أحكام البيوع في الإسلام

فهرس المحتوى

أحكام البيع في الإسلام

البيع الشرعي هو تبادل مالٍ بمالٍ بهدف التملك. يُعتبر البيع مشروعًا وفقًا لقول الله تعالى:

> “وَأَحَلَّ اللَّـهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا”.[١]

يُشترط لِصحة البيع وجود ثلاثة أركان أساسية:

* **العاقدان:** البائع والمشتري.
* **المعقود عليه:** السلعة والثمن.
* **الصيغة:** الإيجاب والقبول والمعاطاة.

يجب على كل من البائع والمشتري معرفة شروط صحة البيع، ومن أهمها:

* **التراضي:** يجب أن يتم البيع بالتراضي بين الطرفين.
* **الأهلية:** يجب أن يكون كلا الطرفين أهلًا شرعيًا للبيع والشراء.
* **ملكية البائع:** يجب أن يكون البائع مالكًا للسلعة أو أن يكون لديه وكالة تخوله بالبيع.

تُوسع الفقهاء في بيان شروط البيع لضمان صحة ونزاهة المعاملات.

أنواع البيوع المشروعة

تُعد البيوع المشروعة واسعة النطاق، وتشمل العديد من الأنواع، من أشهرها:

* **بيع المساومة:** يُقدم المشتري عرضًا لشراء السلعة بسعر معين، وإذا قبل البائع بالسعر، تتم الصفقة.
* **بيع التولية:** يُعلن البائع للطرف الآخر عن توليته السلعة بما اشتراها به، وإذا وافق المشتري، تتم عملية البيع.
* **بيع المرابحة:** يخبر البائع المشتري بثمن السلعة، ويُبلغه عن رغبته ببيعها له بزيادة معينة في السعر.
* **بيع المخاسرة:** يُخبر البائع المشتري بثمن السلعة التي اشترها بها، ويرغب ببيعها له بخسارة معينة.
* **بيع الشركة:** يشرك المشتري شخصًا آخر في ملكية السلعة بعد شرائها، مثل نصف أو ربع ملكية السلعة.
* **بيع الصرف:** بيع نقدٍ بنقدٍ بشروط محددة.
* **بيع المقايضة:** بيع سلعة مقابل سلعة أخرى، يُعرف أيضًا باسم بيع المبادلة.
* **بيع النسيئة:** يُبيع البائع السلعة للمشتري بثمن معلوم، لكن يتم تسديد الثمن في وقت لاحق.
* **بيع المزايدة:** يُعلن البائع عن بيع السلعة بين الناس، وتُحدد ملكية السلعة لأعلى عارض.
* **بيع التراضي:** يُسلم البائع السلعة للمشتري ويقبض ثمنها، دون وجود أي خلاف على السلعة أو الثمن.
* **بيع السلم:** يُشترى السلعة الموصوفة بصفة عامة في الذمة بثمن معجل يُدفع عند العقد.
* **بيع الخيار:** يُمنح كلا الطرفين حق إلغاء الصفقة خلال فترة زمنية محددة مسبقًا.

البيوع المحرمة

يُحرم الإسلام بعض أنواع البيوع لظهور معاني تُؤثر في مشروعيتها، مثل التدليس والغش، أو لِما تُسببه من ضرر أو ظلم، أو لِما قد يُؤدي إلى إهمال واجب ديني. أهم أنواع البيوع المحرمة:

* **بيع النجش:** يُثير أحد طرفي الصفقة سعر السلعة بشكلٍ مُتعمد بالاتفاق مع البائع لِخداع المشترين الآخرين.
* **البيع على البيع:** يُغري شخص البائع بعدم بيع السلعة لمن يرغب بشرائها، لِيُشتريها هو بثمنٍ أعلى.
* **تلقّي الركبان:** يتعمد شخص استغلال المُسافر لِشراء السلعة بسعرٍ مخفض، بِحجة أنّ السوق كاسدة.
* **بيع المحتكر:** يُمتنع البائع عن عرض السلعة في السوق، لِرفع ثمنها بشكلٍ مُتعمد.
* **بيع الغش:** يُخفي البائع حقيقة السلعة أو ثمنها لِخداع المشتري، مثل إخفاء عيبٍ خفي، أو الغبن في الثمن، أو تزوير النقود.

المراجع

[١] سورة البقرة، آية: 275. [٢] علي الراجحي (2-2-1436)، “سباعيات (٥٦) من أحكام البيع”، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2019. بتصرّف. [٣] “البيوع المباحة”، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2019. بتصرّف. [٤] فريق الموقع، “أبرز أنواع البيوع المحرمة”، www.fatwa.islamonline.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2019. بتصرّف.
Exit mobile version