جدول المحتويات
- حكم الاشتراك في ثمن الأضحية
- الاشتراك في ثمن الأضحية من الغنم
- الاشتراك في ثمن الأضحية من البقر أو الإبل
- حكم إشراك الغير في نية الأضحية
- حكم الاستدانة لشراء الأضحية
- المراجع
حكم الاشتراك في ثمن الأضحية
تعتبر الأضحية من الشعائر الإسلامية التي تُقام في عيد الأضحى، وتختلف أحكام الاشتراك في ثمنها حسب نوع الحيوان المضحى به. فهل يجوز الاشتراك في ثمن الأضحية؟ وما هي الشروط التي يجب مراعاتها؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.
الاشتراك في ثمن الأضحية من الغنم
أفتى علماء الأمة الإسلامية بعدم جواز الاشتراك في ثمن الأضحية إذا كانت من الغنم. فالشاة الواحدة تكفي عن الرجل وأهل بيته، ولا يجوز اشتراك أكثر من شخص في ثمنها. وقد استدل العلماء على ذلك بما روي عن عطاء بن يسار أنه قال: (سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ كَيْفَ كَانَتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ).
وبالتالي، فإن الأضحية من الغنم تجزئ عن الرجل وأهل بيته، سواء كانوا كثيرين أو قليلين، بشرط أن يكونوا يعيشون في بيت واحد وتكون نفقتهم على صاحب الأضحية. أما إذا كان أحد أفراد الأسرة يعيش بشكل مستقل، فلا يجزئ له الاشتراك في أضحية أهله.
الاشتراك في ثمن الأضحية من البقر أو الإبل
أما إذا كانت الأضحية من البقر أو الإبل، فيجوز الاشتراك في ثمنها لسبعة أشخاص. ولا يشترط أن يكون هؤلاء الأشخاص من أسرة واحدة أو تربطهم صلة قرابة. فقد يكونون من بيوت مختلفة أو مناطق متباعدة. وقد استدل العلماء على ذلك بما فعله الصحابة -رضي الله عنهم- يوم الحديبية، حيث اشترك سبعة أشخاص في الهدي، وتُقاس الأضحية على ذلك.
ويجوز للزوجين الاشتراك في ثمن الأضحية من البقر أو الإبل، ولا يشترط أن يكون بينهما قرابة أو نسب. كما يمكن للأصدقاء أو الجيران الاشتراك في ثمن الأضحية إذا كانت من البقر أو الإبل.
حكم إشراك الغير في نية الأضحية
يجوز إشراك الغير في نية الأضحية دون أن يدفعوا جزءاً من ثمنها، بشرط أن يتم ذلك قبل ذبح الأضحية. فلا يجوز الاشتراك في الأضحية بعد ذبحها. وقد ضحى النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه وعن أمته، كما روي عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه-: (ذبح النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يومَ الذَّبحِ كَبشَينِ أقرَنَينِ أملَحَينِ مَوجِئَينِ، فلمَّا وَجَّهَهما قال: إنِّي وجَّهتُ وَجْهيَ للذي فَطَر السَّمَواتِ والأرضَ على مِلَّةِ إبراهيمَ حنيفًا وما أنا من المشرِكينَ، إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومماتي للهِ رَبِّ العالمينَ، لا شَريكَ له، وبذلك أُمرِتُ وأنا مِنَ المسلِمينَ، اللَّهُمَّ منك ولك، وعن محمَّدٍ وأمَّتِه، باسمِ اللهِ واللهُ أكبَرُ، ثمَّ ذَبَح).
حكم الاستدانة لشراء الأضحية
تعددت آراء العلماء حول حكم الاستدانة لشراء الأضحية، ويمكن تلخيصها كما يلي:
- الحنفية: يشترط أن يكون المضحّي غنياً، أي يملك نصاب الزكاة بالإضافة إلى ما يكفيه لحاجاته الأساسية.
- المالكية: لا تُشرع الأضحية لمن لا يملك قوت يومه، ويُستحب لمن يملك زيادة عن حاجاته الأساسية أن يضحي، ولكن لا يجوز له الاستدانة لذلك.
- الشافعية: تُشرع الأضحية لمن يملك زيادة عن حاجاته اليومية ويوم العيد وأيام التشريق.
- الحنابلة: تُشرع الأضحية لمن يملك ثمنها زائداً عن حاجاته الأساسية، حتى لو كان ذلك بالدين، بشرط أن يكون قادراً على سداد الدين.
وبالتالي، فإن الاستدانة لشراء الأضحية تعتمد على المذهب الفقهي الذي يتبعه الشخص، وعلى قدرته المالية.
المراجع
- ابن عثيمين، مختصر أحكام الأضحية والذكاة، صفحة 10.
- رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبي أيوب الأنصاري، الصفحة أو الرقم: 1505، صحيح.
- عبد الرحمن الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، صفحة 648.
- مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 57.
- رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 2795، سكت عنه وكل ما سكت عنه فهو صالح.
- حسام الدين عفانة، المفصل في أحكام الأضحية، صفحة 50.








