Table of Contents
مقدمة عن الأضحية عند المالكية
الأضحية هي ذبح أو نحر حيوان من الأنعام لله في أيام العيد. تُسنّ الأضحية في الإسلام، وهي من شعائر العيد الأضحى، وتُؤدّى في أيام النحر. تقتصر الأضحية على بعض الأنعام، وهي: الغنم، والبقر، والإبل.
تمّ شرعنة الأضحية في المدينة المنورة في السنة الثانية من الهجرة، واجمع المسلمون على مشروعيتها. أكّد الإمام مالك على أن الأضحية سنة وليست واجبة، [3] وهي واجبة على كلّ مسلم بالغ عاقل، سواء كان مقيمًا أو مسافرًا، ذكرًا أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا. [4] ولا تفرض على من هو محرم للحجّ. [4]
شروط الأضحية
توجد شروط للأضحية عند المالكية يجب أن تتوفر فيها لتكون صحيحة. سنناقش أهم هذه الشروط:
العمر المناسب
يجب أن تكون الأضحية من الأنعام التي بلغت سن النضج. [5]
- الإبل: تبلغ مسنة الإبل خمس سنوات ودخلت في السنة السادسة. [6]
- البقر: تبلغ مسنة البقر ثلاث سنوات ودخلت في السنة الرابعة. [6]
- الماعز: تبلغ مسنة الماعز سنة واحدة ودخلت في السنة الثانية بشكل واضح. [6]
- الضأن (الخروف): يجوز أن تكون الأضحية من الضأن جذعة، أي بلغت الستة أشهر من العمر. [6]
خلوّها من العيوب
اتفق الفقهاء على شرط خلوّ الأضحية من العيوب، مثل: [7]
- العُرج: ألا يكون لها عرج واضح.
- العُور: ألا تكون عوراء بشكل واضح.
- المرض: ألا تكون مصابة بمرض واضح.
- العجفاء: ألا تكون هزيلة لا تَنتقى.
عدم المشاركة في الثمن
لا تجوز المشاركة في الأضحية من حيث الثمن عند الإمام مالك، لأنّ التقرب هو ذبح وإراقة الدم، ولا يتجزأ. [8]
يجوز التشريك في أجر وثواب الأضحية، وليس المشاركة في ثمنها، ولا بدّ أن يكون من أشركهم ساكنين معه في دار واحدة، أو قرابته كالولد، والأخوة، وأبناء العم. [9]
أوقات الذبح عند المالكية
يُحدّد الإمام مالك وقت الذبح للأضحية، ويُبيّن الأوقات التي يجوز فيها الذبح،
أيام الذبح
يُحدد المالكية أيام الذبح للأضحية من يوم النحر ويومان بعده. [10] [11] لا يصحّ الذبح في اليوم الرابع، [11] ويجب أن يكون الذبح في النهار، وليس في الليل، [12] [13]
وقت الذبح الذي يجزء مع النية
يبدأ وقت الذبح بعد الصلاة، [14] فمن ذبح أضحيته قبل أن يغدو إلى الصلاة فهو غير مضحٍ. [14] تعين الأضحية يكون وقت الذبح. [15] ولو مات صاحبها بعد ذبحها فهي أضحية، [16] ولو مات قبل ذبحها تكون جزءًا من تركته. [16]
من السنة أن يذبح المضحي أضحيته بنفسه، [17] واستوى في ذلك الرجال والنساء. [17] وقد أمر النبي – صلى الله عليه وسلم – أبا موسى الأشعري – رضي الله عنه – بأن تذبح بناته بأيديهن. [18]
شروط الذبح
يُبيّن المالكية شروط الذبح لصحّة الأضحية، من أهمها:
التسمية عند الذبح
يُرى الإمام مالك أن التسمية واجبة عند الذبح. أما إذا نسي التسمية، فالذبيحة صحيحة، [19] لكن إن تعمد تركها لم تؤكل أحكام الأضحية. [19]
قطع الحلقوم والودجين
يجب قطع الحلقوم والودجين، وهما العرقان على صفحتي العنق اللذين يتدفق منهما الدم. [20] وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: “ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل.” [21]
المراجع
- كوكب عبيد، فقه العبادات على المذهب المالكي، صفحة 395.
- القاضي عبد الوهاب، المعونة على مذهب عالم المدينة، صفحة 558.
- ابن الجلاب، التفريع في مذهب الإمام مالك بن أنس، صفحة 301.
- سفيان بن عويدة، أحكام الحجّ عند المالكية سؤال وجواب، صفحة 2-3.
- رواه ابن خزيمة، في صحيح ابن خزيمة، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم:501، أخرجه في صحيحه.
- سفيان بن عويدة، أحكام الأضحية عند المالكية سؤال وجواب، صفحة 10.
- رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم:1497، حسن صحيح.
- سفيان بن عويدة، أحكام الأضحية عند المالكية سؤال وجواب، صفحة 4.
- سفيان بن عويدة، أحكام الأضحية عند المالكية سؤال وجواب، صفحة 3.
- رواه الألباني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن نافع مولى ابن عمر، الصفحة أو الرقم:1418، إسناده صحيح.
- القاضي عبد الوهاب، المعونة على مذهب عالم المدينة، صفحة 660.
- سورة الحج، آية:28
- سفيان بن عويدة، أحكام الأضحية سؤال وجواب، صفحة 5.
- برهام الدميري، الشامل في فقه الإمام مالك، صفحة 268.
- سفيان بن عويدة، أحكام الأضحية عند المالكية سؤال وجواب، صفحة 3.
- سفيان بن عويدة، أحكام الأضحية عند المالكية سؤال وجواب، صفحة 3.
- سفيان بن عويدة، أحكام الأضحية عند المالكية، صفحة 6.
- البخاري، صحيح البخاري، صفحة 101.
- سفيان بن عويدة، أحكام الأضحية عند المالكية سؤال وجواب، صفحة 7.
- خليل بن إسحق الجندي، كتاب التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب، صفحة 3-236.
- رواه صحيح البخاري، في البخاري، عن رافع بن خديج، الصفحة أو الرقم:5503، صحيح.








