة عروض التجارة عدة شروط، وهي:
- بلوغ النصاب: أي أن تصل الأموال المعدة للتجارة إلى النصاب المحدد من الذهب أو الفضة. فإذا كانت قيمة عروض التجارة أقل من النصاب، فلا زكاة فيها. وتضم العروض إلى بعضها البعض في حال اختلفت أنواعها. يختلف رأي الفقهاء في تحديد أي من النقدين تُقوم به عروض التجارة. فالحنابلة وبعض الحنفية يرون أنها تُقوم بالأحظ للفقراء. فإذا بلغت قيمتها نصاباً بأحد النقدين ولم تبلغ بالنقد الآخر، فيخرج منها الزكاة بما بلغت به النصاب. ولهذا، للمالك حق اختيار أحد الثمنين. والشافعية يرون أنها تُقوم بما اشترى به النقدين. والأحوط هو اتباع الرأي الأول، أي قومتها بالأحظ للفقراء. يُعتبر الحول قد انعقد إذا بلغت قيمتها نصاباً.
- نية التجارة: يُشترط عند البدء بالبيع والتملك نية التجارة؛ لأن العروض في الأصل مخلوقة للاستعمال، ولا تصبح للتجارة إلا بنية التجارة.
- حلول الحول: عند حلول الحول، يجب على المالك تقويم عروض المال وإخراج زكاة تجارته.
- الملك التام لعروض التجارة: يجب أن يملك العرض بفعله، مثل الشراء، أو قبول هبة، أو وصية، أو كسب حلال. إذا ملكه بإرث أو وصية أو هبة ثم نواه للتجارة، فقد صار عرضاً من عروض التجارة وجبت فيه الزكاة. وإذا لم ينو به التجارة، لكن وجبت فيه الزكاة إذا كان مما يُزكى، لأنه بلغ نصاباً وحال عليه الحول منذ بداية تملكه.
الأمور التي تنقطع بها الحول
ينقطع حول عروض التجارة بعدة أمور، منها:
- نقصان النصاب أثناء الحول قبل تمامه: هذا يؤدي إلى انقطاع الحول، مثل رجل عنده أربعون شاه نقصت واحدة قبل تمام الحول، فلا زكاة عليه؛ لأن بلوغ النصاب شرط أساسي في جميع الحول لوجوب الزكاة.
- بيع النصاب بغير جنسه أثناء الحول بغير فرار من الزكاة: هذا أيضاً يؤدي إلى انقطاع الحول، إلا في عروض التجارة.
- إبدال النصاب بغير جنسه أثناء الحول بغير فرار من الزكاة: هذا يؤدي إلى انقطاع الحول، مثل رجل عنده أربعين من الغنم أبدله ببقر، فإن الحول ينقطع ويبدأ بحول جديد من البقر. أما إذا باعها أو أبدلها بنفس جنسها فإن الحول لا ينقطع. مثل رجل أبدل أربعين شاة بأربعين شاة، فإن الحول لا ينقطع. أما إذا فعل ذلك فراراً من الزكاة فإن الحول لا ينقطع.
المراجع
- عبدالله الطيار، الفقه الميسر، صفحة 70-73. بتصرّف.
- سعيد بن وهف القحطاني، زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات، صفحة 5-6. بتصرّف.
- سورة البقرة، آية:267.
- سعيد بن وهف القحطاني، منزلة الزكاة في الإسلام، صفحة 48-49. بتصرّف.








