فهرس المحتويات
حكم زيادة ركعة في الصلاة نسياناً
إذا قام المصلي بزيادة ركعة في صلاته سهواً، وجب عليه سجود السهو. فعليه أن يسجد سجدتين للسهو بعد الانتهاء من صلاته. وإذا تذكر بعد الانتهاء من الصلاة أنه زاد ركعة، فإنه يستقبل القبلة ويسجد سجدتين للسهو، حتى لو تكلم بعد السلام من الصلاة؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك. فقد ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه سجد للسهو بعد سلامه وتكلّمه.
حكم تعمد زيادة ركعة في الصلاة
تبطل صلاة من زاد ركعة في الصلاة عمداً. وذلك لأن زيادة ركن من أركان الصلاة، مثل زيادة ركعة أو نقصانها عن قصد، يعتبر مخالفة شرعية. يحرم على المسلم تعمد زيادة أو نقصان أي ركن من أركان الصلاة، وعليه أن يتوب إلى الله ويعيد صلاته كاملة.
حكم نقصان ركعة في الصلاة
إذا نسي المصلي ركعة من صلاته، يجب عليه أن يُتم صلاته بعد تذكره، ثم يسجد للسهو. وهذا الحكم مستمد من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-، حيث أنه نسي ركعة في إحدى الصلوات وأتمها بعد التنبيه، ثم سجد سجدتي السهو بعد التسليم.
فقد صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- إحدى صلاتي العشي ركعتين ثم سلم، وبعدها قام وذهب إلى مقدمة المسجد، وكان في الناس أبو بكر وعمر، فاستحوا أن يقولوا له شيئاً، فسأله البعض: هل قُصِرت الصلاة؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-:
“قدْ نَسِيتَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ وضَعَ رَأْسَهُ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وكَبَّرَ.” [رواه البخاري]
حكم من زاد أو نقص ركعة ولم يسجد للسهو
اختلف العلماء في حكم من نسي سجود السهو بعد الزيادة أو النقص في الصلاة. وفيما يلي تلخيص لآراء المذاهب الأربعة:
المذهب الحنفي
يرى الحنفية أنه لا يجب على المصلي أن يسجد للسهو إذا أنهى صلاته بنية القطع وتكلم أو انصرف عن القبلة. أما إذا سلم ناسياً، فيسجد للسهو.
المذهب المالكي
يرى المالكية وجوب قضاء سجود السهو متى تذكر المصلي، حتى لو طال الزمن، سواء كان الترك عمداً أو سهواً.
المذهب الشافعي
يرى الشافعية أن سجود السهو يسقط إذا سلم المصلي من الصلاة سهواً، أو طال الفصل بين السلام وسجود السهو، وفي هذه الحالة لا يلزمه سجود السهو.
المذهب الحنبلي
يرى الحنابلة أنه إذا نسي المصلي سجود السهو، فعليه أن يأتي به حين تذكره، حتى وإن تكلم، إلا في حالات معينة مثل طول المدة، أو انتقاض وضوء المصلي، أو الخروج من المسجد.
المراجع
- سعيد حوى، الاساس في السنة، صفحة 1523-1524. بتصرّف.
- محمد التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 449. بتصرّف.
- كمال سالم، كتاب صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، صفحة 461. بتصرّف.
- ابن السيد سالم، كتاب صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، صفحة 634.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1229، صحيح.
- مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 240-241. بتصرّف.
