جدول المحتويات
أحكام الزواج في الإسلام
يعد الزواج في الإسلام عقداً شرعياً يحكمه مجموعة من الأحكام التي تضمن صحته واستمراريته. هذه الأحكام تشمل الأركان الأساسية التي لا يتم الزواج بدونها، بالإضافة إلى الخصائص التي تميزه عن غيره من العقود، وكذلك السنن التي يستحب اتباعها لتحقيق البركة والسعادة في الحياة الزوجية.
أركان الزواج
لتحقيق عقد الزواج الشرعي، يجب توفر عدة أركان أساسية، وهي:
- الصيغة: وهي الإيجاب من ولي الزوجة، مثل قوله: “زوّجتك ابنتي”، والقبول من الزوج، مثل قوله: “قبلت”.
- الزوج: يجب أن يكون الزوج معيناً ومحدداً، وأن لا يكون من المحرمين على الزوجة، وأن يكون متحللاً من الإحرام في الحج أو العمرة.
- الزوجة: يجب أن تكون الزوجة معينة ومحددة، وأن تكون خالية من موانع النكاح، وأن لا تكون محرمة بحج أو عمرة.
- الولي: لا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: “لا تزوّج المرأة المرأة، ولا تزوّج المرأة نفسها”، رواه ابن ماجه.
- الشاهدان: يجب وجود شاهدين عدلين في عقد النكاح، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: “لا نكاح إلا بوليّ وشاهدي عدل”، رواه ابن حبان في صحيحه.
خصائص عقد الزواج
يتميز عقد النكاح بمجموعة من الخصائص التي تجعله فريداً عن غيره من العقود، ومنها:
- التأبيد: يعتبر النكاح عقداً مؤبداً لا يقبل التأقيت، سواء كان ذلك لمدّة قصيرة أو طويلة، وذلك وفقاً لرأي جمهور الفقهاء.
- اللزوم: النكاح عقد يلزم كلاً من الزوج والزوجة، ولا يجوز فسخه إلا لأسباب شرعية محددة.
سنن الزواج
هناك مجموعة من السنن والآداب التي يستحب اتباعها في الزواج، ومنها:
- الخطبة: يستحب أن يبدأ العقد بالخطبة، وهي قول من يتولى العقد: “إنّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيّئات أعمالنا”.
- الوليمة: يستحب إقامة وليمة للزواج، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف لمّا تزوّج: “أولم ولو بشاة”، رواه البخاري.
- إعلان النكاح: يستحب إعلان النكاح بالدف والصوت، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “فصلٌ ما بين الحلالِ والحرامِ الدُفُّ والصوتُ في النكّاحِ”، رواه الألباني.
- الدعاء للزوجين: يستحب الدعاء للزوجين بقول: “بارَكَ اللَّهُ لَكَ وبارَكَ عليْكَ وجمعَ بينَكُما في الخيرِ”، رواه الألباني.
- الدعاء عند الدخول: يستحب للزوج أن يدعو عند دخوله على زوجته بقول: “اللَّهمَّ أنِّي أسألُكَ خيرَها وخيرَ ما جبلتَها علَيهِ، وأعوذُ بِكَ مِن شرِّها وشرِّ ما جَبلتَها علَيهِ”، رواه الألباني.
- الدعاء عن الجماع: يستحب للزوج أن يدعو عند إرادة الجماع بقول: “بسمِ اللهِ اللَّهمَّ جنِّبنا الشَّيطانَ وجنِّبِ الشَّيطانَ ما رزقتَنا”، رواه الألباني.
حكم الوكالة في العقد
يجوز في الإسلام أن يتم عقد النكاح عن طريق الوكالة، حيث يمكن للرجل أو ولي المرأة أو المرأة نفسها أن يوكلوا من ينوب عنهم في عقد النكاح. قال ابن قدامة في المغني: “ويجوز التّوكيل في عقد النّكاح في الإيجاب والقبول، لأنّ النبي – صلّى الله عليه وسلّم – وكّل عمرو بن أميّة، وأبا رافع في قبول النّكاح له”.
وقد تكون هناك حاجة ماسة للوكالة في عقد النكاح، خاصة في حالات السفر أو البعد الجغرافي. يقوم الوكيل مقام من قام بتوكيله من ناحية الإيجاب والقبول، ولا يلزم حضور من قام بالتوكيل من الزوجين.
المراجع
- بتصرّف عن فتوى رقم 7704/ أركان الزواج/ 22-4-2001/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net
- بتصرّف عن الموسوعة الفقهية الكويتية/ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية- الكويت.
- بتصرّف عن كتاب النكاح والطلاق أو الزواج والفراق/ جابر بن موسى الجزائري/ مطابع الرحاب/ الطبعة الثانية.
- بتصرّف عن فتوى رقم 122903/ مسألة حول الوكالة في الزواج/1-6-2009/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net








