أحكام تجويد القرآن الكريم

جدول المحتويات

أحكام تجويد القرآن الكريم: دليلاً شاملاً

تُعدّ أحكام تجويد القرآن الكريم من أهم العلوم التي ينبغي على المسلم دراستها. تُعنى أحكام التجويد بالطريقة الصحيحة لتلاوة القرآن الكريم، بحيث تُنطق كل حرف من حروفه بالمخرج الصحيح، وفقاً لقواعد وضعتها العلماء منذ قرون.

من خلال إتقان أحكام التجويد، يستطيع المسلم أن يقرأ القرآن الكريم بشكل صحيح ويؤدي حقّه ويستفيد من معانيه بشكل كامل. في هذا المقال، سنناقش بعضاً من أهم أحكام التجويد، بما في ذلك أحكام النون الساكنة والتنوين وأحكام الميم الساكنة، ونلقي الضوء على مبادئ علم التجويد بشكل عام.

أحكام النون الساكنة والتنوين

النون الساكنة هي النون التي لا تظهر عليها حركة، بينما يأخذ التنوين حكمها عند الالتقاء بحروف اللغة. وتُقسم أحكام النون الساكنة والتنوين إلى أربعة أقسام رئيسية:

الإظهار:

الإظهار هو النطق بالحرف دون أي تغيير، مثل الغنة، ويُطبق على ستة حروف وهي الهمزة، والعين، والخاء، والحاء، والغين، والهاء.

الإقلاب:

الإقلاب هو قلب الحرف، ويتعلق بحرف الباء فقط. عند مجيء الباء بعد النون الساكنة أو التنوين، تُقلب إلى ميم مخفية مع ظهور غنة.

الإدغام:

الإدغام هو إدخال حرفٍ في حرفٍ آخر. يُطبق الإدغام على مجموعة من الحروف تُعرف بكلمة “يرملون”.

الإخفاء:

الإخفاء هو حالة بين الإدغام والإظهار. يُطبق الإخفاء على مجموعة من الحروف هي: الصاد، والذال، والثاء، والكاف، والجيم، والشين، والقاف، والسين، والدال، والطاء، والزاي، والفاء، والتاء، والضاد، والظاء.

أحكام الميم الساكنة

الميم الساكنة هي الميم التي لا تظهر عليها حركة، وتأتي في وسط الكلمة أو في نهايتها. وتُطبق على الميم الساكنة ثلاثة أحكام مختلفة حسب الحرف الذي يليها:

الإخفاء الشفويّ:

يُطبق الإخفاء الشفويّ على حرف الباء. عند مجيء الباء بعد الميم الساكنة، تُخفى الميم، ويظهر القارئ الغنة في أدائه.

إدغام المثلين الصغير:

يُطبق إدغام المثلين الصغير على حرف الميم. عند مجيء ميم متحرّكة بعد الميم الساكنة، تُدغم الميمتان معاً مع إظهار الغنة.

الإظهار الشفويّ:

يُطبق الإظهار الشفويّ على جميع حروف اللغة ما عدا حرفي الميم والباء. عند مجيء أي حرف من حروف اللغة بعد الميم الساكنة ما عدا الباء والميم، تُظهر الميم إظهاراً كاملاً.

مبادئ في علم التجويد

يُعتبر علم تجويد القرآن الكريم من أشرف العلوم التي قد يقبل عليها المرء لدراستها، إذ إنّه يُعنى بالكلمة القرآنية ويهتمّ بإخراج كل حرف من حروفها من المخرج الصحيح حتى يُتقن المتعلّم التلاوة الصحيحة للقرآن على الوجه الذي قرأه النبيّ محمّدٍ -صلّى الله عليه وسلّم-.

كان النبيّ أوّل من طبّق هذا العلم من الناحية العمليّة، ثمّ بدأ العلماء بتنظيم مبادئه وأبوابه على الشكل النظريّ. وقد قيل إنّ أوّل من وضع مبادئ علم التجويد هو الخليل الفراهيديّ، وقيل أبو الأسود الدؤلي وغير ذلك.

المراجع

Exit mobile version